فصلية علمية متخصصة
رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم
العدد
64

صورة الغلاف الخلفي - المشربية

العدد 23 - لوحة الغلاف
صورة الغلاف الخلفي - المشربية

المشربية (أو الشنشول أو الروشان) عنصر معماري من صميم شخصية العمارة الإسلامية، يتمثل في بروز الغرف في الطابق الأول أو ما فوقه، يمتد فوق الشارع أو داخل فناء المبنى بغرض زيادة مساحة سطح الأدوار العليا، و الخشب هو العنصر الأساسي في تصميم هذه المشربيات، كالقواطع الخشبية المصمتة  والمفرغة، والتشكيلات الزخرفية المتنوعة التي تظهر على جزء  أو تغطي كامل مساحة المشربيات في بعض الأحيان.


ظهرت صناعة المشربيات في القرن ( 16هـ / 13م ) إبان العصر العباسي، إلا أنها بلغت ذروة ازدهارها في العصر العثماني، واستمر استخدامها حتى أوائل القرن العشرين الميلادي، وسميت المشربية بهذا الاسم لوجود صلة وثيقة بين هذا الجزء من المبنى وبين أواني الشراب (القلل الفخارية) التي كانت توضع بها.

تعتبر المشربيات نافذة البيت التقليدية على الحوش أو الحارة، وهي من أهم العناصر الجمالية التي تميزت بها تلك المباني التقليدية، وأحد الشواهد المعبرة عن ثراء صاحب البيت أو فقره.

تعد المشربيات من أهم مصادر دخول الضوء والهواء إلى داخل البيت، وساهمت بزيادة تدفق الهواء بنسبة عالية، وبالتالي زيادة التهوية والتبريد للغرف، وأصبحت المشربيات المكان المناسب لوضع أواني مياه الشرب الفخارية لتبريد مياهها.

المشربيات تتيح فرصة الرؤية للخارج و لا تسمح للمارة  برؤية الداخل، وذلك لوجود الفتحات الصغيرة بين أجزاء الخشب الموجود فيها،  او خلال الفتحات الصغيرة  في الأشكال الهندسية المفرغة، كما ساعد على تحقيق ذلك كون نسبة الإضاءة في الداخل  اقل منها في الخارج.

من خلال فتحات المشربيات كانت المرأة تستطيع أن تتلصص على تفاصيل الحياة خارج البيت، دون كشف للمستور. واستطاعت من خلال هامش الحرية المتاح، أن تخترق حاجز المنع، وتتواصل مع العالم الخارجي.

أعداد المجلة