فصلية علمية متخصصة
رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم

الاستعداد لمراحل الحمل والولادة قديماً في مملكة البحرين

العدد 4 - في الميدان
الاستعداد لمراحل الحمل والولادة قديماً في مملكة البحرين
فاطمة عيسى السليطي
كاتبة من البحرين

 

إن حضارة أي بلد من البلدان أو أمة من الأمم, لا تُقاس بحجم مساحتها الجغرافية, بل بما خلفته الأجيال على مر السنين, من إرث مادي واجتماعي وديني لهذا البلد أو تلك الأمة. فالبحرين رغم صغر مساحتها, فالتنوع والاختلاف سِمة من سمات المجتمع فيها, ففي كل بقعة من أرضها تميُّز في العادات والتقاليد وطرق العيش وأسلوب الحياة, إضافةً إلى التميّز في تعدد اللهجات. مما أضاف ثراءً في الموروث الشعبي, فالمجتمع الواحد له طقوسه الاجتماعية التي تختلف باختلاف المكون البشري له من حيث المستوى الاجتماعي والمستوى المادي فيه.

عزيزي القارئ سوف نبحر بك عبر هذا البحث في جزء من حياة الإنسان البحريني القديمة ونغوص بك ومعك في أعماق تاريخه وإرثه المتمثل في مرحلة من مراحل حياته, وهي مرحلة التكوين والنشأة, وما أحاط بها من ظروف وعادات وطقوس أسهمت في نشأته وتكوينه.

ولا يختلف اثنان في أن الأم هي العمود الفقري لكل مجتمع ونصفه الآخر وفي تلك الحقبة من ماضي حياتنا البحرينية القديمة. يبرز دور الأم وما مر بها من ظروف صعبة وما تكبدته من معاناة تجسدت في فترة الحمل والولادة والتربية, وما ساد تلك الفترة من ظروف اجتماعية سيئة, كان الدور الكبير فيه للرجل وكان المجتمع ذكورياً بامتياز.
وهذا ماسوف نتطرق إليه في بحثنا هذا بعد التقصّي والبحث والسؤال لنحصل على علمٍ ومعرفة وخبرة من أهلنا عن حياة أهلنا في ماضٍ ليس بالبعيد مع مجموعة من نساء بحريننا الحبيبة للأموات الرحمة وللأحياء منهن الصحة وطول العمر.

 

مراحل الحمل

1- انقطاع الطمث:

أولى علامات الحمل انقطاع الدورة الشهرية والتي يسميها البعض «الحيض» والبعض الآخر يسميها «الصلاة» وقد أطلق عليها هذا الاسم لكونها تحرم صاحبتها من تأدية الصلاة1 وهي فرض من الفروض الخمسة وركن من أركان الإسلام –حسب تفسير العامة- فعندما تتأكد المرأة من انقطاع الدورة الشهرية, تُخبر المقربين لها من زوج أو أم أو عمّة وهي أم زوجها.
الأمر الذي يستدعي أخذها إلى «الولادة» أو «القابلة» وهي طبيبة التوليد في ذلك الزمان حيث تقوم بفحصها استناداً إلى معرفتها وخبرتها في هذا المجال.
وبعد التأكد من حدوث الحمل تقوم بإسداء بعض النصائح للحامل وخاصة البكر منهن وذلك بالمحافظة على نفسها للإبقاء على صحتها وصحة الجنين.

2- الِنّسَاه «الوَحَم»:

تبدأ أعراض الحمل بأولى مراحله وهي «النساه»2 وتبدأ بعد أربعين يوماً من انقطاع الطمث, وهي تأكيد على حدوثه فينتاب الحامل شعور بالغثيان يصاحبه ترجيع كل ما تتناوله من طعام مع دوار في الرأس وإحساس بالإرهاق والتعب, وحالة من النعاس تدفعها للخلود إلى النوم. إضافة إلى استحبابها لأنواع من الأطعمة والمأكولات كالحوامض مثل «الليمون», «اصبار خضر»3, «اترنج»4, «اللوذ»5, «الكنار»6وقد تعاف وتكره بعض الأطعمة والمأكولات, تستمر فترة «الِنّسَاه» أربعة أشهر, تخف تدريجياً مع نهاية الشهر الرابع.

 

- المعتقد:

من المعتقدات الشعبية المصاحبة لفترة «الِنّسَاه» أن على الأهل تلبية طلبات الحامل وتنفيذها والمتعلق منها بالأطعمة والمأكولات المستحبة لديها, خلال فترة الأشهر الأربعة الأولى من الحمل وهي فترة التكوين والخلق للجنين, لاعتقادهم بأن عدم تلبية تلك المستحبات يؤثر على الجنين وذلك بترك أثر على جسمه, بنفس تشكيلة الشيء المطلوب والمرغوب فيه, فمثلاً عندما تشتهي الحامل نوعا من الفاكهة «كالتوت» مثلاً وليس في موسمه لكي يجلب لها, تظهر على المولود علامة حمراء تشبه حبة «التوت» وتسمى «الشامة».


- عرف اجتماعي:

درجت العادة والعرف الاجتماعي على أن الإعلان عن الحمل للآخرين –باستثناء محيط العائلة- لا يتم إلا بعد انقضاء الشهر الرابع, ويرجع الأمر لسببين الأول الخوفُ من العين, والثاني التأكد من حقيقة الحمل بعد تحرك الجنين لكي لا يكون حملاً كاذباً.

3- الاهتمام بالحامل:

بعد انقضاء الأشهر الأربعة الأولى من الحمل تخف وطأة «الِنّسَاه» تدريجياً, فتبدأ المرأة بالقيام بأعمال البيت المنوطة بها من طبخ وغسل وتنظيف إلا أن أم الزوج وهي المعروفة بإسم «العجوز»7 أو «العمّة»8 تقوم بمساعدتها والاهتمام بها. فتخفف عنها بعض أعمال البيت بالإضافة إلى غسل ملابسها, لكون الجميع يسكن في ما يسمى «البيت العود»9 الذي يضم العائلة الكبيرة من أم وأب وأبناء وزوجاتهم. والبنات اللاتي لم يتزوجن بعد, وتختلف معاملة الأسر للكنّة من بيت لآخر. فالبعض يسمح للكنّة الحامل مع نهاية شهرها الثامن بالتوجه إلى بيت أهلها, استعداداً للولادة لأن أهل الزوج لا يتحملون مسؤولية ولادتها وما يترتب عليها من تبعات, إلا أن البعض الآخر من الأسر يبقي الكنّة في بيت زوجها حتى الشهر التاسع.
مع اقتراب موعد الولادة تشعر الحامل بالكثير من الآلام وخاصة في الليل مما يسبب لها أرقاً فتشتكي الحال «لعجوزها» أو «عمتها» عمّا تحس به من آلام وسهر ولكونها بكراً فهذه تجربة تمر بها لأول مرة, فتخبرها أم زوجها بأن هذه الأعراض تسمى «أمنان»10 بمعنى ثقل الأشهر الأخيرة من الحمل.
روح العون والمساعدة تتجلى أيضاً في زوجات أخ الزوج « الحمو» وأخوات الزوج, ويقوم الزوج بجلب الماء من العين بدلاً من زوجته الحامل, والبعض يُعفي الحامل من العمل إذا دخلت شهرها التاسع, هذا بالنسبة للأسر العادية والمتوسطة الحال أما بالنسبة للأسر الغنية فهناك خدم يقومون بالطبخ والتنظيف وهم يسمون «بالعبيد» من رجال ونساء.

مرحلة الولادة

1- أوان الولادة:
مع بداية الشهر التاسع وإحساس الحامل بالتعب والثقل الكل يترقب وينتظر تلك اللحظة السعيدة –بالرغم ممّا بها من آلام ومخاطر- بقدوم مولود جديد يدخل البهجة والفرحة في قلوب الجميع. فالمرأة المجربة لآلام الولادة, والتي سبق أن أنجبت تعرف التوقيت المناسب لطلب القابلة, أما البكر فعندما تشعر بأي ألم تُخبر والدتها التي تقوم على الفور بإجراء سريع يساعد ابنتها على سرعة الطلق وتسهيله, وذلك بعمل بيضة مع بصل مع الإكثار من «البزار الأسود»11 لتأكله والبعض الآخر يقوم بعمل «شاي دارسين»12 لتسريع الولادة والتيسير من رب العالمين. إذا كانت الحامل في بيت زوجها تم أخذها بسرعة إلى بيت أهلها وإذا كانت عند أهلها تسرع والدتها لطلب القابلة والتي تكون إحدى نساء «الفريج»13.

 

2- عملية الولادة:

قبل أن تكون هناك طبيبات أكاديميات ومستشفيات تُعنى بالمرضى والحوامل حكومية كانت أم خاصة، كمستشفى النعيم الحكومي ومستشفى الإرسالية الأمريكية الخاص، كانت القابلات البحرينيات يقمن بعملية التوليد ومع تقدم الطب في البحرين تم تأهيل الكثير من القابلات وتدريبهن على استعمال الأدوات والأدوية الطبية ومن أشهرهن فاطمة الزيانية وعائشة الزيانية وسعادة بن ليلي الملقبة بـ (سعادة الدخترة). لازدياد عدد الوفيات في المواليد والأمهات. كانت عملية الولادة قديماً تتم بإجلاس الحامل وليس استلقائها على الأرض. ويوضـع أسفل منها قدراً مقلوباً أو صُرة من الرماد لكي تجلس عليها مع فرش قطعة قماش أو قطعة من الخيش «خيشة»14 لكي ينزل الطفل عليها. تمسك الحامل بالقابلة أثناء الطلق للمساعدة على الدفع وتمسك بالحامل ثلاث أو أربع سيدات من المقربات لها يمسكن بها للغاية نفسها، وبعد أن ينزل الطفل تبقى «الخوات»15 داخل البطن. فيضع البعض شعر رأس النفساء في فمها حتى تتقيأ للمساعدة على خروجها
وتقوم القابلة بعصر البطن للغاية نفسها، فإذا نزلت «الخوات» أي المشيمة والتي يسميها البعض «البشيمة» يُقطع السر بالمقص بعد ربطه مسافة ثلاثة أصابع. يُؤخذ المولود وينظف ويحمم بالماء الدافئ في الشتاء وبالماء البارد في الصيف، ثم تكحل عينه وحاجبه ويُدثر «بالغسل»16 وكذلك يربط رأسه « بالغسل» كما يربط رأس النفساء أيضاً «بالغسل» ثم تؤخذ النفساء بعد تحميمها إلى فراشها المعد سلفاً، ثم يُدلك جسمها بالدهون «دهن بقر» من رأسها حتى أخمص قدمها بعد التعب والجهد الذي بذلته في الطلق. ثم تعمل كمادات للبطن من الملح الحجري وهو ما يسمى «ملح فارسي» بعد تسخينه ويكمد به بطنها، تستمر هذه العملية مدة اثني عشر يوماً.

 

علاج النفساء

1- علاج خارجي:

وهو المساج المستخدم في تدليك الجسم من قمة الرأس حتى أخمص القدم بالدهن “ دهن البقر”.

عمل كمادات من الملح الحجري “ملح فارسي” حيث تسخن قطعه من الملح وتمرر فوق البطن لمدة اثني عشر يوماً.

 

2- علاج داخلي:

من العلاج الداخلي للنفساء ما يشرب مثل «الحسو»17 أو «الرشوفة»18 وسبق ذكره. من فوائده تنظيف الرحم من الدم. تسهيل الخروج، مقوي للظهر، ومن العلاج المستخدم لتنظيف الرحم من الدم أيضاً، تؤخذ قطعة صغيرة من « المر» وتطبخ مع قليل من الدهن لتشربه النفساء.

وللملح دور كبير في العلاج حيث يُدق الملح ويخلط مع « الغسل»، تعمل منه كرة بحجم بيضة الحمامة توضع داخل رحم النفساء، والبعض يأخذ قطعة من الملح الحجري تُشكل على هيئة بيضة أيضاً وتوضع في الرحم يومياً، في الصباح واحدة وفي المساء واحدة لمدة عشرة أيام أو اثني عشر يوماً.

وهي تعمل كمعقم ومجفف للرحم وتسمى «المثلوثة»19، و«المعمول» دواء أيضاً عبارة عن خلطة من الأدوية يوضع منها واحدة صباحاً وأخرى مساءً داخل الرحم كـعلاج.

وكما هو معروف أن الحلبة تعتبر دواء لما لها من فوائد جمّة، فخلال الأربعين يوماً من الولادة يؤخذ كف من الحلبة، توضع في قدر مع بعض «علك البان»20وتغمر بالماء، يترك القدر في فناء البيت ليلة واحدة وفي الصباح يؤخذ من ماء الحلبة وتسقى منه النفساء ويعطى منه الطفل أيضاً وكذلك من يريد من الأهل كالأم ومن حواليها، كدواء لآلام الظهر ومخلّص من الغازات.

لوضع الحلبة ومن الليالي المستحبة ليلة الجمعة وليلة الأحد وليلة الأربعاء، حيث تتجمع النجوم في السماء في تلك الليالي ومالها من تأثير ايجابي في اعتقادهم من حفظ للمولود وأمه من أي مس أو مكروه.

 

علاج المولود

يعتمد الطفل في الأشهر الأولى من الولادة على حليب أمه وهو ما يعرف «باللباء» وهو مفيد جداً للطفل لما يحتوي من مواد طبيعية مغذية وأهمها الماء، كما ان العلم الحديث قد أثبت أهمية هذا الحليب لكونه يعطي مناعة طبيعية للطفل ضد الأمراض التي يتعرض لها خلال المراحل الأولى من عمره.

ومن المفارقات التي تدل على معجزة وقدرة الخالق _سبحانه وتعالى_ انه بقدر ما لحليب الأم من فائدة لطفلها تم ذكرها سابقاً، إلا ان حليب البهيمة الأم «اللباء» يضر بصغارها في اليوم الأول من الولادة في حال شربه بكثرة فيستفيد منه الانسان وذلك بطبخه مع السكر والزعفران والحبهان والحبة السوداء. ونظراً لندرته ولذته تقول العامة «لاينباع ولا ينشرى».

بعد أن يخرج الطفل إلى الحياة الخارجية، يبدأ في ممارسة الحياة الطبيعية من أكل وشرب وإخراج فضلات، ولتنظيف البطن من الفضلات وهو ما يسمى «العكَه»21 وهو الخروج الناتج عن عملية الهضم داخل رحم أمه يتم التخلص منها ببعض الأدوية الشعبية ومنها ما يسمى»بالقلم» عبارة عن أنبوب لونه اسود به حبوب تشبه حبوب الليمون، يطبخ في ماء به سكر ويُسقى الطفل بالملعقة، فهو منظف ومسكن في نفس الوقت.

كما يُعطى الطفل أيضا دواء يُشترى من الحواج يطحن في الرحى وهو أيضا يخرج الفضلات من بطنه.

كما أن ماء الحلبه _كما أسلفنا في علاج النفساء_ يُعطى للطفل أيضاً وهو مخلص جيد من الغازات.

كما أن بعض قطرات من حليب الأم علاج للرمد الذي يصيب طفلها.

ومن أمراض الطفولة: الحصبة – بو حميّر22 - الرمد – الطبّاق23 – اشنيتر24.

 

- من المعتقد:

عدم دخول العائد من جنازة أو القادم من سفرٍ أو مسافة بعيدة خاصة المشي على الأقدام على النفساء حيث يكون مرهقاً وتعباً فينقل هذا الإحساس السلبي الناتج عن الإرهاق والتعب إلى الطفل وأمه خلال فترة الأربعين يوماً حيث الضعف والوهن وهذا ما يعرف في وقتنا الحاضر بعلم انتقال الطاقة السلبية أو الايجابية من شخصٍ لآخر.

تجنب دخول الحائض أو المرأة بعد استحمامها من غسل الجنابة على النفساء ولا تلمس طفلها اعتقاداً منهم بأن النفساء سوف «تنجبس»25 أو «تنربط»26 أي لا تحمل مرة أخرى، وكذلك عدم دخول المرأة التي بيدها حناء وهذا أيضاً ينطبق على المرأة التي فطمت طفلها بعد حولين كاملين لا تأكل عند العروس وإذا أكلت فيجب عليها أن تعطي العروس من أكلها وإلا «تنربط» أي لا تحمل.

توخي الحذر بعدم ذكر الأخبار المحزنة من مرض وموت وحوادث طيلة الأربعين يوماً.

عدم تناول الطعام أمام الناس، وألا ترضع طفلها أمامهم.

التقليل من شرب الماء، فتشرب النفساء فنجاناً واحداً من الماء فقط عند كل وجبة اعتقادا منهم بأن الماء الكثير يفسد رحم المرأة.

يربط خيطاً أبيض وخيط أسود حول معصم إحدى يدي المولودة البنت وإحدى رجليها والبعض يضع خَيْطاً اسود حول الرجلين منعاً للحسد، أما المولود الذكر فيربط «حكب»27 حول خصره.

وفي عمر الثلاثة أشهر يوضع حول المعصم سوار من الخرز الأزرق أو الكحلي أيضاً اتقاء العين.

وفترة الأربعين يوماً من النفاس صعبة وحرجة للنفساء ومن يتولى رعايتها وطفلها وتسمى «مكعد الحايه»28 أي عدم الخروج مطلقاً من البيت وهي ضرورة تحتمها هذه المرحلة وما يلفها من عناية ورعاية وحرص على المولود وأمه.

عدم ترك الطفل وحيداً في الحجرة وخاصة ساعة المغرب حتى لا «يُبدّل»29 أو «يتخيّر»30 أي يستبدل من قبل الجن أو ينضر من قبلهم فلا بد من وجود حراسة عليه أي جلوس أحد من الأهل معه عند انشغال أمه.

وكما يقولون عندما «يتخيّر» تظهر عليه بعض العلامات فيبدو الطفل تعباناً ومتخدّراً ووجهه أصفر وعيناه شبه مفتوحة، فيقومون بعلاجه وذلك بوضع خرقة سوداء عليه ثم مسح عطر في رقبته ويغطى كي يتصبب من جسمه العرق ويصبح أفضل.

ويعتقد البعض أن للمرأة النفساء كرامة لكونها قد أنجبت فهي ولود فيتفاءلون بها في حمل امرأة تأخرت في الإنجاب من الأهل أو الجيران، فيطلب من النفساء أن تحلب بعض قطرات من ثديها فوق رأس المرأة التي مضت عليها فترة زمنية من الزواج ولم تحمل أو أن تعطيها لقمة من غدائها أو عشائها وتطعمها بيدها خلال فترة النفاس أي خلال الأربعين يوماً.

ومن الأشياء المكروهة للنفساء عدم الغضب أو المشاجرة وخاصة ظهراً أو عند الاستحمام وهي تحت الماء وألاّ تخاف أو تجري عند سماع أي صوت وهي أمام النار أي أثناء الطبخ حتى لا يصيبها مكروه من الجن.

ومن ضمن المعتقدات أنه عندما يولد طفل في الأسرة، ثم لا تقدر الحياة للمواليد من بعده، فيعتقد البعض بأن هذا الطفل به «اكشحه»31، وهي عبارة عن شعرة منتصبة في قمة رأس هذا الطفل يعتقدون أنها مسببة لموت المواليد الجدد من بعده، فيُنصح بكّي الطفل في رأسه حتى تزول هذه «الكشحة».

 

- بعض العادات:

مع قرب المساء أي قبل اذان المغرب يتم عمل خلطة بخور من « البان» و «الشبّه»32 و»السويدة»33 ويوضع عند عتبة دار النفساء، وفي بعض مناطق البحرين تُسمى هذه الخلطة «بالنقضة»34 تُبخر بها الأم والطفل في المغرب والصبح لطرد الشياطين والجن، كما تبخر ثياب الطفل «بالياوي»35 وهو نوع من البخور الحجري يُكسب ملابس الطفل رائحة طيبة ومميزة.

تغسل ملابس الطفل «بالشنان»36 وبنوع من الصابون يسمى «صابون يابس»37 خالٍ من أي رائحة عطرية حتى لا يسبب أية حساسية لجسم الطفل الرقيق.

ومن العادات التي تتميز بالكرم أن يتم توزيع بعضاً من الطعام الذي تتناوله النفساء على الجيران مثل « الحسو» و «الجلاب»38 و»الرشوفة» و»العصيدة»39 و»المضروبة»40 و»الهريسة»41. لكي يكون الإحساس بالفرحة متبادلاً بين الجيران.

أما الصحن فلا يرد خالياً بل يوضع به مبلغ من المال على قدر الحال، مثلاً «خمس روبيات»42 أو يوضع به بيض أو سكر أو «كوطي عننص»43

طعام الطفل

أهم غذاء للطفل هو حليب أمه إضافة إلى الماء القراح، ولما للتمر من فوائد غذائية كبيرة للصغار والكبار، تقوم الأم بوضع مهروس التمر بعد نزع النوى والقشور منه في قطعة قماش رقيقة ويلف بما يشبه المصاصة، ويوضع في فم الطفل كغذاء ومهدئ له طيلة الفترة التي تكون فيها الأم منشغلة.

بعد الأشهر الأربعة الأولى تبدأ الأم في إطعام طفلها مبتدئة بخلطة من مدقوق «البيذان»44 أي اللوز مضافاً إليه السكر والدهن البلدي، وهو «دهن البقر» أو «دهن عداني» ويسمى «نطوع»45 وهو غذاء مفيد ومغذّ ومقوّ للطفل، وتدريجياً يطعم الطفل من الأكل الذي يتناوله أفراد البيت وهو الأرز فيُهرس الأرز الدهن كوجبة.

وقد أثبتت الدراسات والعلم الحديث فائدة الرضاعة الطبيعية من حيث كونها مناعة طبيعية يكتسبها الطفل من حليب أمه فهو يحتوي على جميع المواد المغذية واللقاحات، كما تحمي ثدي الأم من الأمراض وخاصة سرطان الثدي.

فضلاً عن أن الرضاعة نفسها تساعد على إرجاع الرحم إلى وضعه الطبيعي مع المص المستمر للطفل، وذلك بالتخلص من الدم وذلك بدفعه إلى الخارج، كما أن الرضاعة الطبيعية بمفهومها الحقيقي حولان كاملان كما وردفي القرآن الكريم تمنع الحمل.

 

طعام النفساء

يتم الإعداد والاستعداد لطعام النفساء خلال الأربعين يوماً وذلك بتربية الدواجن وشراء البهارات والطحين والرَشَاد حتى يتم تغذيتها تغذية خاصة من خلال ثلاث وجبات رئيسية فيها الغذاء والدواء، لكون فترة الحمل قد أنهكتها ابتداء من مرحلة الوحم وما تسبب عنها من قلةٍ في الأكل إضافة إلى مشاركة الجنين لها فيما تأكل وقد أخذ من لحمها ودمها وعظمها.

 

1- وجبة الفطور:

من أولى الوجبات فِيمَا يُطبخ الَرشَاد مع البيض والزنجبيل والفلفل الأسود مضافاً إليه السكر وهو ما يسمى «الحسو» أو «الرشوفة» تشربه النفساء لمدة عشرة أيام والبعض يعمل «الجلاّب» وهو عبارة عن رَشَاد يُضَافُ إليه الطحين وبهارات خاصة به مع الإكثار من الفلفل الأسود، هذه الأصناف الداخل فيها جميعاً الرَشَاد يفيد في تنظيف الرحم إضافة إلى كونه مقوّيا للظهر ومسهلاً للبطن.

تشرب في وجبة الفطور فنجاناً واحداً، كما تقدم « العصيدة» وهي طبق من الطحين معمول بالسكر والدهن ويزين بالبيض والبصل.

وكذلك تعطى النفساء في الفطور «الخبيصة»46 وهي عبارة عن طحين محمّص مع السكر والدهن والهيل والزعفران.

وفي بعض المناطق يقطع الخبز ويخلط مع البيض ودهن البقر والسكر والبهارات في قدر ثم يوضع على النار مع إحكام الغطاء، ثم يُفتح الغطاء في وجه النفساء لكي تشم الرائحة لكون رأسها خاوياً بعد الولادة، ثم تتناول الخبز بعد ذلك، وكذلك تتناول الكبدة لفائدتها خلال فترة الأربعين، كما تؤخذ بيضة نيئة وتُدفن في الرماد الحار، ثم تُعطى للنفساء لتأكلها بعد أن تفتح البيضة في وجهها لكي تشمها.

 

2- وجبة الغداء:

تعتبر وجبة الغداء هي الوجبة الرئيسية للنفساء ولا تقل عنها أهمية وجبتا الفطور والعشاء، إلا أنه في الأيام الأولى من الولادة تُعطى الأرز الأبيض مع المرق أحياناً بالدجاج وأحياناً أخرى باللحم، كما يُقدم أرز مع الدجاج المحشي تسمى هذه الطبخة «الخَوْيّْة»47 حيث تفتح الدجاجة المحشية في وجه النفساء كي تستنشقها مع تغطيتها باللحاف لمنع خروج بخار الطعام، وسُميت «خوية» نظراً لكون رأس النفساء خاوياً، وكذلك تُعطى فنجاناً واحداً من الماء مع وجبة الغداء.

 

3- وجبة العشاء:

هي الوجبة الأخيرة ويتم عمل «المضرُوبة» وهي أرز مع اللحم أو الدجاج تضرب جيداً حتى تصبح ملساء، و «العرسيّة»48 عبارة عن أرز مع الدجاج. وكذلك تعمل «الهريسة» أو «الهريس» وهو عبارة عن حب القمح مع اللحم وفنجان واحد من الماء كما هو مقرر لكل وجبة.

 

ملحوظة:

خلال فترة الأربعين يوماً تُعطى النفساء جميع أنواع الأطعمة والمأكولات والأسماك، حتى لا يؤثر ذلك على حليب الأم بعد الأربعين فيتضرر الطفل من تأثير تلك المأكولات ويستنكر بطنه ذلك.

 

أدوات وملابس الطفل

يتم تجهيز سرير الطفل وهو ما يعرف «بالمنز»49 وهو مصنوع من جريد النخل.

يُغطى «المنز» بقطعة من القماش ويستخدم قماش رقيق في الصيف منعا للبعوض والذباب وغيرها.ويغطى في الشتاء بقطعة قماش متينة لجلب الدفء وحمايته من البرودة «كمبّل»50 وتُعَد وسادة من «الغسل» توضع أسفل رأس الطفل، كما تُخاط الملابس البيضاء الخفيفة للصيف والقطنية لفصل الشتاء.

يتم عمل مجموعة من المهادات البيضاء اللون، من قماش يسمى «سواحلي» او «أمريكان»51 يلف به الطفل ثم يربط «بالمكاط»52 وهو حبل من القماش، الغاية منه تقوية جسم الطفل ويلف حول الطفل من الصدر حتى القدمين.

يستعمل «الغسل» لرش جسم الطفل بعد الاستحمام، استخدام «الياوي» وهو بخور حجري تبخر به ملابس الطفل ليكسبها رائحة طيبة.

ولم تغفل الأم الزينة أو اللعبة الجميلة المعلقة في «المنز» وهي عبارة عن مجموعة من المثلثات مختلفة الألوان محشوة بالقطن تتدلى من أعلى «المنز» يشاهدها الطفل ويلعب بها وهي تشد انتباهه وتفرحه في نفس الوقت وتشغل فراغه عن الصراخ.

طقوس

من الطقوس الغريبة أنه عند إنجاب البنت يُذبح للنفساء ديك أول يوم الولادة، وإذا أنجبت ولداً يُذبح لها دجاجة كوجبة الغداء، وهذا في اعتقادهم كناية عن زوج وزوجة المستقبل.

كما أن المشيمة تُدفن في حوش المنزل بعد أن يوضع معها كف من الرماد وكف من الأرز النيء.

يربط السر حتى يجف وبعد سبعة أيام يقع السر، فيوضع في مكان السر كحل كدواء.

لا يُرمى السر بل يؤخذ بالنسبة للفتاة ويدفن عند عتبة البيت حتى لا تفارق بيتها أي يجعلها تهتم بأسرتها وترعاها، أو يدفن في المطبخ لكي تكون ربة بيت ممتازة في الطبخ، أما بالنسبة للمولود الذكر فيُدفن سرّه عند عتبة المسجد حتى يصبح مصلياً والبعض يتطلع إلى أكثر من ذلك كأن يكون «مطوّعاً»53.

 

البشارة بالمولود الجديد

بعد أن تلد الحامل ويكون المولود ذكراً تخرج القابلة لتبّشر الزوج فتقول له « غترتك على راسك»54 وعندما يكون المولود أنثى تخرج لتقول لأم النفساء « ملفعك على رأسك»55.

تفرح الأم وتقبل القابلة وتقبل ابنتها وتقول لها: الحمد لله على السلامة.

ويدخل الزوج على زوجته يقبل رأسها ويبارك لها ويتحمد لها بالسلامة، ثم يسمي الطفل باسم أبيه أو جده وإذا كانت بنتاً تُسمى باسم أمه أو أمها أو الجدة، ثم يقوم الزوج بإعطاء الشخص الذي بشرّه مبلغاً من المال تسمى «البشارة» وتكون بشارة البنت أقل من بشارة الولد، يبارك للأب المولود الجديد ويقال له بالبركة « إن شاء الله يعاضدك».

يتم إبلاغ الأهل والجيران بسلامة الحامل وبنوع المولود الذي أنجبت عن طريق إرسال أطفال البيت لإخبارهم، حيث جرت العادة أن يُعطى الطفل المُبشّر مبلغاً من المال يُفرحه ويسعده ونرى الأطفال يتسابقون في توصيل الخبر.

 

أجرة القابلة

تتقاضى القابلة أجرة بين ثلاث وأربع روبيات بالإضافة إلى قص السر وأجرته روبيتان.

أما بالنسبة للشخص الميسور فيعطي القابلة ثلاثين روبية نظير طبخها للنفساء ومداواتها مدة عشرة أيام.

 

هدايا المولود

هدية المولود الجديد بسيطه وكل حسب مقدرته واستطاعته وقربه من النفساء، فقد تُهدى قطعة قماش وهو مهاد للطفل أو ثوب أو صابونة أو غيرها، والمقتدر يقدم «نحِيله»58 وهي مبلغ من المال، وفي بعض مناطق البحرين تسمى «نَحْله» وهي تُعطى من قبل الجد أو الخال.

 

من السنة النبوية الشريفة

- الاذان:

أن يؤذن في أذن المولود اليمنى وتقام الصلاة في أذنه اليسرى، وهذا من سنته صلى الله عليه وسلم.

 

- العقيقة:

وهي ما تعرف أيضاً بالتميمة في اليوم السابع للمولود، فيتم ذبح الذبيحة للمولود ذكراً أو أنثى، البعض يوزع هذه التميمة على الأهل والجيران والبعض الآخر يعمل وليمة يُدعى إليها النساء الكبيرات وهي في بيت أمها، يأكل منها الجميع ماعدا الأب والأم والجد والجدة للأبوين.

 

- حلق الرأس:

يتم حلق رأس المولود الذكر، ويوضع في ميزان مع بعض النقود ثم يوزن والمبلغ الموزون يتم توزيعه على المستحقين، والبعض يحلق للولد في المسجد ويتم عمل نفس الشيء.

 

النذر

النذر في اللغة أوجب على نفسه ما ليس بواجب، أي أن يقدم لله من مال أو صدقة أو عبادة. كانت النذور قديماً منتشرة بشكل كبير نظراً لبساطة وطيبة الناس في ذلك الوقت.

ومن أكثر النذور انتشارا، النذر لامرأة تزوجت وبقيت فترة من الزمن لم تحمل، فتقول أمها إذا الله أعطى ابنتي وحملت فسوف آخذكم إلى أحد المزارات المنتشرة في البحرين مثل: «الشيخ ميثم ،النبيه صالح ،الشيخ إبراهيم، قبر الصحابي صعصعة بن صوحان وهي أضرحة لمشايخ وأولياء»

أو الذهاب في رحلة إلى إحدى المزارع، ومن ضمن النذور إعطاء مبلغ من المال لفقير أو سيد من سلالة آل البيت عليهم السلام، كما تقام النذور على الطفل الذي يعيش بعد عدد من الولادات يموت فيها قبله أطفال.

 

بعد الأربعين

بعد أن تكمل النفساء الأربعين يوماً في بيت أهلها، يكون الخطر قد زال عنها وأصبحت في مأمن من الجن والحسد والمرض، فتقوم أمها بتجهيزها وإعدادها للعودة إلى بيت زوجها وكأنها عروس جديدة، فيتم تخضيب يديها ورجليها بالحناء، وتلبس الملابس الجديدة الزاهية الألوان ويُزين شعرها «بالمشموم»59 مع العطورات المستخدمة للشعر والملابس.

 

حكمة الله سبحانه وتعالى

ولله في خلقه شؤون وحسب رواية المرحومة القابلة «رحمة» ففي أثناء الولادة وخروج الطفل من بطن أمه، يخرج الطفل الذكر مقلوباً أي وجهه في الأرض، وتنزل الأنثى مقابلة لوالدتها فسبحان الله.

 

 

مراجع وهوامش

1-  الصلاة: الحيض – الدورة الشهرية.

2-  النساه: عامية بمعنى وحم الحمل.

3-  صبار خضر: التمر الهندي الطازج.

4-  اترنج: الأتْرُجَّه – شجر من جنس الليمون.

5-  اللوُز: عامية نوع من الثمر معروف في البحرين منه الأصفر والأحمر، يؤكل خارجه وكذلك لبه الداخلي وهو مايعرف “بالصلم” أو قلب الثمرة.

6-  الكنار: النبق.

7-  العجوز: أم الزوج – الحماة.

8-  العمّه: أم الزوج – الحماة.

9-  البيت العُود: البيت الكبير.

10-أمنان: مفردها “من” وهو وزن يستخدم قديماً في البحرين قبل الكيلو غرام، وهو    يساوي “14 ربعة” والربعة تساوي “4 أرطال”.

11- بزار أسود: فلفل أسود.

12- شاي دارسين: شاي قرفة.

13- الفرِيج: الفريق – الحي.

14- خِيشه: كيس الأرز الفارغ.

15- الخوات: عامية أي المشيمة.

16- الغسل: نبات من فصيلة السرمقيات غني بالصودا، يستعمل رماده في الغسيل، أو نبات من فصيلة الخبازيّات يُزرع في الحدائق له فوائد طبية.

17- الحسو: الرَشَاد بعد طبخه بالسكر والبيض والليمون الأسود والفلفل الأسود والكركم.

18- الرشوفة: الرَشَاد بعد طبخه بالسكر والبيض والليمون الأسود والفلفل الأسود و الكركم وهو نفس “الحسو”.

19- المثلوثة: كرة من الملح تستعمل كدواء.

20- علك اللبان: البان واحدته البانه، شجر معتدل القوام من فصيلة البانيّات يؤخذ من حبه دهن طيب.

21- العكَه: العَقََّه : المعنى اللغوي المر من الماء، وهو مايخرج من بطن الطفل من فضلات.

22- بو حميّر: السعال الديكي.

23- الطبّاق: ويُسمى أبو الطبيق، مرض يصيب العين.

24- اشنيتر: جديري الماء.

25- تَنْجَبس: تَنْكَبْس، من كَبَسَ كبْساً البئر، طَمَّها بالتراب وهنا القصد انها لا تحمل مره أخرى.

26- تنربط: من ربَطَ، أوثقه وشدّه، أي أن رحم المرأة يُشد ويوثق فلا تحمل مره أخرى.

27- حكَب: حقب، الحزام، مايُشد به الوسط.

28- مكَعد الحايه: مقعد الحاجه، لزوم الشيئ، أي أن الظرف الذي فيه النفساء لا يسمح لها بالخروج.

29- يبدّل: بَدَلَ الشيئ: غيّره، وهنا يقصد به أن يبّدل الطفل بآخر من الجن.

30-يتخيّر: من خيِّر، المعنى اللغوي فضله على غيره، والمعنى هنا أن الجان قد إختار الطفل و وضع آخر مكانه منهم.

31- كشحه: في اللغه كَشَحَ البعيد وسمه بالنار في كَشْحه.

32- الشبّه: الشَبْ، ملح معدني قابض لونه أبيض ومنه أزرق وهو أشبه بالزاج.

33- لسويدة: الحبّه السوداء.

34- النقضة: هو خليط الشبّه والسوِيدة وعلك البان، يستخدم كبخور.

35- الياوي: الجاوي، بخور صخري يتميز برائحته الطيبة.

36- لشنان: نباتات من مستورات الزهر تظهر في الأمكنة الرطبة “ على الأشجار والصخور” وهي لا تحتوي على مادة الكلورفيل، معروف أيضاً بالطحلب.

37- صابون يابس: نوع من الصابون عديم الرائحة، خالي من المعطرات.

38- الجلاّب: يُشبه “الحسو” و “الرشوف” إلا أن كمية الرَشَاد تكون قليلة مع الاكثار من الطحين مع إضافة البهارات الخاصة به.

39- العَصِيدة: طبق حلو، معمول من الطحين والدهن البلدي والزنجبيل والحبهان “الهيل” ويزين بالبيض مع البصل.

40- المضرُوبة: طبق مالح من الأرز واللحم أو الدجاج يتم ضربها بالمضرابة وهي آلة الضرب عبارة عن خشبة طويلة تشبه الملعقة.

41- الهريس: أو الهريسه، طبق من القمح مع اللحم وهو طبق مالح يضرب أيضاً حتى يصبح ناعماً، والبعض يعمل الهريس مع لحم الدجاج او لحم الأرانب.

42- روبيّات: جمع روبيّة، وهي عملة هندية كانت متداولة في البحرين والخليج حتى عام 1964م حيث استبدلت بالدينار البحريني.

43- كَوطي عننص: قوطي، علبة من الحديد ، عننص: أناناس.

44- البيذان: عامية، وتعني اللوز، وهو شجر مثمر من فصيلة الورديات، شبيه بالمشمش إلا أن لب ثمرته يبقى يابساً، حبته طويلة لذيذة الطعم.

45- نطُوع: النُطاعة: اللقمة ، وهو طعام للطفل عبارة عن خليط من اللوز والسكر والدهن.

46- الخبِيصَة: طبق حلو أيضاً، معمول من الطحين بعد تحميصه والدهن والسكر والحبهان “الهيل” والزعفران، وقد تعمل الخبيصة أيضاً من طحين الأرز.

47- الخَوْيّة: طبق من الأرز مع الدجاج المحشي بالبصل والزبيب والحمّص والبهارات، سميت “خَوْيّة” نسبة إلى خواء جسم النفساء ورأسها بعد الولادة وهي من خَوَى: وتعني فرغ وخلا، أي أن جسم النفساء قد خلا من كثرة الدم الذي نزل أثناء الولادة.

والخوِي: الخالي البطن.

48- العْرسيّة: طبق مالح من الأرز والدجاج، والمعنى اللغوي: طعام الوليمة.

49- المَنَزْ: المِنَزّ: المهد، يقال الصبي في المِنَزّ أي في مهده وهو سرير الطفل يصنع من جريد النخل.

50- كمبل: كلمة أجنبية تعني اللحاف.

51- قماش امريكان أو سواحلي: نوع من القماش الرخيص يميل لونه إلى الأبيض المصفر.

52- المكَاط: المقاط، الحبل الصغير الشديد الفتل، وللطفل يستخدم مقاط، عبارة عن حبل من القماش.

53- مطوّع: شيخ دين.

54- غترة: كُوفْيّه، شماغ.

55- ملفع: المِلْفَعَةَ: ما يُتَلَفَعُ به من مْرِط وكساءٍ أو نحوه.

56- الدختره: الكتوره.

57- الحس: آلام الرحم بعد الولادة.

58- نحِيلَه: من نَحَّلَ و أَنْحَلَ ، أعطى.

59- المشموم: في اللغة ما يُدرك بالشم، وهو يشبه الريحان، يستخدم للتزيين فقط ، حيث تعلّقه النساء في شعرهن أي يربط بين الضفيرة، كما تخلط أوراقه ببعض العطورات لكي يُضفى رائحة طيبة للمكان مع رائحة البخور، ويستخدم كدواء وذلك بعصره على الجروح الطريّه.

الرواة

1-  الراوية المرحومة القابلة الشعبية: رحمة عبدالله مهدي، من مواليد  سنة 1920م، توفت في 12/6/1992م، أجريت المقابلة في سنة 1987م.

2-  الراوية السيدة / مريم حمد ناصر القلاف، من مواليد سنة 1935م.

3-  الراوية القابلة الشعبية: فاطمة ابراهيم صالح من مواليد سنة 1921م.

4-  الراوية السيدة / عائشة يعقوب يوسف من مواليد سنة 1949م.

5-  الراوية السيدة / فاطمة عبد الحميد عبد النبي، من مواليد سنة 1960م.

 

أعداد المجلة