فصلية علمية متخصصة
رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم

الأضرحة ومزارات الأولياء بالمغرب

العدد 33 - عادات وتقاليد
الأضرحة ومزارات الأولياء بالمغرب

أ. أوســـــرار مصــطفى
كاتب من المغرب

فريز هايدر: «إن السيكولوجية العلمية لديها الكثير مما تستفيده من سيكولوجيا الحس المشترك».


معلوم أن في المغرب عددا كبيرا من الأضرحة ومزارات الأولياء، ومعلوم أن بعض الأسر المغربية تلجأ إلى هذه الأماكن، بغية البحث عن علاج لمجموعة من الاضطرابات النفسية، أو للبحث عن حلول لمجموعة من المشاكل الاجتماعية، التي تعيق السيرورة العادية لحياة الفرد. لقد أثار الإقبال الدؤوب على هذه الأماكن انتباه وشغف جملة من الباحثين في مجال الأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا، الذين عملوا على رصد أصول وامتدادات الإقبال على الأضرحة ومزارات الأولياء، الشيء الذي جعل أغلب هذه الدراسات تركز على البوادر الوثنية للاعتقاد بالأولياء(1)، أي أنها ترتبط بالأساس بالديانات السابقة، وبالرجوع إلى الأصل المفاهيمي نجد أن الأولياء هي صيغة الجمع لكلمة الولي، فهو اسم للدلالة على معاني متباينة، تتفرع عن الكلمة الأصلية الولي (بفتح الواو وكسر اللام)، ويقصد به القرب والدنو، كما تستعمل للدلالة على المحب القريب، والناصر و النصير، والصاحب والشريك و المولى و المتولي يقال فلان ولى فلانا وولاه، ويليه ولاية، أي نصره وأحبه وتولاه واتخذه وليا والجمع أولياء(2)،  كما نجد العديد من الأسماء الأخرى للولي كالصالح والصديق والعارف بالله وصاحب السر...(3)، كلها أسماء تحيل على الرعاية الربانية للولي(4)، كما تدل على الفرد الذي يحمل جملة من المواصفات، أهمها:
غلبة روحانيتهم على جسمانيتهم، كما أن فئة الأولياء هم الذين يعترف الناس إجمالا، بحدوث ظواهر و كرامات وخوارق على أيديهم(5). الشيء الذي يجعلهم يتميزون عن عامة الناس، فالولي كذلك هو تلك الشخصية التي استطاعت أن تقبل تفردها المتوحش، وعزلتها القاتلة من أجل أن يتجلى فيها ذلك التفرد والتميز المفارق لكل ما هو طبيعي(6)، وما يؤكد هذا التفرد هو أن الولي يكون محايدا بخصوص الصراعات حيث لا يحمل السلاح(7)، بل تسند له في بعض الأحيان مهمة تنقية المجتمع من الشوائب، والتوسط لحل النزاعات القبلية(8)، وفي توضيح هذه المهام نورد فقرة، من دوحة الناشر(9) وردت في ترجمة أبي عبد الله محمد بن مبارك الأقاوي : « وكان إذا هاجت فتن القبائل، يبحث لهم بالكف عن القتال، فمن تعدى أمره عجلت عقوبته في الوقت، وصار ذلك من الأمر المتعارف عند البعيد والقريب، ثم إنه وضع أياما معلومة في كل شهر لا يحمل فيها أحد سلاحا، ولا يقدر المشاجرة فيها».
أما بخصوص الضريح فهو ذلك الفضاء الذي يضم بالأساس قبر الولي الدفين، ويتمتع عادة هذا المكان بالتقديس، أكثر مما يناله الولي في حياته، لهذا نجد الجماهير البسيطة تتردد على مقاماتهم وقبورهم، تتلمس منها البركة وقضاء الحاجات، إضافة إلى أن فضاء الضريح يشهد طقوساً وعادات يرددها زواره(10)، بل يعقدون حوله مواسم سنوية لها أهميتها، ويتمحور الضريح أساسا على التابوت الذي يضم قبر الولي الذي يطوف حوله كل زائر، بعدها يقدم هديته للضريح، فهي تبدأ بعيدان من الشمع، أو بضع قطع من النقود أو لبوس التابوت (الغطاء الأخضر)، وقد تصل إلى التضحية برأس من الغنم أو البقر(11)، كما يسهر على الضريح خدم ومريدون يعملون على الحفاظ على قدسية المكان، ذلك بالتأكيد على قدرات الولي ومزاياه وبركاته لكل زائر جديد، عن طريق حكاية مجموعة من الروايات والحكايات التي تلعب دائما نفس الدور، وهو الحفاظ على قدسية وهيبة المكان، لذلك نجد أن كل ولي تنسب له العديد من المعجزات والكرامات، الشيء الذي يجعل الأفراد يقبلون عليه. كما أن مؤسسة الضريح هي ذلك الحصن الأمين الذي يستطيع أن يحقق الراحة النفسية للأفراد، إذ يعتبرونه المنطقة الآمنة والحامية لهم، فأولياء الله لا خوف عليهم، ولن يصيب من سوء من جاورهم(12).
من أجل بلورة رصدنا للآليات التي استطاعت من خلالها الأضرحة ومزارات الأولياء الاستمرار في أداء مهامها العلاجية والاجتماعية، وكذا محاولة تحليل الطرق العلاجية ومسائلتها علميا نقترح المحاور التالية:
1. التنشئة الاجتماعية والاعتقاد بالأولياء والأضرحة.
2. الحكاية الشعبية والأسطورة و بركة الولي.
3. تجليات الضريح في الحياة اليومية.                          
4. الضريح كفضاء للعلاج            
5. الطرق التقليدية في العلاج النفسي ونظيرتها العلمية.

1. التنشئة الاجتماعية والاعتقاد بالأولياء والأضرحة:
تتعدد الطرق التي ترسخ بها الاعتقاد بالأولياء والأضرحة، وأصبحت إلى اليوم تؤدي نفس المهام التي كانت تقوم بها من قبل، ذلك أن التنشئة الاجتماعية أسهمت بقدر  وافر في صون تلك الأدوار، لأن التنشئة الاجتماعية كما يقول الدكتور مصطفى حدية، تمثل بالأساس تلك السيرورة التي يتعلم منها الفرد كيف يربط، طيلة حياته، بين مجوعة من العناصر السوسيوثقافية للوسط الذي يعيش فيه، وكيف يستدمج بالتالي تلك العناصر في بنيته الشخصية، وكل ذلك بتأثير من تجاربه وبتأثير من العوامل الاجتماعية الدالة، بحيث يستطيع التكيف، من خلال كل ذلك، مع الوسط الذي عليه أن يعيش فيه(13)، ولعل التقاليد  والعادات والطقوس التي تتأثر بها الأسر من حيث التفاعل المستمر مع الإرث الثقافي وتنعكس في  تنشئتها لأبنائها، بمناسبة اجتياز مرحلة أو حدود أو فترة معينة من فترات العمر كالمولد والزواج....، ترسخ نسقاً فكرياً وثقافياً يُكسبه الزمن مشروعية ليعتبر فيما بعد مكوناً لا يتجزأ من البنية الشخصية للطفل، ففي العديد من المناطق مازالت عدد من الأسر، تأخذ مولودها الجديد، بعد أربعين يوم من مولده  إلى الولي، لقص شعره لأول مرة، وفي هذه الحالة لا تكون الحلاقة كاملة، بل تترك خصل من الشعر، تختلف من حيث العدد والشكل حسب الولي، ويحترم ذلك النموذج إلى أن يبلغ الطفل سنا معينا، آنذاك فقط يمكن تغييره إلى الشكل العادي(14). وتختلف هذه العادة حسب الأولياء الذين تتبرك بهم العائلات، حيث تتم عملية الحلاقة ما بين أربعين يوما أو ستة أشهر إلى سنة، كما أن الأشكال التي  تتخذها الحلاقة تختلف كذلك باختلاف الأولياء، فبالنسبة للعائلات التي تدين بالولاء لسيدي عبد الرحمان ؤيوسف المعروف بسيدي عبد الرحمان ؤيوش فهي تكون على شكل دائرة كبيرة على أعلى مؤخرة الرأس، أما الذين يدينون بالولاء لمولاي عبد القادر، فإن رأس الصبي تتميز بكونها تكون على شكل دائرتين صغيرتين تنتصب كل واحدة منهما على قرني مؤخرة الرأس. أما بخصوص العائلات التي تدين بالولاء لسيدي امحمد بناصر، فهي تحلق رأس الصبي بعد مضي سنة كاملة(15)...
تحمل هذه الطقوس بعدا نفسيا واضحا، يتمثل في دور الحماية والوقاية الموكولة للولي، إذ أن بعض الأسر تؤمن بنجاعة وفعالية هذه الطقوس لسلامة الطفل الجسمية، بل إنه في حالة عدم زيارة الولي قد يترتب عنه وفاة المولود.
وظيفة الولي إذن تترسخ في ذهنية الطفل منذ الصغر بسبب الأم، خصوصا وأنها المسؤولة الأولى عن عملية التربية، هكذا تعمل على تعميق دور الأولياء وقدراتهم الخارقة من خلال الحكايات والقصص التي تحكى للأطفال، تمرر من خلالها حقلاً من الأفكار والمضامين المعرفية للطفل تجذر قداسة الأولياء وتتبرك ببركاتهم وتؤسس لعلاقة فوقية (علاقة الشيخ والمريد). لتكون بذلك المرأة قد ساهمت في امتداد واستمرار هذه المعتقدات، وإعادة الإنتاج الإجتماعي والقيمي. وبالتالي فزيارة الأضرحة والأولياء  تظل مستمرة ومتوارثة بين الأجيال مما يساهم في تعميق حظوة  هذه المؤسسات في حياة الأفراد.

2.  الحكاية الشعبية و الأسطورة و بركة الولي:
من أبرز الوسائل المساهمة في الحفاظ على مكانة الأولياء والتي نجد لها وقعا في حياة الأفراد من حيث تداولها اليومي، نجد الأسطورة والحكاية الشعبية،  هذان العنصران اللذان ساهما بشكل فعال في انتشار أخبارهم وذيوع صيتهم، داخل مختلف الأوساط الاجتماعية والأصقاع الجغرافية، إذ أن لكل ولي حكاية أو أسطورة تروج لعبره وحكمته وأحداثا خارقة (الكرامات)، تبرز بركة الولي بمختلف تجلياتها، فالحكاية الشعبية من أهم وأقدم ما ابتدعه الإنسان، ذاكرة شفهية تعبر عن مشاعره وأحاسيسه، وواقعه وتخيلاته وهواجسه، كما أن الحكاية تعبر عن الحياة اليومية للفرد وتجاربه الأنطولوجية، وللحكاية الشعبية مجموعة من الوظائف منها الوظيفة النفسية، تتمثل أساسا في أن الإنسان يجد فيها متنفسا وإفراغا لمجموعة من الضغوط الاجتماعية التي تواجهه، كما تحمل الأهداف البعيدة المكبوتة في اللاشعور، ثم نجد من بين الوظائف: الوظيفة الاجتماعية والثقافية، حيث تعبر عن الأخلاق والقيم المثالية، والحرص على صونها(16)، كما يحدث في القصص التربوية التي تهدف إلى التأكيد على القيم الإيجابية .  
إجمالا فهذه الحكايات تحمل دلالات تتعلق بالأساس بخوارق الأولياء أو ما يسمى بكرامات أولياء الله، وغالبا ما نجد عناصر أساسية تميز الحكايات المرتبطة بالأولياء، إذ يختل معها منطق الأشياء، بحيث  يضل الهدف هو نشر التربية المقدسة، وأخد العبرة، وقد نجد أحداثا غير منطقية تتجاوز منطق الطبيعة، وقوانينها، فالأولياء حسب الحكايات يعلمون ما لا يعلمه أحد، يشفون الأمراض التي لا ينفع معها علاج طبيب، كما يعملون على حل أعقد المشاكل التي يعجز أصحاب العلم والذكاء على حلها(17)، ولا شيء يستحيل في عالم الحكايات التي تتحدث عن بركة الأولياء. لهذا لا يجب التعاطي مع هذه الحكايات في ضوء منطق العلم والواقعية، لأن فهمها يقتضي الإنخراط في سياقها، أي السياق الذي قيلت فيه، والغرض الأساسي منها. تلعب الأسطورة كذلك نفس الدور التي تلعبه هذه الحكايات، باعتبارها فضاءً يجد فيه الإنسان في المجتمعات التقليدية الفرصة للكشف عن الواقع والفكر الجماعي(18)، كما تعتبر نمطا من أنماط الفكر الإنساني تتداخل في واقعها مع العديد من المجالات الفكرية الأخرى، كالخرافة والسحر والشعوذة والديانات السماوية وديانات اللاتوحيد(19)، إضافة إلى أن الأساطير تتناول عادة شخصيات مقدسة، مثل الآلهة أو شخصيات الأبطال ذوي القدرات الخارقة (20)، فالأساطير والحكايات إذن تزعم أنها دلائل على القدسي وتعبر عنه(21)، أي أنها آليات تضفي الشرعية على الضريح، لأنها تظهر مجموع قدراته وبركاته، فالهدف من رواية هذه الحكايات والأساطير هو إظهار وتجسيد المقدس، فمعظم الحكايات والأساطير المرتبطة بالأولياء، غالبا ما تروى بعد مماتهم، إذ من شروط الكرامة ألا يخبر بها الولي، وإنما أشخاص آخرون يشاهدونها، ويتكلفون برواية البركة التي لحقت الولي(22)، فإذا عاينه أحد في موقف خارق، يأمره - أي الولي - بعدم الإفصاح عنها إلى ما بعد موته، لهذا فمعظم الحكايات يتم تداولها بعد وفاة أصحابها، وغالبا ما تنقل هذه الحكايات من طرف رفقاء الولي أو مريديه، ففي معظم الكتابات والمراجع حول الأولياء نجد هذه المقولات: وقد فشا وذاع ذكرها بالولاية... أخبرني من أثق بهم...، فهذه الحكايات تنتشر عن طريق الرواية الشفهية، مما يفسر اختلافها من منطقة لأخرى، لكن الشيء الذي آثار العديد من الباحثين هو أن الأساطير والحكايات المرتبطة بالأولياء نجد ما يشبهها في الكثير من المناطق الأخرى، رغم بعدها الجغرافي، باختلافات طفيفة، وهذا ما أثار انتباه إميل لاوست E.laoust، من خلال استحضاره لإحدى الحكايات المرتبطة  بالولي سيدي أحمد أو موسى، التي تشبه نص هوميروس، فتساءل من أين جاء هذا النص إلى أن اتصل بالأمازيغ(23)، كمـــا نجــــد أطــــروحة كبــرييل جـــــــــــرمـــــان G.Germain، تحــــــت عنـــــــــوان GENESE de L’ODYSSEE، التي تبحث عن جذور ومنشأ ملحمة هوميروس واتصالها بنصوص خرافية وأسطورية لشعوب أخرى(24)، ونفس الشيء تأكد  بخصوص الدكتور علي زيعور، الذي أشار أن بعض أساطيرنا نجد ما يشبهها في الكثير من بلاد العالم، فبعظها موجود دون اختلافات تذكر في أمصار بعيدة عنا، وعبر أزمنة متعددة، كما يبلغ التشابه درجة مدهشة في بعض الحالات، مما يدعو إلى البحث في كراماتنا وأساطيرنا، عن رموز عالمية وشاملة، تهم الإنسان عامة(25) عموما فالأساطير والحكايات المرتبطة بالأولياء هي التي تساهم في ذيوع صيت بعض الأولياء، خصوصا وأنها تعبر عن الحقائق الخارقة والعليا لهم(26)، التي تبهر قارئها أو بالأحرى سامعها. وفي سياق آخر فالأساطير والحكايات تعتبر مادة خصبة لاستخراج مجموع الإسقاطات، وكذا الدلالات النفسية التي تحملها، مع العلم أن سجموند فرويد مؤسس نظرية التحليل النفسي يعتبر الأسطورة نسقا فكريا إحيائيا مهّد للفكر الديني، وهذا الأخير مهد للفكر العلمي، كما أنه يعتبر الأساطير بمثابة الحلم الجماعي إذ تعبر عن رغبات لا شعورية، من هذا المنطلق نجد العديد من  الدراسات المنجزة من قبل مختلف علماء النفس بالمغرب، في محاولة لتحليل دلالة ورمزية مختلف الأساطير والحكايات ، كتلك التي قام بها الدكتور محمد كداح في تحليله لأسطورة حمو أونامير، في إطار حديثه عن موضوع الجنوح عند المراهق المغربي(27)، كما نجد له دراسة أخرى(28)، وتحليلا عميقا في وجهة نظر التحليل نفسي لأسطورة تاكمارت - ن - ييض (نصمضال)، أو فرس المقابر(29)، من منطلق أن الأسطورة بمثابة الحلم يدأب على إشباع رمزي للغرائز، ولما كان الإشباع الرمزي للغريزة لا يمكن أن يكون إلا مجرد إشباع جزئي، فإن الشخص يبحث باستمرار عن أشكال رمزية أخرى أكثر كفاءة في الإشباع الغريزي(30). وفي  نفس الاتجاه نجد الدكتـور عبد السلام الداشمي، يتحدث عن عملية الانشطار clivage، التي نجدها  عند الطفل في علاقته بالأم، حيث يعمل الطفل على استدماج الصورة الإيجابية للأم، ويقوم بإسقاط تمثلاته عن الأم السيئة المجسدة في الفولكلور والأساطير التي ينتجها اللاشعور الجمعي، كأسطورة «عيشة قنديشة» و«أم الصبيان»(31). يتبين إذن من خلال ما سبق أننا حين نربط الأسطورة بالراهن ندشن آفاقاً معرفية جديدة، وتفسيرات واضحة للواقع.

3. تجليات الضريح في الحياة اليومية  :                         
إن حاجة الإنسان للضبط والتحكم، جعلته يبحث عن مجموعة من المبادئ التي يعلل ويفسر من خلالها جملة من المتغيرات التي تعترضه في حياته، فالفرد في حاجة دائمة لتحقيق التوازن النفسي والمعرفي، ولتحقيق هذا الهدف ينخرط الفرد في بحث مستمر عن أسباب مختلف الاضطرابات، والمعيقات التي تعيق السيرورة العادية لحياته اليومية، بالتالي السيطرة على مختلف الوضعيات النفسية الاجتماعية، كيفما تنوعت شكلا ومضمونا، ومن الوسائل التي يلتجئ إليها الفرد غالبا لتحقيق هذا الهدف، نجد الولي الذي يقوم بدور المرافقة اليومية للأسرة في مختلف أنشطتها، وفي مناسباتها، حيث يتم الاستنجاد به لاستحضار بركته وقدراته، ومن مظاهر هذا التواجد والمرافقة، ما أشار له الباحث رشيد نجيب سيفاو(32) في إطار حديثه عن تقاليد العرس بالأطلس الصغير الغربي، فمن ضمن العادات التي أشار إليها، تلك التي تقوم بها أم العريس بعد صلاة الظهر، بتحضير صحنين من عصيدة الذرة، وتضع فوق حصير صاعا من الزرع المخلوط بالتمر واللوز ، تقوم النساء بتنقيته مرددات:
A bissmi Llah u-Rraḥman u-Rraḥim
 بسم الله الرحمان الرحيم                                 
Nttat as bdan imḥḍaṛn
 بها يستهل الطلاب                                                            
Nttat as bdiɣ ula nkkin
 بها أستهل أنا أيضاً                                                            
Lalla faṭma bnt Ṛṛṣul ɣriɣ am
أناديكِ لالة فاطمة إبنة الرسول                                  
Kmmin d babam ad d tgim afus
هات أياديكم أنت و أبيكِ                                         
N ummussu yad n yiwi ḥna
لأجل فرح فلذة كبدي                                                 
N ccix sidi Ḥmmad u-Mussa
  الشيخ سيدي أحمد أو موسى                                        
Ula sidi εli bnnaṣri
 وسيدي علي بناصر                                                                 
Gat d lεwan i mad d nmun
 باركوا خليلي                                                           
فهذا نموذج بسيط من بين عدد كبير من العادات التي نجد فيها حضورا واضحا للأولياء، والمناداة عليهم بأسمائهم قصد إنجاح وإضفاء البركة على عش الزوجية، الشيء الذي يؤكد حضور وبروز الولي «الضريح» في حياة الأفراد، أضف إلى ذلك ما نجده عند أغلب الشعراء في منطقة سوس، الذين يؤكدون أن براعتهم في الشعر ترجع بالأساس إلى بركة شيخ أو ولي معين، وهو الشيء الذي أورده الباحث أحمد عصيد في كتابه حول شعراء سوس(33)، فأثارت انتباهنا حكاية لأحد الشعراء، الذي كان له إصرار على أن يبرع في الشعر بعد أن سخر منه بعض السفهاء نظما في أسايس(34)، من أخته التي أصابها الجرب، فصعب عليه ذلك وآلمه أيما إيلام، فلجأ على عادة مريدي الشعر في ذلك الوقت، إلى أحد الفقهاء طالبا الدعاء والدعم المعنوي، فأوصاه الفقيه بالمبيت في ضريح الولي الصالح الكائن بجوار قريته، غير أن ذلك لم يسفر عما يرضي الشاعر، الذي عاود لجوؤه لفقيه آخر، فبعثه إلى ضريح آخر مهجور، قضى فيه جزءا من ليلته، فرأى في حلمه أنه نائم والنمل يدخل أفواجا في فمه فاستيقظ، وقصد الفقيه، وأخبره بما رآه فهنأه الفقيه بالموهبة الفياضة التي حصل عليها بفضل «النية»، أي حسن الإرادة وصفاء السريرة والثقة في القوة الميتافيزيقية للشيخ، فالنمل رمز الخير العميم، لأنه لا يكثر إلا في المناطق التي يكثر فيها الرزق ولكي يتيقن الفقيه من حصول الشاعر على مراده طلب منه أن ينظم فيه شعرا، فهذا مظهر آخر من مظاهر اللجوء للولي من أجل الحصول على نوع من الدعم النفسي بطريقة غير مباشرة، بحيث يساعده لملاقاة الجمهور ومواجهة منافسيه من الشعراء، ومن المتعارف عليه أن العديد من الشعراء قبل بدأهم النظم يستهلون شعرهم بالمناداة وطلب معونة أحد الأولياء. ولا بأس من أخذ نموذج آخر يجسد هذا الحضور اليومي، والمستمر للولي في بعض العادات التي دونها الأستاذ والباحث أوسوس محمد في كتابه، دراسات في الفكر الميثي الأمازيغي(35)، حيث يشير إلى أحد الطقوس الإستسقائية، المعروفة في شمال إفريقيا، وما يهمنا هو الأسطورة المرتبطة بهذا الطقس التي تفيد بأن شخص اسمه أنزار (سيد المطر)، أراد الزواج من فتاة رائعة الجمال التي كان من عادتها أن تستحم في نهر، وكان ملك المطر كلما هبط إلى الأرض يدنو منها فتخاف فتعود إلى السماء، لكنه ذات يوم أخبرها بأنه يرغب في الزواج بها، وإلا فسيحرمها من الماء، ردت الملكة متوسلة لسيد المطر بأنها تخشى أقاويل الناس، بعد سماعه هذه العبارات قام من عليها، وجفت آثار الماء فأصدرت الفتاة صيحة، فالماء هو روحها فخلعت ثوبها الحريري وظلت عارية، فخاطبه أنزار أن يأخذها ويعيد للنهر جريانه، في تلك اللحظة لمحت ملك المطر، فضمها إليه وعـــاد النهر إلى سابق عهده. هذه هي الأسطورة المرتبطة بالطقس الإستسقائي، وما يهمنا هو كيفية تجسيد هذه الأسطورة على أرض الواقع، إذ تقوم بالدور سيدة مسنة تحظى بالهيبة والحب، بتزيين فتاة على أنها عروس أنزار Tasslit unzar، وخلال الجولة يتم رشها بالماء، يتوجه بعدها الموكب إلى أحد الأضرحة والمزارات، حيث يتم تهيئ طعام داخل الضريح، بعدها تجرد المسنة الفتاة «العروس» من ثيابها، وتلفها عارية بإحدى الشبكات المستخدمة لنقل العلف للدلالة على أنه لم يعد هناك آثار لعشب أخضر، تطوف الفتاة حول الضريح سبع مرات.
فهذا التجسيد يبين كيف أن الضريح أستعمل تعويضا عن المقدس الأول المشار إليه في الأسطورة، وما يظهر ذلك هو تقديم الفتاة عارية للضريح، كما وهبت الملكة نفسها لملك المطر في الأسطورة، ذلك أن المزار هو المكان الوحيد للأفراد من أجل تجسيد هذا الطقس، وهو المكان الوحيد الذي يمكن أن تبرز وتتجلى فيه مواصفات أنزار أي القوة والقدرة على تغيير الوضع.
قـــد نجـــد وضعــــيات اجتـــماعــــية أخــــرى تجــسد هـــذا الحضور اليومي للأضرحة باعتبارها أماكن مقدسة تبرم فيها العهود، وتعقد فيها المواثيق بضمانة الولي دفين الضريح(36)، إذ لا يجرؤ أحد المتعاقدين على نكث العهد الذي أخذه على نفسه، مخافة عقاب الولي الغيبي، كما كانت الأضرحة مجالا لإجراء الصلح بين الخصوم السياسيين والاحتماء من سلطة المخزن(37)، كل هذه الصور تؤكد أهمية هذه المؤسسات في حياة الأفراد وحضورها اليومي في حياتهم، فهذه الأمثلة هي نماذج فقط، إذ توجد  تمظهرات متعددة للحضور القوي، والحاجة الملحة لهذه المؤسسات في الحياة اليومية للأفراد.

4. الضريح كفضاء للعلاج:             
يلتجئ العديد من الأشخاص طلبا لعلاج لمجموعة من الاضطرابات النفسية كالفصام والهستيريا وما يشابهها، إلى مجموعة من  الطرق التقليدية في العلاج التي يشكل الضريح أبرزها، وذلك راجع بالأساس إلى مجموع التمثلات الاجتماعية Representation social التي يحملها هؤلاء الأفراد  حول المرض النفسي، ذلك أن معضهم، يعتبرون المرض النفسي مسا للجن أو عملا سحريا(38)، أي يرجعونه لأشياء غير مرئية، ويصبح الشخص المصاب بالمرض إما مسكونا أو مملوكا، كما أن الأشخاص يعتقدون في الجن، لأنه ذكر في القرآن، لذلك يصعب إقناعهم بأن اضطرابهم هو مرض نفسي(39)، فالتمثل الإجتماعي حول المرض النفسي لازالت تطبعه مظاهر نمطية ذات أبعاد، أسطورية وخرافية، إضافة إلى جانب من المرجعية الدينية، لهذا يتم اختزال المرض العقلي في الجنون La folie، الشيء الذي يجعل المريض يتوجه نحو الطقوس والممارسات التقليدية والمتنوعة والتي تشكل زيارة الأضرحة أبرزها، اعتبارا منه أن الطب النفسي والعلاج النفسي مستوردا، كما أن سلطة الولي والضريح والفقيه أعلى من سلطة الطبيب(41)، إذ  للولي ميزة قربه من الله الشيء الذي يساهم في إنجاح عملية العلاج، كما أن هذا الأخير يتوفر على حلول مطلقة وخارقة لا يتوفر عليها المعالج النفسي، فحين يصاب شخص ما بمرض أو اضطراب معين يتم التوجه إلى أقرب مكان مقدس قد يكون وليًا أو فقيهًا(42)، نظرا لطبيعة التمثلات الاجتماعية التي أشرنا إليها سابقا.
فالضريح إذن معطى اجتماعي تتوافد إليه مختلف الفئات الاجتماعية من مختلف المستويات، للحصول على علاج لمختلف الأمراض، والاضطرابات النفسية وهي واعية كل الوعي أن البراديكم الطبي والعلمي لا مجال فيه للتمثلات التي يحملونها حول المرض النفسي، الذي أخذ  تفسيرا آخر انزاح عن السياق العلمي، الشيء الذي غيّر كذلك طرق العلاج.

5. الطرق التقليدية في العلاج النفسي و نظيرتها العلمية:
إن مناقشة وتحليل موضوع الطرق التقليدية في العلاج بطريقة علمية، هو محاولة لمسائلتها علميا، مع تبيان أبرز خصائصها، وأسلوبها في العلاج، فالمبدأ الأولي والأساسي الذي تقوم عليه هذه الطرق هو النية التي نقصد بها أساسا الثقة الكاملة في هذه الطرق، وكذا الثقة في القيمين عليها، كما تعني القابلية و الرغبة في العلاج وتفيد أيضا القصد والدافعية(43)، تكتسب هذه النية بالأساس من مختلف الحكايات والأساطير التي جعلت الشخص يلتجئ لهذه الطرق، أكثر من ذلك فالنية معطى نفسي اجتماعي، ترافق الفرد خلال مختلف مراحل نموه وتترسخ لديه بكيفية أكثر أو أقل من خلال التنشئة الاجتماعية، وأشكال التنشيط الإجتماعي الذي تمارسه البنية الاجتماعية والثقافية(44)، كما تترسخ من خلال العديد من الأمثال الشعبية كالقول : «مول النية يربح»، «دير النية وبات مع الحية».
 النية خطوة أساسية في العلاج التقليدي، والتي يمكن أن تكون مقابلا لمبدأ التحليل النفسي حيث يلتزم المريض بأن يقول للمتخصص المعالج كل شيء(45). بعد هذا المبدأ داخل الضريح يبوح الشخص بكل شيء إذ لا يقاطعه أحد كما لا يخاف من تسرب كل ما يقال، الشيء الذي يمكن اعتباره تداعيا حرا في التحليل النفسي، نجد كذلك من الطرق المستعملة في العلاج «الجدبة أو الحضرة»، التي تقوم بها فرق كناوة و عيساوة، فالجدبة هي مجموعة من الحركات التي ترافقها موسيقى معينة، تلك الحركات لها أهمية كبرى، حيث تعبر في الأصل عن محاولة لتحرير الجسد، فالمرأة العيساوية مثلا تجدب مقلدة عملية الجماع، فتزيل بذلك كمية كبيرة من القلق(46)، فهذه الطرق تمكن الفرد من التقرب لحالة الطبيعة و قطع الصلة إلى حد ما مع قوانين المجتمع والحياة اليومية، فالنوبة لها جملة من المراحل حيث تبدأ بترديد مجموعة من الكلمات، ثم تسريع الإيقاع، والذي تتسارع معه حركات الجسد، وتعتبر بذلك طريقة للتصريف، في النوبة يصبح الجسد المُعطى التعبيري الــــوحــيد، فالـمـكبوت هنـــا يجـــد مجـــال قـــبولــه ويـتجــاوز السخرية، والرفض ويتملص من القوانين والأعراف التي تحكم الفرد، فتصبح النوبة أو الجدبة فضاءً للتعبير بكل حرية، كما أن  الحضرة شكل من أشكال التلذذ الجنسي، ذلك أن المريض يصل إلى قمته وينتشي بهذا التلذذ بشكل مقبول اجتماعيا ونفسيا، كما تسعف  في التعبير وتعميق تقدير الذات، نفس الشيء نجده في التحليل النفسي، حيث يعبر الشخص عن أعماقه وأسئلته ومشاكله الداخلية بواسطة الحركة و الكلام(47) أثناء الجلسات العلاجية. وكإشارة إضافية فالطرق التقليدية تمارس كعلاج في المغرب في الغالب الأعم ضمن إطارٍ جماعي، خلافا للهستيريا التي تعالج بطرق فردية في الدول الغربية، بيدَ أنه لا يمكننا  أن ننكر نجاعة هذه الطرق لبعض الحالات المرضية، وهذا ما يُؤكده العديد من الأطباء والمتخصصين النفسانيين(48)، الشيء الذي يجعلنا نتساءل: هل يمكن أن نتحدث عن سيكولوجية ساذجة يمارسها الإنسان دون أن يعي دلالات ممارساته؟  

خـــاتمـة :
مـــن خــــلال هــــذا الجـــــرد لـمجـمـوعــة مـــن الـــوضــــعــــــيات الإجتماعية التي يكون للولي دفين الضريح، دور المحرك والديناميكي في هذه الوضعيات النفسية الإجتماعية، يتضح أن هذا الدور  رسخته المراحل الأولى من نمو الطفل من خلال التنشئة الإجتماعية، وأطرته التمثلات الإجتماعية للأفراد، وجذرته الأساطير والحكايات الشعبية. كما أننا عملنا على محاولة مساءلة هذه الطرق التقليدية علميا، التي من خلالها رصدنا بعض التقاربات بين هذه الطرق التي قدمت إجابات علاجية في وقت لم يجد فيه الأفراد بديلا يفسر ويوضح أسباب الإضطرابات النفسية والإجتماعية خصوصا وأن الأفراد في حاجة إلى الضبط والتحكم في مختلف الوضعيات، وبين الطرق العلمية في العلاج النفسي.
فإلى متى سيستمر هذا الفراغ العلمي؟ وإلى متى سيظل الضريح الوجهة الأولى للأفراد  بحثا عن الحلول الممكنة لمختلف الأعطاب الإجتماعية؟

المراجع العربية:
1. أوسوس محمد، دراسات في الفكر الميثي الأمازيغي، منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، 2007.
2. أحمد رشوان حسين عبد الحميد، الفولكلور و الفنون الشعبية من منظور علم الاجتماع، مطبعة الانتصار الإسكندرية 1993.
3. أزايكو علي صدقي، نماذج من أسماء الأعلام الجغرافية والبشرية المغربية.
4. ابن منظور جمال الدين لسان العرب، المجلد الرابع، (د ت).
5. بلحاج عبد الكريم، علم النفس بالمغرب بين المعرفة والممارسة ،  دار ابي رقراق الرباط، الطبعة الأولى 2005.
6. بدران إبراهيم و الخماش سلوى، دراسات في العقلية العربية، بيروت، دار الحقيقة، 1979.
7. بكاج رشيد، بلحاج عبد الكريم، النية كآلية استراتيجية للفعل والتفاعل في المجال الإجتماعي، فضاءات نسائية، في كتاب فضاءات نسائية، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط.  
8. حجازي مصطفى، التخلف الاجتماعي، مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور. بيروت، معهد الإنماء العربي، 1980.
9. حدية المصطفى، قضايا في علم النفس الإجتماعي، منشورات المجلة المغربية لعلم النفس 2004.
10. رفيق العجم، موسوعة التصوف الإسلامي، مكتبة لبنان ناشرون، لبنان الطبعة الأولى 1999.
11. الزكاف عبد المجيد، سيدي أحمد بن موسى: التاريخ والأسطورة، مجلة آفاق عدد 55، 1994.
12. زيعور علي، الكرامة الصوفية الأسطورة والحلم، القطاع اللاواعي  في الذات العربية، الطبعة الأولى بيروت دار الطليعة للطباعة و النشر 1988.    
13. زيوزو عبد الله، تأملات في طرق العلاج النفساني التقليدي، مجلة آفاق، عدد9 سنة 1982.
14. الشريف محمد: المستفاد في مناقب العباد لمدينة فاس وما يليها من البلاد، القسم الأول، منشورات كلية الآداب و العلوم الإنسانية بتطوان، 2002.
15. شغموم الميلودي، المتخيل و القدسي في التصوف الإسلامي والحكاية و البركة، منشورات المجلس البلدي بمدينة مكناس1991.
16. الشفشاوني محمد بن عسكر الحسني، دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر، تحقيق محمد حجي، مطبوعات دار المغرب للتأليف و الترجمة والنشر، الرباط1976.
17. عصيد أحمد، إيماريرن مشاهير شعراء أحواش في القرن العشرين، منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، 2011.
18. غريب عبد الكريم عقدة الأمير، مقاربة سيكونسقية، الطبعة الأولى، منشورات عالم التربية الجديدة الدار البيضاء1998.
19. كداح محمد، أسطورة : تاكمارت ن - ييض (ئسنضالن)، جريدة تاسافوت، العدد 2، مارس 1992.
20. كداح محمد، الإيحاء علاج نفسي لمن يتبع الطرق التقليدية في العلاج، (حوار)جريدة الأحداث المغربية،17-18نونبر 2000.
21. كيليطو عبد الفتاح، الولي و الجمل، كتاب التاريخ وأدب المناقب، منشورات عكاظ 1989، الرباط.
22. كلود ليفي ستراوس، الأنثروبولوجيا البنيوية، ترجمة مصطفى صالح، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق 1977.
23. مستغفر محمد، طقوس الاجتياز في تنشئة الطفل الأمازيغي، في كتاب الثقافة الأمازيغية بين التقليد والحداثة أعمال الدورة الرابعة للجامعة الصيفية 1991.
24. منديب عبد الغني، الدين والمجتمع، دراسة سوسيولوجية للتدين بالمغرب، الدار البيضاء، أفريقيا الشرق 2006.
25. نجيب رشيد سيفاو، المرأة والحفاظ على الثرات الأمازيغي، في كتاب المرأة و الحفاظ على الثرات الأمازيغي، منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، 2008.
المراجع الفرنسية:
1. Bennani Jalil, la psychanalyse au pays des saints, Les début de la psychiatrie et de la psychanalyse au Maroc, le Fennec, Casablanca1996.
2. Barrada Souad, psychologie, réalité et croyance, psychologie et problèmes De la société contemporaine, publication de la faculté des lettres et Science Humaines Rabat 1993.
3. Dachmi  Abdeslam, De la séduction Maternelle négative, études des interactions familiales au Maroc, faculté de lettres et science humaines rabat 1995.
4. Doutté Edmond, Magie et Religion en Afrique du Nord. Maisonneuve.P.Geuthner. S.A. Paris1984.
5. Doutté Edmond, Note sur l’islam maghribin, marabouts, Extrait de la Revue de 1’Histoire des Religions, Tomes XL et XLI.  ÉDITEUR, Paris 1900
6. Guedah Mohamed, Délégation et délinquance chez des adolescents marocains, psychologie et problèmes De la société contemporaine, publication de la faculté des lettres et Science Humaines Rabat 1993.
7. Laouste Emil, sidi Hmad ou Moussa Dans la caverne Du cyclope, Hespéris, (page 91,92) volume 1, 1921.
8. Laouste Emil, Mots et choses berbères. Notes de l’inguistique et d’ethnographie. Dialectes du Maroc. Augustin Challamel Editeur Paris 1920.
الهوامش:
1. Edward Westermarck : les survivances païennes dans la civilisation mahométane. Payot, paris, 1935 p 8-9.
2. Edmond Doutté, Magie et Religion en Afrique du Nord. Page 15.
3.  بلحاج نادية ، التطبيب و السحر في المغرب، ص 53.
4. ابن منظور جمال الدين لسان العرب ، المجلد الرابع، مادة ولي ص 985.  
5. Bennani Jalil, la psychanalyse au pays des saints, page 35.
6. رفيق العجم  موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي، ص1055.                                                                                                       
7. حجازي مصطفى، التخلف الاجتماعي، مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور، ص 143.                                                                
8. شغموم الميلودي، المتخيل و القدسي في التصوف الإسلامي والحكاية و البركة، ص213 .                                                              
9. Edmond Doutté, Note sur l’islam maghribin, marabout p 73.
10.  الشريف محمد : المستفاد في مناقب العباد لمدينة فاس وما يليها من البلاد ص217.  
11. محمد بن عسكر الحسني الشفشاوني، دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر ص 113.114 .   
12. بدران إبراهيم و سلوى الخماش ،دراسات في العقلية العربية،ص142.
13. منديب عبد الغني، الدين والمجتمع، دراسة سوسيولوجية للتدين بالمغرب ، ص151.
14. بدران إبراهيم و سلوى الخماش، (نفس المرجع)، ص142.   
 حدية مصطفى، التنشئة الاجتماعية و الهوية، ص17.
15. علي صدقي أزايكو، نماذج من أسماء الأعلام الجغرافية والبشرية المغربية، ص127.  
16. مستغفر محمد، طقوس الاجتياز في تنشئة الطفل الأمازيغي،ص272:273.   
17. حسين عبد الحميد أحمد رشوان ،الفولكلور والفنون الشعبية من منظور علم الاجتماع، ص94.   
18. شغموم الميلودي، المتخيل والقدسي في التصوف الإسلامي والحكاية والبركة، ص218.    
19. كلود ليفي ستراوس، الأنثروبولوجيا البنيوية، ص 245.   
20. غريب عبد الكريم عقدة الأمير ص7.    
21. شعراوي عبد المعطي، الأسطورة بين الحقيقة والخيال، ص 208، مجلة عالم الفكر، المجلد 40،2012.   
22. شغموم الميلودي، نفس المرجع، ص49.   
23.  كيليطو عبد الفتاح، الولي والجمل، كتاب التاريخ وأدب المناقب، ص47.   
  24. Emil Laouste, sidi Hmad ou Moussa Dans la caverne Du cyclope, Hespéris, (page 91,92) volume 1, 1921
25. الزكاف عبد المجيد، سيدي أحمد بن موسى : التاريخ والأسطورة، ص 54.55، مجلة آفاق عدد 55،1994.   
زيعور علي، الكرامة الصوفية الأسطورة والحلم، ص19.   
26. Bennani Jalil, la psychanalyse au pays des saints, page 35.
27. Guedah Mohamed, Délégation et délinquance chez des adolescents marocains, psychologie et problèmes De     la société contemporaine page 97.    
28. كداح  محمد، أسطورة: تاكمارت ن - ييض (ئسنضالن)، جريدة تاسافوت، العدد 2.  
29. أسطورة أمازيغية قديمة، نجدها بروايات مختلفة، من منطقة لأخرى.   
30. كداح محمد، نفس المرجع.   
31. Dachmi  Abdeslam, De la séduction Maternelle négative, études des interactions familiales au Maroc. Page  41.
32. رشيد نجيب سيفاو، المرأة والحفاظ على الثرات الأمازيغي، ص 75:76.   
33. عصيد أحمد، إيماريرن مشاهير شعراء أحواش في القرن العشرين، ص 24 - 23.   
34. مكان يجتمع فيه الشعراء، وتقام فيه الحفلات.   
35. أوسوس محمد، دراسات في الفكر الميثي الأمازيغي، ص 12:14.   
36. كما نجد قديما أن المحاكم العرفية كانت ترسل بعض المدعين إلى مجموعة من الأضرحة لأداء اليمين:   
- روبير أسبينيون، أعراف قبائل زيان، ص148.  
- أيت باحسين الحسين، مساهمة في دراسة بعض أنماط التحالف في المجتمع المغربي وآليات تشكلها، كتاب القانون و المجتمع بالمغرب، ص 48.  
37. منديب عبد الغني، الدين و المجتمع، ص 153.   
 38. منديب عبد الغني، الدين و المجتمع، ص151.   
39. كداح محمد، الإيحاء علاج نفسي لمن يتبع الطرق التقليدية في العلاج،  (حوار)جريدة الأحداث المغربية، 17.18نونبر2000.
40.  بلحاج عبد الكريم ،علم النفس بالمغرب بين المعرفة و الممارسة، ص88.           
41. كداح محمد ، نفس المرجع.   
42. Emil Laouste, Mots et choses berbères, page 164.
43. Barrada Souad, psychologie, réalité et croyance, page 134.
44. بكاج رشيد، بلحاج عبد الكريم، النية كآلية استراتيجية للفعل والتفاعل في المجال الإجتماعي، فضاءات نسائية،  ص33.  
45.  كداح محمد، الإيحاء علاج نفسي لمن يتبع الطرق التقليدية في العلاج، (حوار)جريدة الأحداث المغربية،17.18نونبر 2000.   
46. زيوزو عبد الله، تأملات في طرق العلاج النفساني التقليدي، مجلة آفاق، ص 30، عدد 9 سنة 1982.    
47. كداح محمد، مرجع سابق.   
48. زيوزو عبد الله، مرجع سابق، ص 31.   
الصور:
1.upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/6/6e/Rabat_Mausole_MohammedV.jpg/1280px-Rabat_Mausole_MohammedV.jpg
2. https://upload.wikimedia.org/wikipedia/comm ons/1/1e/Maroc_Marrakech_Saadiens_Luc_Viatour_3.jpg
3. https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84 %D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8#/media/File:TumbaIbnBatuta.jpg
4. https://upload.wikimedia.org/wikipedia/comm ons/b/b3/Mausol%C3%A9e_Sidi_Ben_Acher.jpg

أعداد المجلة