فصلية علمية متخصصة
رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم

العنصرة في المغرب: عيد صيفي بانشغالات معيشية

العدد 58 - عادات وتقاليد
العنصرة في المغرب:  عيد صيفي  بانشغالات معيشية
المغرب

تقديم

يحرص الفلاحون، إلى اليوم، في قبيلة بني زروال، التي أنتمي إليها، شمال المغرب الأقصى، على الاحتفال بمناسبة، تسمى (العنصرة)، باللغة العربية أو ( لْعنْصارث) باللغة الأمازيغية(1)، مثلهم في ذلك مثل كثير من القبائل المغربية في شتى نواحي البلاد. وقد ارتأينا، في هذا المقال، الحديث عن مظاهر هذا الاحتفال وطقوسه، ثم الوقوف على الأسباب والدلالات الكامنة خلفه، والبحث، أيضا، في أصوله.

طقوس الاحتفال

يحتفل الناس بالعنصرة أثناء موسم الحصاد في عز فصل الصيف. ومعلوم أن الاشتغال الرسمي بالحصاد من قبل سكان البوادي المغربية، شمالا وجنوبا، يبدأ خلال شهر يونيو، ويستمر طيلة المرحلة المسماة فلاحيا: (السمايم) أو (الصمايم)، وهي فترة تدوم أربعين يوما، نصف مدتها صيفا، ومثلها خريفا، بدءا من يوم 3 يوليوز حسب اليومية الفلاحية/12يونيو العجمي(2)؛ بحلولها تشتعل أشعة الشمس اشتعالا، وتقفز درجة الحرارة إلى مستوياتها القصوى، يزيدها هبوب رياح الشرقي اللافحة جفافا وسخونة، وهي تقابل الفترة الأشد برودة، خلال السنة، المسماة ب (الليالي) شتاءً. بل تعتبر حرارة السمايم أشد منها وقعا وتأثيرا، لذلك يقال: «خروج الليالي للنعايم وخروج السمايم للنقايم»(3)، تأكيدا على أن فترة الليالي، رغم شدة الزمهرير خلالها، عادة ما تتزامن مع التساقطات المطرية المهمة التي تمنح الآمال في موسم فلاحي مثمر، كما أن الليالي الشتوية يعقبها فصل الربيع الذي يُنسي الفلاحين معاناتهم مع الزمهرير، في حين أن حر السمايم، بقدر ما يرهقهم، يستقبلهم فصل خريف لا يقل سخونة، مع ما تتطلبه الفترة من بذل وجهد في الشغل، ثم يعقبهما الشتاء البارد، ولو أنها لا تخلو من غلل ذات فوائد جمة، خاصة اللوز والمشمش والخوخ وباكور التين، والبطيخ بشتى أنواعه وغير ذلك من الثمرات الخريفية. لذلك، أيضا، أبدع السلف أمثالا معبرة عن المناسبتين، كقولهم: «خروجك من ينّير أَخْيَر من خروجك من العَنصرَ»(4).

وكما أن للناس في عز الشتاء تاريخ فاصل في حياتهم المعيشية هو (الحاكوز)، الذي يؤرخون به للانقلاب الشتوي، لمّا تبلغ (الليالي) منتصفها، فإن لهم، أيضا، في أوج الصيف، تاريخ يقابله ويشاكله في الاهتمام، هو: العَنْصْرَة، وموعده يوم24 يونيو الفلاحي(5) الموافق ل7 يوليوز العجمي، أي بعد الاحتفال بمناسبة (موت الأرض) الربيعية بأربعين يوما؛ يؤرخون به للانقلاب الصيفي. والانقلاب، هنا، إشارة إلى انتصاف الصيف أو بالأحرى مرور 37 يوما منه. ويردد الفلاحون قولا شعريا مأثورا معبرا جدا بالمناسبة يقولون فيه:

ىسَبع طاعشَر يُوم قنطرة

ما بين السمايم والعنصرة

والمقصود ب: (سَبع طاعشَر)، في اللسان الدارج: سبعة عشر، لأن العنصرة تدخل يوم 24 يونيو، والسمايم تبتدئ يوم 12 يوليوز، فيكون الفارق الزمني بين بدايتيْهما هو 17 يوما. علما أن العنصرة يوم واحد، لكن قد تمتد إلى سبعة، في بعض النواحي(6)، وقد يحتفل بها بعضهم في اليوم الأول وبعضهم في اليوم الثاني، الموافق ل25 من شهر يونيو(7).

لماذا يستحضرون هذا اليوم بالذات؟

إنه، كما تقدم، تاريخ حدوث الانقلاب الصيفي(8)، حسب ما اعتدنا أن نسميه حديثا. وهذه مناسبة فلاحية فارقة حسب التقويم الفلاحي، على غرار الانقلاب الشتوي، وبالتالي فله تأثير كبير في الحياة الزراعية والمعيشية للناس. شاهد ذلك، أن الفلاحين، في أي مكان من المغرب، إذا سألت أحدهم عن معنى (العنصرة )، يجيب بما يحدث فيها وبسببها، فيقول: «إن حبات الزرع تُعَنْصَر»، أي أنها تصل إلى مستوى عال من اليبس، فلا تفسد حين تخزن، ولا يقربها ولا ينخرها السوس(9)؛ مما يفيد أن الأمر يتعلق بالغلّة وهاجس الحفاظ على الحبوب من الفساد بعد التخزين، لذا فهم لا يفعلون ذلك إلا إذا «عنصرت»، فتكون العنصرة بهذا المفهوم عيد نضج الثمار(10)، والمقصود هنا: الحبوب والقطاني. لكن الأمر يمتد إلى أشياء أخرى مرتبطة بضروريات العيش؛ فالمأثور من زمن بعيد، عند الفلاحين، أن «قَطْعَ الخشب [ من أعواد وحطب وغير ذلك] يومه [يعني يوم العنصرة] أمانٌ من السوس لانتهاء طيبها»(11). و«مما جرب يوم العنصرة [كذلك] تغبير أشجار التين فلا يسقط من ثمارها شيء وتسلم من الجوائح»(12)، إلى حد أنهم كانوا يعتبرون تراب العنصرة أفيد من لقاح ثمار الدكار المعتمد في هذا الشأن. وللناس، إلى اليوم، في قبائل بني زروال، دعاء موروث عن السلف يقال أثناء رش تراب العنصرة على أشجار التين، نصه: «اللهم صل على سيدنا المختار، تراب العنصرة خير من الدكار».

في يوم العنصرة، كذلك، يتم جني عسل النحل. وفي اليوم نفسه تقسم الماشية المشتركة، وتجزّ أصواف الخرفان، حتى لقد جرى، مجرى الحكمة، مَثلٌ، على لسان عامة الناس منذ القدم، نصه أن: «الكَبْش المصوّف ما يكفز العنصرة»(13)؛ أو بتعبير آخر: «الكَبْش المصوّف ما يقفز عنصرة»(14)، يعني أنه من غير المستحسن أن يترك إلى ما بعد العنصرة بلا جز، لاشتداد الحرارة.

إن جميع الأشغال المذكورة، كما هو واضح، لها صلة وطيدة بالانشغالات المعيشية، ومن ثمة، يتم الاحتفال بهذا اليوم اعتبارا للبركة التي تحل معه، فتمنح الفلاحين فرصة الحفاظ على الغلة من التلف، والاطمئنان عليها من الفساد، بعد عناء كبير وشغل متواصل طوال فترات العام الماضية. وهم يخلّدون هذا الاحتفال، إلى اليوم، بطقوس خاصة جدا لا تمارس إلا (يوم العنصرة)، كما يسمونه(15)، بنهاره وليله، إلى الحد الذي كان يبلغ فيه الأمر حد التقديس لتلك الطقوس(16)، وهي كما يلي، أو بالأحرى ما تبقى منها:

أولها: الشعالة، أوما يسمى: نيران الفرح(17). ورغم الاختلاف في التفاصيل، يعد إشعال النار القاسم المشترك في الاحتفال بهذا اليوم بين الفلاحين، والناس أجمعين، في سائر نواحي المغرب، حتى إن بعضهم يكتفي باستعمال اسم الشعالة أو (ثاشعالث) للدلالة على العنصرة(18).

ففي قبيلة بني زروال، ذات اللسان العربي اليوم، والمحسوبة على مقدمة جبال الريف، تهب ربات البيوت من الصباح الباكر، فتكنسن الممرات، ثم تقمن بإضرام النار في الهشيم لإحداث الدخان، وتوجيهه نحو الغرف والأشجار والمواشي. وفي قبائل جبال الريف الأمازيغية، التي تحاذي القبيلة الزروالية من جهة الشمال، يحدث الشيء نفسه؛ ففي قبيلة بقيوة، على سبيل المثال، حسب قول باحث معاصر، تقوم كل واحدة من النسوة «بجمع ما هو قابل للاشتعال، مما تراكم من القش والأعشاب اليابسة وسيقان الزرع، موزعة ذلك أكواما صغيرة هنا وهناك، قرب هذه الشجرة وتلك، وبين هاتين وتانك. تجمع كومة أكبر، تتركها بالساحة، أمام الباب الرئيسي للبيت (أزقاق). تدلف مسرعة إلى الداخل لتوقظ أفراد أسرتها، معلنة، في حزْم، أن الجميع استيقظ إلا المتقاعسين المتخاذلين، مؤكدة أن إحياء ( لْعنْصارْث) والقفز على النار، لا يصح إلا باكرا. تعود إلى الخارج، تضرم النار في الأكوام الموضوعة هنا وهناك، فيتصاعد دخان كثيف في لون أبيض داكن، تزيد من كثافته رطوبة الصباح الباكر والسديم المنتشر. تضرم النار في محيط المنزل بكل الأرجاء، قرب الحجر والشجر، وحولها يحوم ويقفز البشر، دخانها المتصاعد يجب أن يمس المالك والمِلك، اتقاء العين اللعينة والأرواح الشريرة والنفس الحسود. كما تُطلى جذوع الأشجار بالتراب، وتوضع قطرة من القطران (أزيث- ن- أُلِّي)، أي: زيت الغنم، كما تسمى محليا، بأنوف المواشي قبل الخروج بها إلى المراعي أو السير بها إلى المراسي»(19).

على الجهة الغربية، شمال المغرب، أيضا، الأمر لا يختلف، شاهد ذلك حديث لباحثة معاصرة، تحت عنوان: العنصرة، مما جاء فيه: «يعقد هذا الاحتفال في اليوم الرابع والعشرين من شهر يونيه، حيث يتوجه الفلاحون في اليوم الذي قبله، أي يوم 23 من الشهر المذكور، إلى مكان مظلل بالأشجار فيعقدون تجمعا ليليا يوقدون فيه النيران بواسطة التبن والأخشاب، مما يدعو إلى نوع من الفرجة والترفيه والرقص أمام اللهب والشرر المتطاير من تلك النار؛ فيلعب الأطفال، وتزغرد النساء، بينما يسهر الرجال على عدم انتشار لهيب النار ووصوله إلى الأشجار؛ هكذا يقضون ليلتهم في فرح ونشاط إلى منتصف الليل، حيث يرجعون إلى ديارهم في انتظار الصبح لكي يتوجهوا حينذاك إلى شاطئ النهر أو البحر» لمواصلة الاحتفال بطقوس أخرى(20).

هذا في الشمال المغربي، شرقه وغربه. ويحدث أمرٌ مشابه في قبائل بعيدة جنوب البلاد؛ فـــ«هناك [في الشاوية يتم] إشعال نار كبيرة تسمى (الشعالة). وكان شباب الدواوير يتهيؤون لها طوال النهار، بجمع الحطب من أشواك الأحراش، وعند سقوط الظلام يبدأ الاحتفال بإشعال هذه النيران وسط أهازيج وزغاريد نسوية، ويدعى للقفز فوقها كل الشباب الأقوياء، فلا يتخلف أحد، مخافة تعييره بالجبن. ويشاركهم بعض الكبار ممن يعانون من انقباض نفسي أو ثقاف جنسي، أو عوانس فاتهن ركب الزواج»(21).

شبيه بذلك يحدث في قبيلة زمور وسط المغرب، حيث يوقِــــد الفلاحون (تاشعالت)، بهذه المناسبة، في زرائب الخرفان، عند المغيب، مستعملين نبات العناب، وسيقان جافة من البَرْوَق، مع الفحم والنباتات البلسمية. ويحرص الرعاة على أن يمس الدخان خرافهم، إيمانا منهم بوجود البركة فيه. كما يعرض المصابون بمرض العيون وجوههم للدخان على أمل الشفاء من مصابهم. ويعتقدون أيضا أن الرماد الناتج عن هذه الشعالة له خصائص علاجية(22).

كما كان أهل فاس ومكناس ومراكش يوقدون الشعالة بالمناسبة، إما داخل الدور أو بالقرب منها(23)، مثلهم في ذلك مثل سكان تانانت في نتيفة، بعيدا في الجنوب، حيث كانوا يشعلون نيران الفرح، بالمناسبة نفسها، على بعد خطوات من أعتاب البيوت، يطعمونها بخشب العناب الجاف كلما خمدت، مع الحرص على ألا يتجاوز اللهب مستوى معين، فيقوم الرجل بالقفز فوق النار ثلاث مرات متتالية، وهو يتمنى أن يفعل الشيء نفسه في السنة المقبلة. أما الشيوخ فيقفزون فوقها عندما ينخفض ارتفاعها، وكذلك تفعل النسوة، وهن يحملن أطفالهن على أذرعهن(24).

كذلك يفعلون بدكالة، « في العنصرة، حيث توقد نيران الفرح (الشعالة) احتفالا بهذا اليوم»(25). ويختار رب البيت أمكنة ملائمة، « فإذا كان يملك ماشية كثيرة أُشعلت النار وسط المراح الذي تتجمع فيه الماشية، وإذا كان له حقل حناء فإنها توقد وسط هذا الحقل»(26).

بل إن الناس في الرحامنة «يحملون[ما حضروه من الطعام] إلى ساحة الدرس. ويشعلون ناراً يجعلون وقودها من روث الغنم لأنه كثير الدخان، ثم يرشون كومات القمح بالماء، وبعد ذلك يشرع الجميع في تناول القمح الذي جرى إعداده. ويؤثر أهل الرحامنة أن يوقدوا النار على مقربة من الحقول والبساتين بحيث يصل الدخان إلى أوراق النباتات. وما أكثر ما تسمعهم [هنا في الرحامنة، كما هنالك في دكالة] يقولون لصاحب. بستان تكون ثماره ضعيفة: (على خاطر ما عنصرتوشي)، أي أنك لم تشعل فيه نار العنصرةً»(27).

ثانيها: التَّراش؛ أو التراشق بالماء، الذي يعد ثاني أهم طقوس احتفال العنصرة، إلى جانب الشعالة، إلى اليوم، في عموم البلاد المغربية، وإن تباينت الكيفية، على غرار الاختلاف في الاحتفاء بالشعالة(28).

شاهَدنا ذلك في القبيلة الجبلية الزروالية، ووقفنا على شهادات دالة، هنا وهناك. من ذلك، مثلا، أن سكان بادية تطوان، وهم من جبالة كذلك، يقصدون صباح نهار العنصرة، من كل سنة ساحل البحر؛ «فيقضون هنالك يومهم كله يتحممون في البحر جميعاً ومن دون استثناء»(29). ومع هذا، تحضر فرق الطبالين والغياطين الذين يستعدون لركوب المراكب البحرية صحبة من يرغب في القيام بجولة ونزهة بحرية عبر الشاطئ مقابل بعض ملاليم. إلى جانب ما يقصده بعض القرويين من رغبة في التبرك بماء البحر، حتى يتجدد لديهم النشاط لخوض غمار.. عمل فلاحي مبارك، وبركة ملموسة في ماشيتهم التي يصطحبون بعضا منها لحضور هذا الحفل المائي العجيب»(30).

في وسط المغرب، وبالضبط في مدينة سلا، «يذكر (لويس شينيي [Louis CHENIER] ، ت. 1796م)، أنه رأى في سلا شباناً يصنعون طَوفاً من القصب والقش ويدفعون به في ماء النهر ثم يضرمون النار ويجعلون يسبحون من حوله ويتمازحون... وذكر (جورج سالمون [Georges SALMON] ت.1906م)، أن من عادة الأهالي في ذلك اليوم أن يحرقوا بومة»(31).

وفي الشاوية، «يتقاذف الناس، بعضهم البعض، بأقداح من الماء، وخاصة من طرف الصبية ذكورا وإناثا؛ وقد اعتبروا أن ماء ذلك اليوم تكون له خصائص ماء زمزم المشرَّف، ومنه جاء القول: (يزمزم الناس بعضهم بعضا)»، على غرار ما يفعلون في عاشوراء(32) .

وفي دكالة، حضر إدمون دوتي (Edmond DOUTTE، ت.1926م ) لهذه العادة عند دكالة، وقدم وصفا حيا لحضور الماء في هذا الاحتفال، قائلا: إن «من الشواهد الدالة على هذه الحقيقة، أننا نرى أهل الجديدة وأزمور يذهبون، في يوم العنصرة، للاستحمام في مياه البحر، بل إن منهم من يتكلف المجيء إلى البحر من الأماكن القصية. ولا تزال تراهم يأتون بمجامر إلى ساحل البحر ليحرقوا فيها البخور»(32).

كذلك يفعلون في الرحامنة، حسب قول المخبر نفسه، بل إنهم « يحملون... [كما تقدم، ما حضروه من الطعام] إلى ساحة الدرس. ويشعلون ناراً يجعلون وقودها من روث الغنم لأنه كثير الدخان. ثم يرشون كومات القمح بالماء، وبعد ذلك يشرع الجميع في تناول القمح الذي جرى إعداده»(33).

«وأما في مراكش فلا تراهم يضرمون النيران حين العنصرة، بل يقذفون بعضهم بالماء داخل البيوت وفي الشوارع بملء سطول حتى ليغمر الماء ثيابهم كلها. كما وأنهم يرمون بالماء على المساجد والأضرحة، وكثيراً ما تراهم يغطّسون أشخاصاً في السقايات وموارد الماء؛ ويتعطل الجميع في ذلك اليوم عن العمل»(34).

ثالثها: طعام العنصرة: إنه مكمل لطقسي النار والماء، وله خصوصيته المرتبطة بالمناسبة. ففي بني زروال شمال البلاد، يكون الغداء طعام الكسكس، المصنوع من دقيق الشعير أو القمح، لكن من محصول الموسم الفلاحي الجديد، لذلك يسمى: طحين العنصرة. كما يُهيأ نوع خاص من الخبز، من غلة الموسم الفلاحي الجديد، أيضا، تسمى محليا: (الكحاح)، وهي عبارة عن أقراص صغير محلاة، تقدم في صينية شاي أو أي مشروب أو طعام آخر.

للمقارنة، هنا، كذلك «كان الناس يقبلون خلال أيام العنصرة [في البلاد المزابية خصوصا والشاوية عموما، وسط المغرب] على تناول كويرات من الحلوى تصنعها النساء من دقيق الشعير ممزوجة بالعسل أو زيت الزيتون. كما يصنع في هذا اليوم الكسكس من دقيق الشعير يبخر على الماء والبصل، و[هنا] لا يخلط بالحليب، كما لا يشرب معها في ذلك اليوم أي من المشتقات الحليبية، ويسمى: دقيق العنصرة، وهو جد مفيد [في نظرهم، بالتجرية]، للجسم، ويساعد على مقاومة العديد من الأمراض، لكنه مضر بمن يعانون من مرض الزهري (النوار)»(35).

شبيه بذلك، يفعله «الرحامنة [في احتفال يجمعون فيه بين الشعالة والرش بالماء وطعام المناسبة، حيث] يأخذون، في يوم العنصرة، قمحاً قد درسوه في ذلك اليوم نفسه، ويطبخونه في الماء، ويجعلون معه من الشحم، ويضيفون إليه ملحاً ثم يحملونه إلى ساحة الدرس، [كما تقدم] ويشعلون ناراً يجعلون وقودها من روث الغنم لأنه كثير الدخان. ثم يرشون كومات القمح بالماء، وبعد ذلك يشرع الجميع في تناول القمح الذي جرى إعداده»(36).

إنها شعائر احتفالية، ما في ذلك شك، لكنها مرتبطة، كما يبدو واضحا، أشد ما يكون الارتباط بهموم المعيش؛ لأن المحتفلين، وهم يمرحون بالشعالة أو التراش ويفرحون بنضج الثمار الصيفية، يفكرون في أن يسلم ما جمعوه وخزنوه من الفساد، لذا فهم يفعلون من أجل ذلك ما استطاعوا إليه سبيلا، كما يستشرفون، في الوقت نفسه، ابتهاجاتهم بخصب السنة المقبلة، وفي هذا كله من الذهنيات أكثر مما يصرف من الماديات، حتى إن أحد الباحثين المعاصرين اعتبرها طقوسا سحرية(37).

بدايات العنصرة وأصولها:

تذكر المصادر العربية أن سكان المغرب، احتفلوا بالعنصرة، منذ فترة مبكرة من تاريخ الإسلام، على أساس أنه عيد فلاحي(38)، وأن العنصرة حملت، في لسانهم، بالمغرب والأندلس، اسما آخر هو: المهرجان(39)، وكان احتفالهم يقوم أساسا على إضرام النار في شعلة، يسمونها العنصرة، فيقفزون فوقها، ويرش بعضهم بعضا بالماء(40). كما جرت العادة في المغرب، وكذلك في الأندلس، منذ فترة مبكرة، بمناسبة هذا العيد، ارتداء الناس الثياب البيضاء، من أول يوم بدء طقوس الاحتفال كأنهم يتخلصون، مع الثوب القديم، من الشرور وتوابعها(41).

وقد وقف الفقهاء المسلمون موقفا مناهضا من هذا الاحتفال وطقوسه بوصفه بدعة لا يقبلها الشرع، على نحو قول أبي بكر الطرطوشي (ت. 520هـ/1126م): «ومن البدع اجتماع الناس بأرض الأندلس. على إقامة (يَنَير) بابتياع الفواكه كالعجم، وإقامة العنصرة، وخميس أبريل، بشراء المعجنات والإسفنج المبتدَعة وخروج الرجال جميعا أو أشتاتا مع النساء مختلطين للتفرج»(42). بينما رفع بعضهم وصايا بمنعها كليا، على نحو ما ورد في رسالة أندلسية تعود إلى الفترة الوسيطية نفسها أوصى فيها المحتسب أن: «يمنع... ما يفعله السفلة والصبيان من الرش بالماء في الأسواق والشوارع وتزليق الطرق يوم المهرجان» يعني العنصرة(43). وتحرك بعضهم، على رأسهم أبو القاسم العزفي (ت. 677هـ/1278م)، من أجل التفكير في إيجاد البديل، ونجح في استصدار مرسوم سلطاني يجعل مناسبة مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم من الأعياد الرسمية(44).

ومما لاشك فيه أن تقليد المسلمين المسيحيين في الاحتفال بالعنصرة(45)، وبغيره من الأعياد المسيحية كان لها دورها في موقف الفقهاء. لكن بالرغم من ذلك، واصل المغاربة، الاحتفال بالعنصرة، بشهادة الحسن الوزان الذي استحضر الاحتفال بعيد القديس يوحنا في حديثه عن العادات المتبعة من قبل أهل فاس في أيامه، أواخر القرن 15م، فقال: «في يوم القديس يوحنا توقد نيران كثيرة من التبن في جميع الأحياء»(46). علما أن العنصرة بالذات يصنفها المسيحيون ضمن أعيادهم، بل يعد من أعز المناسبات في تاريخهم، وهم يخلدون فيه ذكرى نزول القديس يوحنا (Saint Jean)على الحواريين، بعد صعود المسيح بعشرة أيام(47).

لذلك حاول بعض المؤرخين في الفترة المعاصرة الربط بين عيد القديس يوحنا وأصول الاحتفال بالعنصرة في المغرب، وإرجاعها إلى التراث المسيحي، كما في قول إدمون دوتي: «ومن الواضح أن لهذا الاعتقاد، [يقصد اصطناع سحائب من الدخان يوم العنصرة]، صلة بتلك العادة عند المسيحيين في اصطناع سحائب من الدخان في يوم 24 يونيو»(48)، ثم استحضر، بدوره، القديس يوحنا، في قوله: إن «أهالي شمال إفريقيا. يقيمون للمنقلب الصيفي [يعني العنصرة]. نوعاً من الاحتفال يطابق، من كل الوجوه، الاحتفال الذي يقيمه الأوروبيون لعيد القديس يوحنا. وأما النيران التي تضرم حين المنقلب الصيفي ونرى لها وجوداً عند العديد من الشعوب الأوروبية، فلا نعدم لها وجوداً في المغرب، وهي تعتبر الطقس الرئيس المميز ليوم العنصرة»(49). ثم استحضره القديس يوحنا، مرة أخرى، في حديثه عن طقوس الماء في العنصرة قائلا: «وأما طقوس الماء، من رش وتعويم، فإنها تعتبر من الطقوس التقليدية في الفلكلور الأوروبي، وقد جرت العادة عند الأوروبيين على أنهم يقبلون على هذه الطقوس في عيد القديس يوحنا، ومن المعلوم أن الكنيسة تخلد في ذلك اليوم عيد يوحنا»(50). كما تحدث إدمون دوتي عن «المشاعل التي توقد في عيد القديس يوحنا، ذات الانتشار الواسع في أوروبا، [بأنها] طقوس تدخل في السحر الخيّر، يُراد بها منح القوة للشمس والإفادة من خيرات الأشعة الشمسية في المواسم الفلاحية التي يتهيؤون لها واغتنام ضيائها ودفئها، وما يكون لها من فوائد على صحة الإنسان والحيوان والنبات. وهم يقومون بهذه الاحتفالات خاصة حين المنقلب السنوي، لأنه يكون نقطة حرجة في دورة الشمس وأنها بحاجة إلى دعم في بداية رحلة النزول»(51).

فضلا عما سبق، إن لاسم العنصرة، حسب المهتمين بالموضوع أيضا، أصل في العبرانية، وهو: (عشرتا) أي الاجتماع (العشرة)(52). كما استحضر الشيخ المرغيثي أمورا عظاما أخرى حدثت قديما جدا في يوم العنصرة، فقال: (إنه في هذا اليوم وقفت الشمس لسيدنا يوشع بن نون، وفيه أيضا ولد سيدنا يحيى بن زكرياء)(53)، مما يعني أن مناسبة العنصرة لها حضور قديم في سجل الحياة البشرية وسجلها الروحي بالذات، قبل ظهور عيسى المسيح، وظهور موسى، عليهما السلام، حتى إننا لنجد للكلمة نفسها أصلا في الآرامية، في لفظة: (عصرنا) أي الختام، ومثلها مثل اللفظة العبرانية (عشرتا) تعني الاجتماع (العشرة)(54). وقد لمح إلى ذلك بعض الدارسين، فذكر أن «أيام العنصرة [ترتبط]، في عموم البلاد المغربية، بعدد من الاحتفالات الشعبية ذات الأصول الوثنية، جرى توليفها مع مستحبات إسلامية، وخاصة منها تقاذف الناس، بعضهم البعض، بأقداح من الماء»(55). وفي تعليقه على هذا الاحتفال كتب باحث معاصر آخر قائلا: «كانت العادة وما تزال [بمناسبة العنصرة] عمل شعلات نارية يقفزها الناس، ولعلها من بقايا الطقوس الوثنية في هذا العيد»(56).

بل لقد أثبتت الدراسات الحديثة المهتمة بالتاريخ القديم بدلائل تفيد أن العنصرة تحمل ثقافة قديمة، تتجاوز ظهور اليهودية والمسيحية والإسلام، لتجد مكانها ضمن الطقوس الزراعية التي كان يتبعها الأمازيغ القدامى(57) كغيرهم من الشعوب التي تسمى بدائية. أولها: الشعالة، على غرار ما نجده في العنصرة، أو قل: «النيران الشعائرية التي توقد عند الانقلاب الصيفي [الذي يوافق يوم العنصرة]»(58)؛ أطلق عليها اسم: نيران شعائرية ارتباطا باعتقادهم بوجود الأرواح في كل حركة من حركات الطبيعة، وأن النيران، بلهيبها ودخانها ورمادها، كفيلة بالقضاء على التأثيرات الشريرة لتلك الأرواح المؤذية، أو على الأقل تهدئة غضبها، واستجلاب رضاها، ثم تقوية قوى الخير وقوى الحماية للمسكن والحقل والمحصول والقطيع، «وهذه القوى الأخيرة، [يعني قوى الحماية، كان] يضعها الأمازيغي- في عجزه عـن تصـويرها بمعالم محددة- تحت تصور غامض لسيّـال (البركة) يشيع النجح في كل ما ينفذ فيه»(59).

واضـح، إذن، أن الأمـازيـغ في الـعصـور الـغـابـرة اختاروا يوم العنصرة لممارسة طقوسهم بشكل دقيق باعتباره، تاريخ الانقلاب الصيفي، على غرار يوم الحاكوز الذي يوافق الانقلاب الشتوي. وأن الهدف من استعماله النيران الشعائرية في العنصرة له مغزى عميق هو الحفاظ على المنتوج بمعناه الشامل من التلف، كما في قول أحد المهتمين بالموضوع: «نعتقد كذلك أن البدائيين كانوا، بهذه الاحتفالات، يبتغون أن يطهروا الهواء من التأثيرات السيئة، وأن يقضوا على الأرواح الشريرة أو يطردوها. وإذا كانوا يقفزون فوق النيران فلكي يُنفذوا إلى الجسم بصورة مباشرة الحرارة التي في النار. وكذلك يفعلون بغاية التطهر من الأرواح الشريرة التي يمكن أن تعلق بسطح الجسم. ثم إنهم يدفعون، كما قلنا، الدخان حول جوانب النباتات لكي يمدوها بالقوة والنشاط الكامنين في تلك النيران السحرية، ويمكن أن ينقلوا تلك القوة وذلك النشاط إلى الأطفال بحك أجسادهم برماد تلك النيران. ومن المعلوم أن الدخان ناقل ناجع، حسب معتقدات البدائيين، لفضائل الشيء المنبعث منه حين الاحتراق. ولذلك نرى الكثير من الأهالي في الجزائر يحرقون التمائم التي يكتبها لهم الطُّلبة ويستنشقون دخانها لأنها معدودة عندهم من العلاجات الفعالة. وأما المغاربة فربما كان لهم في الدخان المنبعث من النيران التي يوقدونها، أو ربما كان لها عند أسلافهم البعيدين في أقل تقدير، فضيلة أخرى. ولو رجعنا إلى المثل الذي ذكرناه من قبلُ فمن الممكن أن يذهب بنا الاعتقاد إلى أنهم يفكرون، وهم يكوّنون سحائب اصطناعية، في أنها ستصير في المستقبل سحباً حقيقية محملة بالأمطار، وتلك هي القضية العظمى على الدوام عند الفلاحين في شمال إفريقيا. وأما من جهة أخرى فإن عادة أهالي سلا في إحراق الطيور في يوم العنصرة تعتبر من البقايا الباقية من القرابين التي كانت جارية في العصور القديمة ولا تزال تلمس لها بقايا في الفلكلور الأوروبي، بمناسبة إشعال هذا النوع من النيران؛ فهم بهذا الفعل يدمرون بالنار روح النباتات المحسوبة على السنة التي قبلُ من أجل خلق روح أخرى، وقد كانوا يمثلون لهذه الروح تارة بإنسان وتارة أخرى بحيوان. وفي الأخير فإن في الإمكان أن نُدخل العنصرة في الحفل السنوي الذي يقيمه الكثير من البدائيين لإخماد نيرانهم والاحتفال بإشعال أخرى»(60).

ولعل أهم ما تكشف عنه طقوس المنقلب السنوي، في العنصرة صيفا أو الحاكوز شتاء، وغيرها من المعتقدات الأمازيغية القديمة هو أنها كانت تعكس نظرة الإنسان المغربي للكون وللحياة بمختلف مكوناتها المادية والمعنوية. فقد كان من الصعب عليه، في ذلك الزمن، أن يعثر على تفسير لمسببات الظواهر الطبيعية، فذهب به تصوره إلى الاعتقاد في وجود قوى خفية رهيبة تمسك بزمام الأمور، تمنحه إن رضيت عنه وتحرمه إن غضبت منه، تحميه إذا استعطفها وتتخلى عنه إذا أمسك عن استرضائها، بل لقد وضع لها أربابا، وصار يعاملها بالمعاملة نفسها(62).

والأمر ليس مقصورا على الأمازيغ، سكان المغرب الأقدمين، بل «إن الناس في البلدان البعيدة عن خط الاستواء أكثر ما يوقدون النيران في وقت المنقلب السنوي، وتكون رقصات الراقصين والقفز غير المنظم من المحيطين، كما في «الرقصات الدائرية» في العصور الوسطى [الأوربية]، يتغنون بها، من ضمن ما يتغنون، أن يسندوا حركة كوكب النهار [في سرعته]. لكننا نشاهد احتفالات مشابهة في فترات أخرى من السنة، ولا يعسر علينا أن نهتدي لها إلى تفسير بعكس ما يقع لنا مع النيران حين التحول السنوي. وكذلك يوقدون النيران في عيد الصوم الكبير وفي عيد الفصح، في الأول من مايو، ولهذه المناسبات جميعاً نسب قريب أو بعيد إلى احتفالات زراعية قديمة. والناس في المغرب يوقدون النار المعبرة عن الفرح في غير يوم العنصرة أيضاً؛ أريد [بقولي] النيران التي يوقدونها في عيد عاشوراء، ومن الواضح أن النيران التي يوقدونها في عاشوراء تتصل بنسب إلى بعض الاحتفالات الفلاحية التي كان يقيمها البدائيون في التاريخ الشمسي ثم انتقلت إلى التقويم القمري وصاروا يقبلون عليها في هذا العيد الإسلامي»(63).

هكذا، إذن، اكتست النيران الشعائرية صورة الشعالة الفرجوية، وامتد الرش بالماء إلى العوم في الأنهار والبحار فرحا، وسط أهازيج وزغاريد نسوية، لكنها لم تفقد المغزى القديم، إذ في هذا الجو الاحتفالي تم الاحتفاظ باستحضار الأرواح، بل اكتست الشعائر، هنا، أبعادا ربما لم تكن لتدور في خلد الأمازيغ القدامي، حيث يشارك الكبار، نساء ورجالا، في الشاوية مثلا، في القفز فوق الشعالة، سيما منهم من يعانون من انقباض نفسي أو ثقاف جنسي أو عوانس فاتهن ركب الزواج (64). أما في أزمور ف «تنتظر النساء حلول هذا اليوم بفارغ صبر، إذ أن (شراب الحب) المهيأ في هذا اليوم يكون له مفعول عجيب [في زعمهن]؛ أما أكثرهن تشبثا بالخرافات، فيحملن قطا إلى شاطئ البحر ويحرثن الرمل بمخالبه وهن يعبرن عن متمنياتهن ويرددن بعض العبارات السحرية»(65)، لذلك فإن(الطلبة) الذين يمتهنون السحر، يتجنبون الإعلان عن يوم العنصرة، محاولين تغليط الناس حتى لا يضيع ربحهم في ذلك اليوم(66). زد على ذلك، أن الشيوخ المعروفين باسم (موالين القصبة) في الشاوية نفسها، يلوحون بأنهم يجدون في العنصرة ما يساعدهم على التنبؤ بالأحوال المناخية عن السنة القادمة(67).

أخيرا ، نسجل الخلاصات التالية :

- أولا: إن العنصرة عيد من الأعياد الشمسية الضاربة في القدم، ارتبطت طقوسها ارتباطا وثيقا بنشاط المجتمعات الزراعية، لذا يصح تسميتها بالطقوس الزراعية، وبقيت مرعية عند الفلاحين في المغرب إلى جانب الحاكوز، على سبيل المثال، ومازالت رائجة إلى اليوم رغم أنها فقدت الكثير من بريقها.

- ثانيا: إن العنصرة إعلان عن نهاية موسم زراعي، واحتفاء بالأرض وبعطائها المتكرر، من ثمة، كانت المناسبة بالأساس فرصة لتقديم الشكر لنضج الغلال، لكنه يحمل هاجسا احترازيا، تفاديا للنتائج الملحمية التي قد تأتي على المنتوج، مما يحيل على الخوف من أسرار الطبيعة وجبروتها.

- ثالثا: إن طقوس الاحتفال تستحضر النار ورمادها، والماء، فضلا عن القوت، وهي العناصر الكبرى المؤثرة في الحياة برمتها. كما أن استمرار الاحتفاء بها في العنصرة ، وغيرها، رغم تبدل الأحوال والعقليات يوحي أن الطبيعة ظلت، وما زالت تفعل فعلها في الإنسان. صحيح أن الاحتفال بالعنصرة فقد بريقه اليوم لدى المغاربة، باستثناء قلة قليلة في البوادي البعيدة عن المركز، لكنها تبقى حاضرة في المخيال الجمعي بشكل مكثف، سيما في بيوت الفلاحين.

الهوامش

1. عبد العزيز طليح، إِبقّويَنْ: نبش في الذاكرة: دراسة إثنوغرافية ، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2016م، ص99.

2. السنة العجمية، ويقال لها الشمسية، التي توافق التقويم المعروف، أيضا، بالتاريخ الميلادي. راجع: محمد بن سعيد المرغيثي، الممتع في شرح المقنع، تصحيح المنذر عبدالرحمن، نشر المكتبة العصرية، بيروت، 2009هـ/1430م، ص25. علما أن محقق الكتاب استبدل حرف الراء في اسم المؤلف بالزاي، هكذا: (المزغيثي)، وهذا سبق قلم.

3. أبو يحيى عبيد الله بن أحمد الزجالي القرطبي(ت.649ه)، أمثال عوام الأندلس، مستخرجة من كتابه: ري الأوام ومرعى السوام في نكت الخواص والعوام، حققها وشرحها وقارنها بغيرها محمد بن شريفة، منشورات وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية والتعليم الأصيل، فاس، 1971م، رقم 914، ص213 هامش914.

- وقد عنون محمد غازي الحجاجي، كتابه بهذا المثل: خروج السمايم نقايم وخروج الليالي نعايم، الأمثال الشعبية بمنطقة الدار البيضاء والشاوية حسب مواسم السنة الفلاحية، دار اقرأ للطباعة والنشر، [الرباط ] يونيو 2015م.

- وراجع: المرجع نفسه، ص24.

4. أبو يحيى عبيد الله بن أحمد الزجالي القرطبي، أمثال عوام الأندلس... مصدر سابق، رقم 914، ص213. وراجع: محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص240.

5. محمد بن سعيد المرغيثي، الممتع في شرح المقنع... مصدر سابق، ص38. وقد أوردهما مقرونين في قوله: "يوم العنصرة، وهو عيد للنصارى، ويسمى المهرجان مثل الحجوز وهو النيروز عندهم". المصدر نفسه، ص38. راجع أيضا: محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص239- 240.

6. محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص241.

7. كما في قول باحث معاصر: "تحل العنصرة، أو (لْعنْصارث)، كما تعرف محليا في الريف [أقصى شمال المغرب]، يوم السابع من شهر يوليوز الميلادي الذي يوافق الخامس والعشرين من شهر يونيو الفلاحي". عبد العزيز طليح، إِبقّويَنْ: نبش في الذاكرة... مرجع سابق، ص99.

8. راجع: إدموند دوتي، مراكش... مصدر سابق، ص380.

9. روايات محلية شائعة. وراجع: محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم... مرجع سابق، ص240.

10. عبد الهادي البياض، المناخ والمجتمع بالمغرب والأندلس... مرجع سابق، ص64. والمشهور أن المسلمين في الأندلس كانوا يحتفلون أيام العنصرة بجمع محصول العنب وعصره، فيخرجون، بالمناسبة، للاحتفال في الحقول، بالغناء والرقص. راجع: https://twitter.com/AlmudarraSalah/status/933727592598986754

11. محمد بن سعيد المرغيثي، الممتع في شرح المقنع... مصدر سابق ص39. وراجع: محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم … مرجع سابق، ص240. "

12. محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص240.

13. أبو يحيى عبيد الله بن أحمد الزجالي القرطبي، أمثال عوام الأندلس... مصدر سابق، رقم 373 ص84. ومعنى يكفز هو يقفز على طريقة نطق الأندلسيين بالقاف؛ فقد كانوا ينطقون بها قريبة من الكاف. راجع: محمد بن جعفر الكتاني، سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بمدينة فاس، تحقيق عبد الله الكامل الكتاني، حمزة بن محمد الطيب الكتاني، محمد حمزة بن علي الكتاني، دار الثقافة، الدار البيضاء، 2004م، ج.2، ص236.

- وفي تعليق المحقق، محمد بن شريفة، على المثل، قال ما يلي: "المقصود بالعنصرة هنا هي شعلة النار التي كانوا يعملونها ليلة العنصرة ويقفزون فوقها، والكبش المصوف لا يقفز فوق العنصرة لأنه إذا قفز فوقها احترق، والمفهوم أن المثل... يقال في الابتعاد عن الأخطار" (ص83 هامش373). ورغم طرافة هذا الـتأويل، فهو بعيد عن القصد من المثل، الذي يفيد عدم ترك الخروف دون جز إلى ما بعد يوم العنصرة.

14. محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص241.

15. ادمون دوتي، مراكش، ترجمة عبدالرحيم حزل، مطبعة أبي رقراق، منشورات مرسم، الرباط، 2001م، ص379.

16. في مقابل ما سبق ذكره من أشغال تهم تخزين الغلل، وردت، في المصادر القديمة، في باب احترام طقوس العنصرة، أن الناس كانوا يتجنبون الجماع فيه، اعتقادا منهم أن تخزين النطفة في رحم الأنثى خلال هذا اليوم لا يفلح، وأن مآلها هو الفساد، كما في قولهم: "لا تحمل فيه أنثى على وجه الأرض [وإن ولد فيه يكون عقيما]". محمد بن سعيد المرغيثي، الممتع في شرح المقنع... مصدر سابق، ص39. وما بين معقوفتين زيادة من عند: محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص 240.

- في هذا الباب، أيضا، كان الناس في الأندلس يعتقدون أن طقوس العنصرة محروسة من قبل نبات اللوف، حسب ما رواه ابن البيطار، في قوله، تحت مادة لوف: "هو ثلاثة أصناف، منها المسمى باليونانية...[دْرَاقُنْطِيُونْ]، ومعناه لوف الحية؛ من قبل أن ساقه يشبه سلخ الحية في رقته، وهو اللوف السبط والكبير أيضا، وعامتنا بالأندلس تسميه غرغينة، وبعضهم يسميه الصراخة، لأنهم يزعمون، عندنا، أن له صوتا يسمع منه في يوم المهرجان، وهو يوم العنصرة، ويقولون: إن من سمعه يموت في سنته تلك".

- - ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد الأندلسي المالقي ابن البيطار، الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، دار الكتب العلمية، بيروت، 1412هـ/1992م، مجلد2، ج,4، ص390.

17. هكذا عبر عنها إيميل لاووست (LAOUST  Emile) في دراسته التي عنونها كما يلي: أسماء و طقوس نيران الفرح لدى بربر الأطلس الكبير والصغير. راجع:- "Noms et cérémonies des feux de joie chez les Berbères du Haut et de l’Anti-Atlas ", Hesperis, 1921, t. I, 1er tr., pp. 3-65 ; 3e tr., pp. 253-316; 4 tr., pp. 387 - 420.

- راجع أيضا: [إدوارد ميشوبيلير]، مدينة أزمور وضواحيها، من سلسلة مدن وقبائل المغرب، ترجمة وتعليق محمد الشياظمي الحاجي السباعي، مطابع سلا، 1989م، ص 126.

18. راجع: أبو يحيى عبيد الله بن أحمد الزجالي القرطبي(ت.649هـ)، أمثال عوام الأندلس... مصدر سابق، ص83 هامش373. وفي هذا الصدد جاء في المصدر نفسه مثل نصه: "كفزها بحل عنصر" (رقم 1148مكرر، ص267). وفي تعليقه على هذا المثل كتب المحقق مايلي: "كانت العادة وما تزال [ بمناسبة العنصرة] عمل شعلات نارية يقفزها الناس، ... وهذه الشعلة أطلق عليها عامة الأندلس: عنصره، من باب إطلاق الملزوم وإرادة لازمة"(المصدر نفسه، ص267، هامش1148مكرر).

19. عبد العزيز طليح، إِبقّويَنْ: نبش في الذاكرة... مرجع سابق، ص99-100.

- بعد ذلك، و"قبل طلوع الشمس [يضيف الباحث نفسه]، تشرع الجموع في الالتئام رويدا رويدا، بأماكن محددة سلفا، بين أفراد المدشر الواحد أو أكثر، لتنطلق المواكب زرافات زرافات إلى أماكن الاحتفال الجماعي [المعتادة قرب ضريح ولي أو مكان له رمزيته]. وبعد الوصول... تتموضع كل مجموعة... تحت الظلال الوارفة... للتحضير للاحتفال بهذا اليوم". المرجع نفسه، ص99 - 100.

20. حسناء محمد داود، تطوان: سمات وملامح من الحياة الاجتماعية، مطبعة الخليج العربي، منشورات: مكتبة سلمى الثقافية/ مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة، تطوان، 2019م، ص257 - 258.

21. محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص 241.

22. AOUST, Noms et cérémonies des feux de joie… art.cit., p.6 Emile

23. Ibid, p.4-5

24. Ibid, p.5

25. [إدوارد ميشوبيلير]، مدينة أزمور وضواحيها... مصدر سابق، ص126.

26. المصدر نفسه، ص126.

27. ادمون دوتي، مراكش... مصدر سابق، ص379-380.

- اطلعنا عليه يوم 11 أبريل 2021م.

28. محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص 241.

29. ادمون دوتي، مراكش... مرجع سابق، ص380.

30. حسناء محمد داود، تطوان، سمات وملامح... مرجع سابق، ص258.

- وفي كلام متصل بما ورد في المتن، سابق عنه، تقول الباحثة نفسها، إن الناس، بعد الاحتفاء بالشعالة، يرجعون إلى ديارهم، في انتظار الصبح لكي يتوجهوا حينذاك إلى شاطئ النهر أو البحر، كما تقدم. وتضيف: "في تطوان [بالذات] لا تكون وجهة المحتفلين إلا شاطئ مارتيل [القريب]، حيث يقيمون الخيام، ويتهيأ جو ترفيهي احتفالي عجيب، فهنا مجموعة حمادشة يرقصون ويلعبون، وهناك مجموعة عيساوة يتمايلون ويهللون، وهناك مجموعة الطلبة الحافظين لكتاب الله يرتلون بعضا من آياته بصفة جماعية، وهناك مجموعة نسوية تغني وتطلق حناجرها بما يعرف ب (أعيّوع)، وهو موال قروي بديع". المرجع نفسه,

31. إدمون دوتي، مراكش... مرجع سابق، ص380.

32. محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص241.

33. إدمون دوتي، مراكش... مرجع سابق، ص380.

34. المصدر نفسه، ص379 - 380.

35. نفسه، ص380.

36. محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم... مرجع سابق، ص 240.

37. ادمون دوتي، مراكش... مصدر سابق، ص379.

38. راجع: عبد الهادي البياض، المناخ والمجتمع بالمغرب والأندلس خلال العصر الوسيط: إسهام في دراسة الطقوس والذهنيات، كتاب المجلة العربية، العدد 220، الرياض، 1436هـ، ص63.

39. نفسه.

40. أبو يحيى عبيد الله بن أحمد الزجالي القرطبي، أمثال عوام الأندلس... مصدر سابق، ص213 هامش914.

41. عبد الهادي البياض، المناخ والمجتمع بالمغرب والأندلس خلال العصر الوسيط... مرجع سابق، ص63.

42. المرجع نفسه، ص 64. أبو بكر [محمد بن الوليد] الطرطوشي، كتاب الحوادث والبدع، حققه وقدم له ووضع فهارسه عبد المجيد تركي، دار الغرب الإسلامي، 1410هـ/ 1990م، ص150 - 151.

43. أبو بكر [محمد بن الوليد] الطرطوشي، كتاب الحوادث والبدع، حققه وقدم له ووضع فهارسه عبد المجيد تركي، دار الغرب الإسلامي، 1410هـ/ 1990م، ص150 - 151.

44. ثلاث رسائل أندلسية في آداب الحسبة والمحتسب...مصدر سابق، ص124.

45. عبد الهادي البياض، المناخ والمجتمع بالمغرب والأندلس... مرجع سابق، ص65.

46. لا يزال الاحتفال بالمناسبة قائما في إسبانيا باسم سان خوان(San Juan). راجع: أبو يحيى عبيد الله بن أحمد الزجالي القرطبي(ت.649هـ)، أمثال عوام الأندلس... مصدر سابق، ص267، هامش1148مكرر.

47. الحسن الوزان، وصف إفريقيا، تحقيق محمد حجي، ومحمد الأخضر، منشورات دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1983م، ج.1، ص258.

48. إدمون دوتي، مراكش... مرجع سابق، ص378 - 379. وراجع: محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص240.

- وثمة كنائس أسست في الولايات المتحدة الأمريكية في مطلع القرن العشرين، تسمى كنائس العنصرة، يستلهم روادها عقائدهم من زيارة روح القدس للحواريين في بداية عيد العنصرة.

49. إدمون دوتي، مراكش... مصدر سابق، ص380.

50. المصدر نفسه، ص 378 - 379.

51. نفسه، ص382.

52. إدمون دوتي، مراكش... مصدر سابق، ص381.

53. محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص240.

54. المرجع نفسه، ص240.

55. نفسه، ص240.

56. نفسه، ص241.

57. راجع: أبو يحيى عبيد الله بن أحمد الزجالي القرطبي (ت.649هـ)، أمثال عوام الأندلس... مصدر سابق، ص267، هامش1148مكرر.

58. مصطفى أعشي، العقائد والمعبودات في المغرب القديم، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في التاريخ، مرقونة، خزانة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ظهر المهراز- فاس، 1997- 1998م، ص40، 45.

59. المرجع نفسه، ص44.

60. نفسه.

61. نفسه، ص381 - 382.

62. مصطفى أعشي، العقائد والمعبودات في المغرب القديم... مرجع سابق، ص90- 91.

63. إدمون دوتي، مراكش... مصدر سابق، ص383.

64. محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص241.

65. [إدوارد ميشوبيلير]، مدينة أزمور وضواحيها... مصدر سابق، ص126.

66. المصدر نفسه، ص127.

67. محمد غازي الحجاجي، خروج السمايم نقايم... مرجع سابق، ص241.

 

المصادر والمراجع:

1. ابن البيطار ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد الأندلسي المالقي، الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، مجلد2، ج,4، دار الكتب العلمية، بيروت، 1412هـ/1992م.

2. أعشي مصطفى، العقائد والمعبودات في المغرب القديم، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في التاريخ، مرقونة، خزانة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ظهر المهراز- فاس، 1997-1998م.

3. بروفنسال إ. ليفي (محقق)، ثلاث رسائل أندلسية في آداب الحسبة والمحتسب، مطبوعات المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية، القاهرة، المجلد الثاني، 1955م.

4. البياض عبد الهادي، المناخ والمجتمع بالمغرب والأندلس خلال العصر الوسيط: إسهام في دراسة الطقوس والذهنيات، كتاب المجلة العربية، العدد220، الرياض، 1436هـ.

5. الحجاجي محمد غازي، خروج السمايم نقايم وخروج الليالي نعايم، الأمثال الشعبية بمنطقة الدار البيضاء والشاوية حسب مواسم السنة الفلاحية، دار اقرأ للطباعة والنشر، [الرباط]، يونيو 2015م.

6. سعيد حمو، "العنصرة تاريخ منسي على قمم الجبال"، في: Mi pueblo- Rincón Del Medik، بالشبكة العنكبوتية، على الرابط : http://medikzoom.com/al-ansra-martil-mdiq-tetuan/، منشور بتاريخ 14 غشت 2018 م. اطلعنا عليه يوم 11 أبريل 2021م.

7. دوتي إدمون، مراكش، ترجمة عبدالرحيم حزل، مطبعة أبي رقراق، منشورات مرسم، الرباط، 2001م.

8. الزجالي القرطبي أبو يحيى عبيد الله بن أحمد، أمثال عوام الأندلس، مستخرجة من كتابه: ري الأوام ومرعى السوام في نكت الخواص والعوام، حققها وشرحها وقارنها بغيرها: محمد بن شريفة، منشورات وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية والتعليم الأصيل، فاس، 1971م.

9. الطرطوشي أبو بكر [محمد بن الوليد]، كتاب الحوادث والبدع، حققه وقدم له ووضع فهارسه عبد المجيد تركي، دار الغرب الإسلامي، 1410هـ/1990م.

10. طليح عبد العزيز، إِبقّويَنْ: نبش في الذاكرة: دراسة إثنوغرافية ، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2016م.

11. (محمد داود) حسناء، تطوان: سمات وملامح من الحياة الاجتماعية، مطبعة الخليج العربي، منشورات: مكتبة سلمى الثقافية/ مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة، تطوان، 2019م.

12. الكتاني محمد بن جعفر بن إدريس، سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بمدينة فاس، ثلاثة أجزاء، تحقيق عبد الله الكامل الكتاني، حمزة بن محمد الطيب الكتاني، محمد حمزة بن علي الكتاني، دار الثقافة، الدار البيضاء، 2004م.

13. المرغيثي محمد بن سعيد، الممتع في شرح المقنع، تصحيح المنذر عبدالرحمن، نشر المكتبة العصرية، بيروت، 2009هـ /1430م.

14. [ميشوبيلير إدوارد]، مدينة أزمور وضواحيها، من سلسلة مدن وقبائل المغرب، ترجمة وتعليق محمد الشياظمي الحاجي السباعي، مطابع سلا، 1989م.

15. الوزان الحسن، وصف إفريقيا، تحقيق محمد حجي، ومحمد الأخضر، منشورات دار الغرب الإسلامي، بيروت،1983م.

16. LAOUST  Emile, "Noms et cérémonies des feux de joie chez les Berbères du Haut et de l’Anti-Atlas ", Hesperis, 1921, t. I, 1er tr., pp. 3-65 ; 3e tr., pp. 253-316, xiv pl. h.t. ; 4 tr., pp. 387-420.

 

الصور:

- من الكاتب.

1. https://twitter.com/AlmudarraSalah/status/933721588092100609/photo/1

3. https://www.facebook.com /106746540988452/photos/pcb.112163473780092/1 12160973780342/?type=3&theater

4. http://medikzoom.com/al-ansra-martil-mdiq-tetuan/

أعداد المجلة