فصلية علمية متخصصة
رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم

فعاليات ثقافية في عيد البحرين الوطني

العدد 4 - أصداء
فعاليات ثقافية في عيد البحرين الوطني

تزامن الإعداد لإصدار العدد الرابع هذا من مجلة «الثقافة الشعبية» مع جملة من الاحتفالات الوطنية والفعاليات الثقافية الهامة. فعلى الصعيد الوطني احتفلت مملكة البحرين بعيد الجلوس والعيد الوطني المجيد الذي يصادف لليوم السادس عشر من ديسمبر كل عام. جعل الله كل أيام البحرين أعيادا وأتم على شعبها الكريم نعمة الأمن والسلام في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى . أما على الصعيد الثقافي فكانت هناك ثلاث فعاليات هامة كل واحدة منها شكلت حدثا قائما بذاته. فلقد تفضل صاحب الجلالة الملك المفدى بافتتاح مركز عيسى الثقافي وهو صرح معماري ومنبر ثقافي يرتجى منه إشعاع و تنوير ليس على الصعيد المحلي فحسب وإنما على صعيد المنطقة بأسرها لما احتواه من مرافق وفضاءات وتجهيزات وقاعات للمؤتمرات بتسهيلات الترجمة الفورية وصالات عرض الفنون التشكيلية وغيرها من المرافق المتعددة الأغراض التي احتوت المكتبة الوطنية من ضمنها وفتحت أفق تواصل المنتدين على الساحة العالمية عبر الأقمار الصناعية مع اهتمامات خاصة باحتياجات جميع المراحل العمرية ومتطلباتها. ويؤمل على هذا الصرح أن يفرد جناحا خاصا بالثقافة الشعبية يكون مكنزا للمواد التوثيقية الخاصة بدورة حياة الإنسان في البحرين.

أما الحدث الثاني فهو انعقاد الدورة الثانية لمهرجان البحرين الدولي للفنون الشعبية يوم الخميس 18 ديسمبر في صالة البحرين الثقافية بالمنامة بمشاركة ثلاث فرق عالمية من الهند ولاتفيا و الأردن حيث قدمت فرقة بابوخان وبارتي من الهند عرضا فنيا يمثل التقاليد الشعبية الأصيلة للشعب الهندي وما تتمتع به منطقة راجستان من تمايز في الفنون والأداء الحركي المليء بالرموز والإيحاءات الذكية. وقدمت فرقة بيدا من لاتفيا وهي عضو فاعل في المنظمة الدولية للفن الشعبي رقصا فنيا رائعا شد الجمهور ولفت انتباهه واختتمت السهرة بعرض فني مدهش لفرقة نادي الجيل للفلكلور الشركسي من المملكة الأردنية الهاشمية فكانت رقصات متنوعة تعكس فروسية الشباب وأنفتهم ورقة الفتيات وكبرياءهن كل ذلك مصحوب بموسيقى ذات إيقاع خلاب وبأزياء جميلة ذات ألوان متناغمة تعكس موروث الشعب الشركسي وترمز لتاريخه.

تلك العروض الناجحة نقلت هذه التجربة إلى مستوى متقدم في تأكيد أهمية الشراكة بين القطاع الرسمي والأهلي لإنجاز أعمال ثقافية جماهيرية متميزة تجنى ثمارها كل عام مع التطور الطبيعي في التنظيم والإدارة والتمويل وتوسيع دائرة المشاركة لفرق فنية أكثر. فللسنة الثانية على التوالي تستمر شراكة وزارة الثقافة والإعلام مع المنظمة الدولية للفن الشعبي ممثلة بمكتبها الإقليمي بالمنامة للتأسيس والتنظيم لهذا المهرجان، وهي شراكة بما أفرزته البدايات وما لاقته من تشجيع واهتمام رسمي على أعلى المستويات وبما نالته من التفاف جماهيري تحقق جدواها بإشاعة الفرح في جو احتفالي وطني وتسمو بأهدافها البعيدة خطوة من بعد خطوة وبنجاح مشهود.

أما الحدث الثالث ففي غمرة هذه الأجواء عقدت المنظمة الدولية للفن الشعبي اجتماعها الرئاسي بمركز الخليج الدولي للمؤتمرات خلال الفترة 17 – 19 ديسمبر، وهو الاجتماع الأول من نوعه الذي يعقد في بلد عربي وقد شاركت وفود رئاسية من الفلبين وهولندا وبلجيكا وأمريكا والصين والنمسا وألمانيا إلى جانب وفود أخرى من الأردن والهند وتونس. تولت وزارة الثقافة و الإعلام استضافة هذا الاجتماع الذي نظمه المكتب الإقليمي للمنظمة بالمنامة. ويأتي هذا الاجتماع لمناقشة قضايا مصيرية تخص مسيرة المنظمة التي امتدت لأكثر من ثلاثين عاما تحت مظلة اليونسكو ومناقشة كيفية تطوير أداء الأقاليم  ومنجزات الدول بشتى قارات العالم في ميدان العناية بالتراث الشعبي وحمايته من الاستغلال غير المشروع ووصل معانيه وقيمه بمناهج التربية الحديثة وتشجيع دراسة الفولكلور والعلوم الانسانية المتصلة به. ومن الجدير بالذكر أن المنظمة الدولية للفن الشعبي (IOV) منظمة غير حكومية يشارك في عضويتها حوالي 184 بلدا و30000 عضوا و6800 فرقة من فرق الفنون الشعبية تتولى رئاسة المنظمة السيدة كارمن بديلا (الفلبين) وأمينها العام السيد هانز هولز (النمسا).

ومواكبة لهذه الفعاليات انعقد مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء 16 ديسمبر للتحدث عن طبيعة هذا الاجتماع وأهميته ودوره خاصة أنه يعقد لأول مرة بالمنطقة العربية ومحاولة الإجابة عن كل استفسارات الصحافة والإعلام عن دور هذه المنظمة وعلاقة الدول العربية بها والدور الريادي لمملكة البحرين في احتضان مكتبها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

أعداد المجلة