فصلية علمية متخصصة
رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم

العمارة القروية ببلاد زيان نسق ثقافي متجدد

العدد 58 - ثقافة مادية
العمارة القروية ببلاد زيان  نسق ثقافي متجدد

تعد العمارة القروية مكونا أساسيا من مكونات البوادي المغربية، إذ لا يخلو مجال بدوي عموما من حيز تشغله البنايات السكنية الخاصة بالأسرة أو المرافق الخاصة بالماشية. وتختلف خصائصها باختلاف القبائل والأزمنة التي شيدت فيها سواء من حيث وظائف السكن، وتصميم البنايات، ومواد البناء وغير ذلك(1). تعد هذه العمارة اليوم واحدة من أبرز مظاهر أصالة التراث والهوية المغربية بمختلف أنحاء البلاد.

وتعد بلاد زيان وسط المغرب واحدة من المناطق التي تزخر بالعديد من المعالم العمرانية التي شيدت خلال فترات مختلفة من تاريخ المنطقة لتشكل اليوم تراثا معماريا مهما. فقد كان هاجس الزيانيين منذ قرون بناء سكن يلائم نمط عيشهم، ويتكيف مع الظروف والإكراهات الطبيعية. واتضحت براعة الأمازيغي في المعمار حتى في عصور ما قبل التاريخ، وقد اتضح ذلك جليا من خلال ركام حجارة الأضرحة أو «البارزين» في لغة الأمازيغ بالإضافة إلى النقوش والكهوف (إفران) التي زاد جمالها وأناقتها بتأثرها بفنون الدول المتعاقبة أو المتفاعلة مع المغرب كالرومان والمسلمين والإيبيريين(2). وطغى على المنطقة قبل الاستقلال معمار قبائل الانتجاع التي تعيش عائلاتها تحت الخيام، تاركة محاصيلها في مخازنها المحصنة، فكانت ببلاد زيان عند بداية الهجمة الاستعمارية (1914م) مدينتان فقط هما خنيفرة ولقباب، وخارج هذه التجمعات السكانية مجموعة من القبائل في دواوير، ومداشر، وقصور، وقصبات، وحصون وقلاع للزعماء في الجبال(3). بعيد الحماية مالت القبائل للاستقرار عندما غلبت الزراعة على تربية الماشية(4)، مما مكننا من التمييز بين سكن قبلي وآخر عائلي لكن معظمه يتعرض للاندثار بسبب الإهمال. تحاول انطلاقا من إشكال مركزي يرصد الثابت والمتحول في السكن القروي بمجال زيان انطلاقا من الفرضيات التالية:

- رغم التطور المحيط بها حافظت العمارة السكنية القروية ببلاد زيان على معظم مقومات أصالتها

- بزوال أسباب التهديد تخلى الزيانيون عن بعض عناصر العمارة الدفاعية لصالح تعدد المرافق.

ونهدف من ذلك لتوثيق هذا التراث الأصيل والتعريف به كخطوة أولى قد تساعد على إخراجه إلى دائرة الضوء باعتماد منهج يزاوج بين استقراء المادة التاريخية، والرواية الشفوية المقارنة، والبحث الميداني.

نبذة عن بلاد زيان ومميزات سكنها القبلي (إغرمان)

1) نبذة عن بلاد زيان:

تحظى بلاد زيان بموقع استراتيجي على ممر السلاطين بين فاس ومكناس ومراكش، وتربط شرق المغرب بغربه. تشكل حوالي%85 من إقليم خنيفرة الحالي، وتمتد على مساحة تقدر بحوالي 4000 كلم2، يصل طولها إلى حوالي 120 كلم، ويتراوح عرضها ما بين 15 و55 كلم. ورغم وصول مجموعة من الرحالة إلى الأطلس المتوسط(5) فإنه يبقى من بين مناطق المغرب التي نتوفر حولها على أقل المعلومات(6) من الناحية الطبيعية. تمتد على وحدتين جغرافيتين متباينتين بنيويا وتضاريسيا هما جبل زيان، وأزاغار(سهلها). وزيان فرع من قبائل آيت اومالو من صنهاجة(7) وأهم ركائزها، جاء معظمهم من الجنوب المغربي والأطلس الكبير واستقروا حول سجلماسة. وصلوا إلى مواقعهم مع نهاية القرن13م(8) عبر مسلكين: الأول هو جبل العياشي، والثاني عبر تيزي نتلغمت الرابط بين الأطلس الكبير وتافيلالت، ومع استفحال الأزمة خلال القرن 14م زاد تدفقهم نحو جبال فازاز الغنية بثرواتها الطبيعية، فاشتد التنافس بين القبائل الوافدة والأصلية، وبين الوافدين فيما بينهم حول المواقع والموارد. واستفاد زيان من التحولات التي عرفتها الخريطة البشرية بالمغرب خلال نهاية القرن 16 وبداية القرن17م مع سيادة قاعدة اقتسام المجال على أساس القوة(9) ليستقروا في مجالاتهم الحالية ويبدعوا في السكن.

2) السكن القَبَلِي (إغرمان):

يختزن المعمار الكثير من الأسرار والمعلومات التي يمكن استقراؤها وفق منهج علمي رصين يأخذ بعين الاعتبار كل الأبعاد التي تدخل في دراسة التراث المعماري. لذلك يختلف مفهوم السكن في البوادي عن مفهومه في المدن، لأنه يضم المساكن وكل المرفقات التابعة لها، لذلك يكون إما مجتمعا أو متفرقا(10).

فقد ضمت أرض زيان قبل 1914م المئات من القصور والمداشر على شكل تجمعات سكنية جبلية (إغرمان) محلية أصيلة متراصة في مواقع حصينة، بأشكال هندسية غير منظمة تبعا للشكل الطبوغرافي للمنطقة. لقد دفع انعدام الأمن السكان إلى اختيار المواضع الآمنة المرتفعة. وهذا ما تكشف عنه بعض بقايا المساكن المهجورة بالأقسام العليا من الجبال والتلال، وهذه البقايا تؤكد أن السكن الأول كان جبليا معلقا(11).

وتأسست بعد الحماية أعداد كثيرة منها تعتمد المواد الطبيعية وأشكال بناء توفر العزل عن الحر والقر(12). تتجمع فيها عموما الساكنة التي لها نفس الأصول العائلية والتي ترتبط فيما بينها بعلاقة القرابة، بالإضافة إلى بعض العناصر الأجنبية التي انصهرت عبر التاريخ لتشكل وحدة اجتماعية تحمل اسم إغرم، كإغرم آيت منصور، وسيدي عيسى أونوح.

وتكونت إغرمان من ملكية مشتركة كالأسوار، والأبواب، والشوارع الداخلية، والمسجد الذي كان مركز قرار إغرم، ومخزنه الجماعي، فضلا عن الملكية الخاصة المتمثلة في الدور الخاصة(13) ذات الغرف المتعددة. كان يتم الدخول إلى إغرم من أبواب متعددة وضخمة معظمها ذات شكل مستطيل، واستنادا للروايات الشفوية تكونت هذه الأبواب من مصراعين تعلوها أبراج للمراقبة، وتتخلل الجدران فتحات لإلقاء نظرة على الحقول المجاورة وأخرى لرمي العدو بالبنادق في حالة الحرب. أما الأسوار فكانت على علو متوسط يتراوح بين 3 و5 أمتار حسب الطبيعة الطبوغرافية لإغرم ودرجة تحصينه الطبيعي. وعاش معظم الزيانيين إلى حدود سبعينات القرن 20م حياتهم العادية في الخيام، ففي قبيلة إهبار قبل ستينات القرن 20م شمل البناء فقط الأضرحة وبعض المداشر، وكانت البقية كلها خيام(14)، فرغم امتلاك حوالي5/2 منهم(15) سكنا في المداشر، فإنه كان يستعمل للإقامة المؤقتة(16). يوجد معظم إغرمان في أماكن عالية منيعة شبيهة بأعشاش النسور، يصفها Ben Daoud وصفا جامعا مانعا بقوله: «مكونة من جدران من الطوب اللبن الأرجواني الشبيه بلون الأرض. تتشكل قراهم من مجموعة من المنازل في أماكن جد ضيقة بنيت من دون خطة محددة، وتمثل كل مجموعة حي يسكنه الأشقاء من نفس جزء أو قبيلة. تحيط بها أسوار وأبراج محصنة تشبه قصور الجنوب»(17)، وشيدت قلة قليلة بحجارة محلية داكنة بدون جير(18). تلعب أجنحتها دور مساكن وملاجئ دفاعية في حالة الحرب، وعند تزايد الخطر تستخدم الساحات الداخلية لخزن المؤن والتحصن(19)، ويتكلف فيها كل شخص بحماية بيته، وقد يعين أمغار شخصا لحراستها.

يتم تحديد موقع بناء إغرم من طرف ثلاثة أعيان، يتم اختيارهم لدرايتهم بالشروط الأساسية المطلوبة كتوفر الماء، وحصانة الموقع ضد هجمات العدو، وضرورة توفر الأزقة والمنافذ(20) نظرا لضعف الاستقرار السياسي وانعدام الأمن. ويتميز إغرم ببساطته وخلوه من التعقيدات والتشبيكات والزخارف، لاهتمام سكانه بوظيفة السكن على حساب الشكل الخارجي. يختلف أحيانا عن الحصون الإسلامية بتعويض التحصينات الطبيعية للأسوار في المناطق المرتفعة. عرف عند أعيان القبائل خاصة إمحزان نوع أخر من السكن يدعى تيغرمت (القصبة)، وهي دار محصنة مربعة بها غرف كثيرة مختلفة الوظائف، وفي أركانها أربعة أبراج تؤدي إلى السطح للمراقبة وفوقها طابق للمخازن(21)، كقصبات الباشا حسن بكل من منت والكُعيدة وجبل أقلال المطل على خنيفرة.

خصائص العمارة الفردية والعائلية، النوالة،

وسكن الحرب ببلاد زيان

1) خصائص العمارة الفردي والعائلي

ببلاد زيان :

يساهم التضرس في تفرق المساكن في الجبال، والعكس في المناطق السهلية. وتلعب المياه دورا هاما حيث يلتفون حول العيون ونقاط المياه وتجنب خطر الانعزال عند تساقط الثلوج. و تشيد منازل السكن الفردي والعائلي ببلاد زيان من الحجر و تعلوها مخازن للغلال(22)، وهي نوعان:

أولهما بجبل زيان الذي يعرف تساقطات ثلجية كثيفة، ويتميز هذا النوع بمساكن مكيفة من حيث الشكل مع الظروف الطبيعية السائدة بالمنطقة. غالبية منازلها متزاحم تلتصق فيه الغرف والجدران ببعضها مباشرة نظرا لانخفاض درجات الحرارة شتاء. تتخذ فيه المباني أو «منازل اللوح» أشكالا مستطيلة ملتصقة بعضها ببعض في الغالب. وتكون مسقوفة بألواح أرز خشن(23) أو بالقصدير خلال مرحلة متأخرة. تقسم سقوفها إلى جزأين مائلين في اتجاهين مختلفين لمنع تراكم الثلوج، ومزودة بميازيب تدفع مياه الأمطار بعيدا عن السكن. قد يصل عرض الغرف إلى 4 أمتار لكون واجهاتها الخارجية تسمح بالتحكم في العرض، أما الواجهة الداخلية للسقف فتتكون من الكايزة(24) في غرفة الضيوف، ومن لوح عادي بالمطبخ وباقي الغرف، لاتزال منه نماذج حية بمختلف مراكز القسم الجبلي كأسول، وأروكو، وأجدير، وحول عيون مُ رْبِيعْ.. بينما توجد فئة قليلة من الجبليين تسكن الخيام فقط.

وثانيهما بسهل زيان يتميز عن الأول بتركزه في السفوح، وقرب العيون، ومجاري الأنهار والوديان، ويعوض فيه السور أو أكركور(25) التحصينات الطبيعية. تعتمد كل مساكن المنطقة في بنائها على المواد الأولية المحلية كالطين، والفلين، وأعمدة العرعار(26)، والحجر، والطين، والقصب... ويقوم البناؤون باختيار أماكن ومقالع التراب الأصلح في المناطق المجاورة، ونقله إلى مكان العمل عن طريق الدواب أو وسائل نقل أخرى حسب الاستطاعة. يتم نبش حفرة دائرية وسطها تملأ بالماء والجير وتخمره لمدة قد تتجاوز الشهر قبل الشروع في العمل، لا يخضع سكنها لتصميم معين لأن معظم بنائيها غير متخصصين في البناء، بل يزاولون إلى جانبها مهاما أخرى وهو ما يترجمه بيت شعري ساخر طالما يرددونه أثناء البناء:

أيَّا المَاصُو نْبرًّا اْورَاشْ يثُوميز بُوتمدين

يا بَنًّاء البادية لن يضاهيك بناء المدينة

أٌوريسين أي لعبَار إغْرم أورْ يقرا لبْلانْ

لا يضبط قياسات المسكن ولا يدرس التصاميم(27)

غالبية بيوت زيان أزاغار زيان من نوع السكن المجتمع الذي يكون فيه الاتصال عن طريق الجدران والممرات وتتوسطه في الغالب ساحات والعراصي(28)، إلا أن هذا لا يعني غياب السكن المفكك حيث تفصل بين البيوت ساحات وبيادر. تتكون من غرف كثيرة لكثرة الأبناء والأحفاد، وقلما نجد مساكن بالطابق العلوي. وتتكون سقوف مساكن أزاغار في الغالب من أغصان الأشجار، والقش والقصب، وتغطى بالطين الصلصالي (أسكين asgin) لمنع تسرب المياه، ويتم تجديد الطبقة العلوية من السقف كلما فقدت قدرتها على منع تسرب الماء إلى داخل المبنى(29).

يعمد السكان أحيانا إلى مد سقف المسكن ليغطي جزءً من الفناء مشكلا رواقا داخليا بما يقارب المترين. أما عرض السقوف فلا يتجاوز في الغالب 2.5 إلى 3.5م في أقصى الحالات، ويفسر ذلك بغياب الأخشاب الطويلة والمتينة القادرة على حمل سقوف بعرض أكبر، وبالمقابل يمكن أن يتجاوز طول الغرف 12 إلى 20م، وتكون سقوفها مائلة ميلانا خفيفا في أحد الاتجاهات للتخلص من الثلوج ومياه الأمطار.

ويضم المسكن القروي الزياني سواء بالجبل أو أزاغار عناصر أساسية وملحقات أهمها:

- المدخل (العتبة): يعد أهم جزء في البيت لأنه يعطي فكرة عامة عن حالة المسكن وأهله، يكون واسعا وعريضا في معظم أنحاء زيان بشكل يسمح بدخول الدواب التي تحمل الماء والغلات إلى المخازن الداخلية. وقد عاينا خلال فترة البحث نماذج متعددة لمداخل قديمة تحتفظ ببقايا تعويذات وخميسات ورموز لطرد الشر وجلب الحظ.

- وسط الدار أو الساحة: وهو فضاء مفتوح على السماء يتوسط المنزل، ويهيكل باقي مكونات المسكن لضمان الاستفادة من أشعة الشمس طيلة اليوم، والتدرج في الانتقال من الفضاء العام إلى الخاص، يتميز غالبا بشكله المستطيل، وتحيط به غرف مبنية بالحجارة المحلية بجدار يتجاوز سمكه نصف متر.

- المطبخ: لم يكن المطبخ فضاءً مجهزا وخاصا بالطبخ، لكنه يتميز عن باقي الفضاءات بالكانون ومجموعة من الغرف الأخرى.

- الغرف: أهمها غرفة الضيوف أو الدويرية أو الدار الكبيرة، وتكون في الغالب معزولة عن فضاء النشاط اليومي للنساء تجنبا للإحراج. تتميز بجماليتها(30) وكبر مساحتها وجمال فراشها الذي لا يخلو من لمسات فنية تدل على حذاقة نساء البيت كالوسائد، وبطانيات الصوف، التقليدية، وأحسن الزرابي «تدلنا على مقام صاحب المنزل ووضعه الاجتماعي، حيث يتوفر القبليون ذوو الموارد المتواضعة على دكات بسيطة منخفضة للجلوس (غالبا من الهيدورات المصنوعة من جلود الأغنام ) تحيط بجوانب الغرفة، في حين يملك الأغنياء وسائد مزركشة وملونة، وبطانيات وستائر حائطية، وكلها من الأثاث الذي لا يصنع محليا. تتوفر غرفة الضيوف على نافذتين أو ثلاثة تفوق في اتساعها باقي نوافذ المنزل. يملك كل فرد مهما بلغ فقره طقم شاي، إلا أن أباريق وصينيات وكؤوس الأغنياء والأعيان تبقى دائما أثمن وأكثر زخرفة وتنميقا»(31).

بالإضافة إلى غرفة مخصصة للنوم وجلسات الترفيه ملتصقة بالدار الكبيرة لكنها بعيدة عن الفضاء المخصص للأسرة. ويضم أيضا عددا غير محدود من الغرف حسب عدد أفراد العائلة ودرجة التماسك الاجتماعي فيها. وتتميز الغرف بضيق نوافذها اتقاءً للبرودة.

ويضم المسكن القروي الزياني ملحقات تشمل مخازن للمحاصيل والأعلاف، وإسطبلات أو أكواخا من الحجارة العارية، أو القش والطين والبلاستيك للمواشي والدواب وصون الأدوات الزراعية(32)، بالإضافة إلى الفرن التقليدي بنوعيه أينور وبوجيهة(33)، وخم الدجاج، وزريبة المواشي عند غياب الإسطبل، وأكوام التبن المبلط (النوادر)... ونسجل قلة بيوت الطهارة مقارنة مع قبائل أخرى في سوس والريف مثلا. أما السور الخارجي فيكون نبات الصبار أو أشواك السدرة، أو الحجارة المرصوصة بدون ملاط، ورغم قلتها توجد ببوادي أزاغار زيان بيوت المرصوصة المرتفعة والتي تتألف من طابقين يخصص السفلي للمواشي وأدوات العمل ويخصص الطابق العلوي للسكن.

تغير شكل المنازل الزيانية تدريجيا خلال فترة الحماية وبعدها، فظهر السكن المستطيل متراص الأجزاء، والسكن المتراص المستعرض، إلى جانب السكن التقليدي المربع ذي الفناء المفتوح. وتدريجيا زادت الملكية الفردية، ورفعت المضاربات قيمة العقار بشكل كبير، ووضِعت قوانين تعمير دخيلة على الثقافة المحلية، وخاضعة للتقلبات السياسية، مما أحدث أنماطا جديدة من المعمار الزياني(34)، لكن هذا لا ينفي كون المعمار التقليدي لا زال يغطي نسبة نقدرها بـ%80 من عموم السكن القروي بمجال الدراسة.

2) النوالة على أرض زيان:

تعرف النوالة (la hut) أو الكُربي (gourbi) بأنها سكن قروي مستطيل الشكل، قار وهش، ثابت ومتحرك يتلاءم وحياة الانتجاع والبداوة. يكون أحيانا سكنا رئيسيا للرعاة أو ملحقا بسكن صلب(35) عند المستقرين. بدأ الانتشار الواسع للنوالة في سهل الغرب قبل الفترة الاستعمارية، ومنها انتقل نحو مختلف مناطق البلاد نتيجة الهجرات. تتكون النوالة من غرفة واحدة سهلة البناء وسريعة التفكيك والنقل(36)، تعرف بأنها أقل راحة من الخيمة، ويختلف حجمها حسب الفصول. تبنى جدرانها القصيرة بالطابية التي يتم صنعها عن طريق خلط الطين بالتبن جيدا قبل وضعه في قوالب خشبية أو حديدية، وتركها في الشمس حتى تجف لتصير قابلة للاستعمال، وقد يكتفى بجدران من القصب والبلاستيك، وسقفها جمالوني واسع القاعدة. ينسج هيكلها في أزاغار من أعواد الغابات المجاورة، وتغطى بأغصان الدفلى والدوم أو الخرواع أو حصيد الحبوب، ثم تبلط بالطين لتجنب خطر الحرائق والزوابع الرملية. بينما تشيد في جبل زيان من لوح خشب الأرز الخشن والقصدير. لا يمكن الدخول إليها إلا بالقرفصاء(37)، ولم تصل إلى مستوى منافسة الخيمة في زيان ما قبل الاستقلال، حيث وصل عدد الخيام خلال نهاية العشرينات بجهة مكناس إلى 18225 معظمها في زيان، مقابل 4390 نوالة فقط(38) جلها بأحواز مكناس، لكنها أصبحت الأكثر انتشارا خلال العقود الأخيرة بعد تراجع الخيام التي أصبحت مكلفة.

اتخذت النوالة بزيان أشكالا متعددة، لكن الأكثر استعمالا حتى حصول المغرب على استقلاله هو الشكل المخروطي، تراجع تدريجيا لصالح الشكل المستطيل السائد اليوم بشكل كبير. تكثر في العزبان لتشكل دواوير في مراعي إسرفان وإبوحسوسن، وتتعدد وظائفها بين الإقامة والخزن والضيافة وإيواء الخدم(39). والمواشي الصغيرة والضعيفة . أهم ما قيل عنها من ألغاز:

«النون في قلبها نكون... الفم عندها والعين محال تكون»(40) لغياب النوافذ فيها.

3) سكن الحرب (إغرم ـ ن ـ لبلا) والكهوف ببلاد زيان

سكن الحرب (إغرم ـ ن ـ لبلا) عند الزيانيين:

وهي قلعة أو دار محصنة كانت تشيد غالبا خلال الحرب بنفس طريقة بناء المداشر، وأهم شروط بنائها: اختيار موقع حصين في مرتفعات وعرة تجعل أي هجوم مباغت أمرا شبه مستحيل. قبل بداية البناء ترسم الجْمَاعَةْ مربعا منتظما تقريبا لبناء السور الخارجي (أكادير نبرا) وأبراج دفاعية للحراسة (لْبْرُوجْ)، وقد يبنى السور في حالة الحرب في ليلة واحدة وتحت النيران. ينتشر المقاتلون إلى جنب السور تحت خيام صغيرة(إيْقِيضَانْ) في انتظار بناء غرف مسنودة إلى السور من الداخل، ثم يقسم إغرم بعد ذلك إلى أربعة أقسام مطابقة لوجهات مربع السور. يراعي توزيعه علاقة القرابة ما أمكن، ويحرس كل ربع من المحاربين تحت مراقبة أمغار الحرب والجْمَاعَةْ(41).

بالإضافة إلى هذه المساكن الحربية، كانت منازل عدة قصبات تتحول إلى قلاع صغيرة توجه منها بنادق غير مرئية لحماية المداشر والدواوير(42)، ومن أمثلتها قصبة الزيار بين أﯕلمُوسْ وخنيفرة.

إفران (الكهوف) على أرض زيان:

سمحت التكوينات الرسوبية والجيولوجية في العديد من المواضع بحفر مغارات للسكن الدائم منذ عصور ما قبل التاريخ. وأصبحت خلال عهد الحماية ملاجئ حصينة للمقاومين، واستمرت حتى وقت قريب سكنا مثاليا لمنتجعي زيان، خاصة في القسم الجبلي الذي يتوفر على عدد كبير من الكهوف التي توفر للرعاة ومواشيهم الدفء المطلوب شتاءً والاعتدال المرغوب صيفا. عاينا نماذج منها في جبل إفري ن تاوجكالت، وتاباينوت، وإفري ن الدونيت بأجدير، على مشارف منابع مُ رْبِيعْ، وحول بحيرة أكلمام أزيزا، وبكهف النسور، وبجبل تورزيان، ورأسبرياخ، وحول مدشر المباركيين، وبجبل باموسى، وعلى مشارف الكعيدة...

حاصل القول

لقد ظلت القبيلة قبل الاستقلال المسؤولة عن تدبير السكن الذي كان متأقلما مع المحيط. ومع التحولات والتحولات التي عرفتها إدارة المجال الترابي الوطني بداية ستينات القرن الماضي تراجع دور القبيلة ليقتصر على توزيع الأراضي الجماعية على ذوي الحقوق وتنظيم المواسم الدينية والثقافية السنوية. وحلت الجماعات القروية بمنتخبيها محل القبيلة في إدارة كل شؤون هذه التجمعات. وتدريجيا حل البناء الصلب عوض المواد المحلية الهشة، وتم الفصل بين البناية الخاصة بالأسرة، والمرافق الخاصة بالماشية والمعدات الفلاحية.

والمسجل أن السكن القروي لا يمثل أولوية بالنسبة للمنتخبين لتدبير الشأن العام بالمجال القروي. ورغم ذلك يعد السكن القروي الزياني مكونا أساسيا من مكونات التراث الثقافي المادي، فهو تمسك بالمخزون الثقافي والرمزي، والإنتاج الجماعي. تختلف أحجام المساكن باختلاف الوضعية الاقتصادية للأسر، ويعكس الشكل الهندسي للمسكن بساطة التصميم، ويعطي عدد غرفه ومساحته فكرة واضحة عن حجم وطبيعة التنشئة الاجتماعية لدى العائلة (43) ودرجة تماسكها الاجتماعي. يحفظ الغلال والأعلاف، يأوي الماشية والدواب، ويصون الأدوات الفلاحية(44). وهو يعكس معطيات محيطه الطبيعي سواء على مستوى مواد البناء، أو التكيف مع الظروف المناخية والطبوغرافية والأمنية(45). وتثمينا له وجب ربط التراث القروي بالنشاط السياحي ليولد الإحساس بروح المكان(46) ويعيد له حيويته المعهودة

كما هو الحال في بعض قصبات وادي درعة ومداشر جبال الشمال الغربي.

الهوامش :

1. بلفقيه عبد الصادق، محاضرات في دينامية المجالات الريفية، كلية العلوم الإنسانية و الاجتماعية، القنيطرة، 2020.

2. القاضي محمد، القلاع والقصبات في المغرب، ضمن مجلة الثقافة الشعبية، منشورات الثقافة الشعبية للدراسات والبحوث، مطبعة أوال، البحرين، العدد 40، شتاء 2018، ص 162

3. Pilant Lieutenant, "Notes Contributives À L'étude De La Confédération Zayan", Les Archives Berbères, Publication Du Comité d'Études Berbères De Rabat, 1919, P95

4. كيوم أوغسطين ليون، البربر المغاربة وتهدئة الأطلس المركزي (1912ـ1933)، ترجمة وتقديم محمد العروصي، بني ملال (دون ناشر)، 2016، ص 50

5. أبرزهم رولف (Rohlfes) ودوفوكو (De Foucauld)، وشودت (Schoudt) ودوسيكونزاك (De Segonzac)...

6. المالكي الملكي بن الجيلالي، ثورة القبائل ضد الاحتلال، منشورات المندوبية السامية لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط، ط1، 2014، ج1، ص46.

7. صنهاجة: أصل كلمة صناك بالصاد أو "أزناك"، أطلقت على سلالة صنهاج بن برنس أب البربر البرانس، ويرى جمهور النسابة ومنهم الطبري والجرجاني والمسعودي وابن الكلبي والسهيلي أن صنهاجة وكتامة من قبائل حمير من حامية خلفها إفريقش الحميري، وزعم الناصري أنهم عمروا بلاد فازاز وتحصنوا بأوعارها منذ تملك البربر المغرب قبل الإسلام بأعصار طويلة، والغالب على الظن أنهم جاؤوا من إلى مستقرهم الحالي عبر مراحل. وقد قسم علماء الأنساب صنهاجة إلى صنهاجة القبلة: وهم سكان المناطق القاحلة قرب وادي درعة. وصنهاجة الظل (آيت اومالو): وهم سكان الجبال، في حين قسمهم آخرون إلى صنهاجة الشمال وورغة، وصنهاجة غدو، وصنهاجة مصباح، وصنهاجة الأطلس المتوسط التي تعد زيان أهم فروعها (الناصري أحمد بن خالد، الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، تحقيق جعفر الناصري ومحمد الناصري، مطبعة دار الكتاب الدار البيضاء، 1954م، ج8، ص 134، المنصوري أحمد، كباء العنبر من عظماء زيان وأطلس البربر، تحقيق وتقديم محمد بلحسن منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مطبعة الكرامة الرباط، ط1، 2004.ص 73 / المنصوري أحمد الزياني، تاريخ بلدة خنيفرة، تحقيق محمد أمحزون، دار الثقافة للتوزيع والنشر، الدار البيضاء، ط1، 1986. ص 34، بنمنصور عبد الوهاب، قبائل المغرب، منشورات المطبعة الملكية بالمغرب، طبعة 1968، ج1، ص 328، فقيه محمد، نافذة على القبائل المغربيةـ القسم الأول ـ، مطبعة وراقة بلال، فاس، ط1، 2016 ص ص 33ـ 66)

8. تاوريرت ـ ن ـ زيان: هضبة زيان على واد مزيزل.

9. عشاق مولود، جوانب من تاريخ منطقة زمور، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، مطبعة فيديبرانت، الرباط، ط1، مارس، 2005، ص 39.

10. بلفقيه محمد، أوليات في الجغرافية الزراعية، منشورات الشركة المغربية للنشر والتوزيع صومابرو، ط2، 1988، ص 68.

11. علال زروالي،" المسكن الريفي القديم بالريف الشرقي"، مجلة حفريات مغربية، عدد 3 فبراير 2004م، ص5.

12. Pilant Lieutenant, Notes Contributives À L'étude…", P95

13. عبيدي سعيد، "جوانب تاريخية ومعمارية من إغرم بجماعة إيتزر في الأطلس المتوسط"، دورية كان التاريخية، السنة 13، العدد 48، يونيو 2021، ص 61 ص 60ـ 68.

14. مقابلة جماعية مع شيوخ قبيلة إهبار على هامش مهرجان أزاغار 2 بأكلموس، بتاريخ 15/04/2019

15. 6-Ben Daoud, " Notes Sur Le Pays Zayan", Archives Berbères, Vol 2, Fasc3, 1917, P279

16. وزارة الثقافة المغربية، مديرية التراث الثقافي، ملامح من التراث الثقافي للأطلس المتوسط، وثائق التراث الثقافي المغربي، ع2، منشورات وزارة الثقافة، 2016، ص74.

17. Ben Daoud, " Notes Sur Le Pays Zayan"... , P279

18. المالكي الملكي بن الجيلالي، ثورة القبائل ضد الاحتلال، ج1، ص244

19. جلاب حسن، التراث المغربي وسؤال الهوية، الوراقة الوطنية، مراكش، ط1، 2002، ص 35

20. كنون سعيد، الجبل الأمازيغي آيت أومالو وبلاد زايان المجال والإنسان والتاريخ، تعريب الدكتور محمد بوكبوط، إصدار مصلحة الشؤون الأهلية بالمغرب، عن منشورات لجنة إفريقيا الفرنسية، باريس، 1929، منشورات الزمن، مطبعة بني يزناسن، سلا، سلسلة ضفاف، ع 18، يوليوز 2014. ص 35

21. جلاب حسن، التراث المغربي وسؤال الهوية، الوراقة الوطنية، مراكش، ط1، 2002. ص35

22. وزارة الثقافة، مديرية التراث الثقافي، ملامح من التراث...، ص 74

23. كيوم أوغسطين ليون، البربر المغاربة...، ص51.

24. الكايزة: أخشاب عرضية بين حائطين توضع عليها ألواح الخشب في سقف البيت، استخدمت في سقوف بيوت الأسر الميسورة وغرف الضيوف عند غيرهم طولها 2م وعرضها بين 10 إلى 15 سم.

25. الكركور: السور الذي المشيد بحجارة لا يشدها ملاط. ويمكن أن يعني العلامة أو النصب التذكاري.

26. قلاق حسن، التنمية الترابية بالأطلس المتوسط الشمالي الشرقي ـ من أجل قطب لاقتصاد التراث ـ، بحث لنيل شهادة الدكتوراه في الجغرافيا، ك. آ. ع. إ سايس، فاس، 2013ـ 2014، ص 141

27. شاعر فطري من آيت بوهو، فرع آيت موسى، الكعيدة 14/04/ 2016

28. بلفقيه محمد، أوليات في الجغرافية الزراعية، ص91.

29. حمداوي جميل، جغـرافيا السكـن والقصبـات بمنطقة الريــف، منشورات دار الريف للطبع والنشر الإلكتروني، الناظور، ط1، 2017، ص 39.

30. حسب المعاينة الميدانية لا تخلو معظم غرف المداشر التاريخية من صور لملوك المغرب، وأخرى تؤرخ لتضامن الأسر في بناء مسجد الحسن الثاني تحمل عبارة "وكان عرشه على الماء" بالإضافة إلى عبارة "الله أكبر" بالحناء، أو خميسه من ورق أو معدن أو غيره وبندقية صيد أو مكحلة بارود مقابلة للباب الرئيسي للغرفة كرمز للنخوة.

31. دايفيد مونتكمري هارت، أيت ورياغر، الجزء الأول، ترجمة محمد أونيا وأخرين، نشر جمعية صوت الديمقراطيين المغاربة في هولندا، ط1، 2007م، ص 47

32. قلاق حسن، التنمية الترابية...، ص 144

33. أينور وبوجيهة: فرنان تقليديان يتم بناؤهما بوضع كومة من الأحجار على شكل مقبب، وتكسيتها بطبقة سميكة من الطين المحلي المخلوط بالتبن وبعد جفافه تتم إزالة الأحجار، وإشعال النار في الفرن لزيادة صلابته. يكمن الاختلاف بينهما في استعمال الأول لطهي عدد كبير من الخبز دفعة واحدة بوضعه فوقه قطع قصديرية داخله بعد تحول أعواده إلى جمر وإغلاقه بإحكام. أما في الثاني فيتم فيه طهي خبزة واحدة في إحدى جهتيه بينما تخصص الأخرى للنار ومن هنا جاءت تسميته ببوجيهة.

34. أنور المصطفى، "المعمار الأمازيغي بالقسم الأوسط الشمالي للأطلس المتوسط على عهد الحماية: قبائل آيت يوسي وآيت سغروشن"، كتاب التراث المعماري بالمغرب، م.س، ص 236. ونشير في هذا الصدد إلى قصر موحى اوعقى بجن الماس والذي يعد نسخة من قصر الحمراء غرناطة.

35. زروال أحمد، مادة "النوالة"، معلمة المغرب، م. س، مطابع سلا، 2005، ج22، ص7471ـ 7472

36. الكط بوسلهام، من وحي التراث الغرباوي، المطبعة السريعة، القنيطرة، ط1، 2007. ج3، ص 193

37. رويان بوجمعة، الطب الكولونيالي الفرنسي بالمغرب 1912ـ 1945، مطابع الرباط نت، ط1، 2013، ص 56.

38. العلوي زين العابدين، المغرب من عهد الحسن الأول إلى عهد الحسن الثاني: الجزء الثاني المغرب في عهد مولاي يوسف، منشورات Idgl، الرباط، 2009، ص 267

39. زروال أحمد، مادة "النوالة"، م. س، ج22، ص7471ـ 7472.

40. زيادي أحمد، الأحاجي الشعبية مجالاتها وبنياتها ووظائفها ومقارناتها وخصائصها، منشورات وزارة الثقافة، مطبعة دار المناهل، 2007. ص115.

41. كنون سعيد، الجبل الأمازيغي...، ص36

42. Ben Daoud, " Notes Sur Le Pays Zayan"..., P279

43. عني عبد الرحيم، الأسرة القروية بالمغرب من الوحدة الإنتاجية إلى الاستهلاك، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، مطبعة نيكوس كوم، 2014، ص 273

44. الموساوي محمد، تحولات العالم القروي ورهانات التنمية المحلية، بحث لنيل الدكتوراه في الجغرافيا، ك. آ. ع. إ، القنيطرة، 2005ـ 2006، ص3

45. الصادكي منير، الموارد المحلية والتنمية الترابية بحوض جرسيف: جماعتي هوارة أولاد رحو وتادرات، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الجغرافيا، ك. آ. ع. إ سايس، فاس، 2014ـ 2015، ص 206

46. شهير وسام، "تثمين قصبة سلوان ورهانات التنمية"، ضمن ندوة قصبة سلوان التاريخ والحضارة، منشورات المجلس العلمي للناضور، مطبعة شركة الواحة، الناظور، ط1، 2017، ص 227ـ 229

المصادر:

1. كنون سعيد، الجبل الأمازيغي آيت أومالو وبلاد زايان المجال والإنسان والتاريخ، تعريب الدكتور محمد بوكبوط، إصدار مصلحة الشؤون الأهلية بالمغرب، عن منشورات لجنة إفريقيا الفرنسية، باريس، 1929، منشورات الزمن، مطبعة بني يزناسن، سلا، سلسلة ضفاف، ع 18، يوليوز 2014. ص 35

2. كيوم أوغسطين ليون، البربر المغاربة وتهدئة الأطلس المركزي (1912ـ1933)، ترجمة وتقديم محمد العروصي، بني ملال (دون ناشر)، 2016.

3. المنصوري أحمد الزياني، تاريخ بلدة خنيفرة، تحقيق محمد أمحزون، دار الثقافة للتوزيع والنشر، الدار البيضاء، ط1، 1986.

4. المنصوري أحمد، كباء العنبر من عظماء زيان وأطلس البربر، تحقيق وتقديم محمد بلحسن منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مطبعة الكرامة الرباط، ط1، 2004.

5. الناصري أحمد بن خالد، الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، تحقيق جعفر الناصري ومحمد الناصري، مطبعة دار الكتاب الدار البيضاء، 1954م، ج8

المراجع:

1. بلفقيه محمد، أوليات في الجغرافية الزراعية، منشورات الشركة المغربية للنشر والتوزيع صومابرو، ط2، 1988.

2. بنمنصور عبد الوهاب، قبائل المغرب، منشورات المطبعة الملكية بالمغرب، طبعة 1968، ج1،

3. جلاب حسن، التراث المغربي وسؤال الهوية، الوراقة الوطنية، مراكش، ط1، 2002.

4. حجي محمد وآخرون، موسوعة معلمة المغرب،، مطابع سلا، 2005، ج22.

5. حمداوي جميل، جغـرافيا السكـن والقصبـات بمنطقة الريــف، منشورات دار الريف للطبع والنشر الإلكتروني، الناظور، ط1، 2017.

6. دايفيد مونتكمري هارت، أيت ورياغر، الجزء الأول، ترجمة محمد أونيا وأخرين، نشر جمعية صوت الديمقراطيين المغاربة في هولندا، ط1، 2007م.

7. رويان بوجمعة، الطب الكولونيالي الفرنسي بالمغرب 1912ـ 1945، مطابع الرباط نت، ط1، 2013.

8. زيادي أحمد، الأحاجي الشعبية مجالاتها وبنياتها ووظائفها ومقارناتها وخصائصها، منشورات وزارة الثقافة، مطبعة دار المناهل، 2007.

9. عشاق مولود، جوانب من تاريخ منطقة زمور، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، مطبعة فيديبرانت، الرباط، ط1، مارس، 2005

10. العلوي زين العابدين، المغرب من عهد الحسن الأول إلى عهد الحسن الثاني: الجزء الثاني المغرب في عهد مولاي يوسف، منشورات Idgl، الرباط، 2009.

11. عني عبد الرحيم، الأسرة القروية بالمغرب من الوحدة الإنتاجية إلى الاستهلاك، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، مطبعة نيكوس كوم، 2014.

12. فقيه محمد، نافذة على القبائل المغربيةـ القسم الأول ـ، مطبعة وراقة بلال، فاس، ط1، 2016.

13. الكط بوسلهام، من وحي التراث الغرباوي، المطبعة السريعة، القنيطرة، ط1، 2007. ج3.

14. المالكي الملكي بن الجيلالي، ثورة القبائل ضد الاحتلال، منشورات المندوبية السامية لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط، ط1، 2014، ج1، ص244

15. وزارة الثقافة المغربية، مديرية التراث الثقافي، ملامح من التراث الثقافي للأطلس المتوسط، وثائق التراث الثقافي المغربي، ع2، منشورات وزارة الثقافة، 2016، ص74.

الرسائل والأطاريح الجامعية:

16. الصادكي منير، الموارد المحلية والتنمية الترابية بحوض جرسيف: جماعتي هوارة أولاد رحو وتادرات، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الجغرافيا، ك. آ. ع. إ سايس، فاس، 2014ـ 2015، ص 206

17. قلاق حسن، التنمية الترابية بالأطلس المتوسط الشمالي الشرقي ـ من أجل قطب لاقتصاد التراث ـ، بحث لنيل شهادة الدكتوراه في الجغرافيا، ك. آ. ع. إ سايس، فاس، 2013ـ 2014.

18. الموساوي محمد، تحولات العالم القروي ورهانات التنمية المحلية، بحث لنيل الدكتوراه في الجغرافيا، ك. آ. ع. إ، القنيطرة، 2005ـ 2006.

19. المقالات والندوات:

20. أنور المصطفى، "المعمار الأمازيغي بالقسم الأوسط الشمالي للأطلس المتوسط على عهد الحماية: قبائل آيت يوسي وآيت سغروشن"، كتاب التراث المعماري بالمغرب، منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، 2013، ص ص 229ـ 240.

21. بلفقيه عبد الصادق، محاضرات في دينامية المجالات الريفية، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، القنيطرة، 2020.

22. شهير وسام، "تثمين قصبة سلوان ورهانات التنمية"، ضمن ندوة قصبة سلوان التاريخ والحضارة، منشورات المجلس العلمي للناضور، مطبعة شركة الواحة، الناظور، ط1، 2017، ص ص 213ـ 235.

23. عبيدي سعيد، "جوانب تاريخية ومعمارية من إغرم بجماعة إيتزر في الأطلس المتوسط"، دورية كان التاريخية، السنة 13، العدد 48، يونيو 2021، ص ص 60ـ 68.

24. علال زروالي،" المسكن الريفي القديم بالريف الشرقي"، مجلة حفريات مغربية، عدد 3 فبراير 2004م.

25. القاضي محمد، "القلاع والقصبات في المغرب"، ضمن مجلة الثقافة الشعبية، منشورات الثقافة الشعبية للدراسات والبحوث، مطبعة أوال، البحرين، العدد 40 ، شتاء 2018، ص ص ص ص 162ـ 185.

26. Ben Daoud, "Notes Sur Le Pays Zayan", Dans Archives Berbères, Vol 2, Fasc3, 1917, Pp 276-306

27. Pilant Lieutenant, " Notes Contributives À L’étude De La Confédéra -tion Zayan ", Les Archives Berbères, Publication Du Comité d’Études Berbères De Rabat, 1919, Pp 88- 124

المقابلات الشفوية:

- مقابلة مع شاعر فطري من آيت بوهو، فرع آيت موسى، الكعيدة 14/04/ 2016

- مقابلة جماعية مع شيوخ قبيلة إهبار على هامش مهرجان أزاغار 2 بأكلموس، بتاريخ 15/04/2019

الصور

- من الكاتب.

أعداد المجلة