فصلية علمية متخصصة
رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم

توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في صون التراث الثقافي غير المادي في سلطنة عمان

العدد 57 - أدب شعبي
توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في صون التراث الثقافي غير المادي في سلطنة عمان
أ. عماد بن جاسم البحراني
سلطنة عمان

توطئة:

إن الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي هو حماية للهويات الثقافية، وبالتالي التنوع الثقافي للبشرية. ومصطلح «التراث الثقافي» ليس قاصراً على المعالم التاريخية الأثرية والتحف الفنية، بل يشمل التقاليد الشفوية، والممارسات الاجتماعية، والمعارف والمهارات الحرفية التقليدية، وكذلك الأكلات الشعبية، والوصفات التي تعود إلى عصور قديمة، فالتراث غير المادي، شأن الثقافة، يتغير ويتطور ويزداد ثراءً جيلاً بعد جيل، ولكن في ظل الحداثة والعولمة باتت كثير من أشكال التعبير ومظاهر التراث الثقافي غير المادي مهددة بالاندثار(1).

مفهوم التراث الثقافي غير المادي:

تعرّف اتفاقية اليونسكو لسنة 2003 التراث الثقافي غير المادي بأنه «الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات، وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية، التي تعتبرها المجموعات وأحيانا الأفراد جزءا من تراثها الثقافي، وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلاً عن جيل، تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة بما يتفق مع بيئتها وتفاعلاتها مع الطبيعة وتاريخها. وهو ينمي لديها الإحساس بهويتها والشعور باستمراريتها، ويعزز من احترام التنوع الثقافي والقدرة الإبداعية البشرية»(2).

عناصر التراث الثقافي غير المادي:

1. العادات.

2. أشكال التعبير بما فيها اللغة التي تمثل محرك التراث الثقافي الغير مادي.

3. فنون الاستعراض.

4. الممارسات الاجتماعية.

5. الطقوس.

6. الأحداث الاحتفالية.

7. المعارف والتفاعلات مع الطبيعة والكون.

8. الكفاءات والمهارات المرتبطة بالحرف التقليدية(3).

شبكات التواصل الاجتماعي والتراث الثقافي:

تعد شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) من أبرز معالم التحولات التكنولوجية التي شهدتها البشرية منذ مطلع القرن الجديد، ولا يقتصر عمل الشبكة على إتاحة المعلومات، بل أصبحت أداة تفاعلية للتواصل بين المستخدمين عبر العالم الافتراضي الواسع.

وتعتبر شبكات التواصل الاجتماعي من أهم مظاهر الاتصال التفاعلي في الشبكة لما أفرزته من تطبيقات متعددة ومتنوعة في مجالات التواصل والتسويق والإعلام والإدارة والترويج والتعليم والتوعية، وغيرها من الأمور(4).

ويمكن من خلال هذه الشبكات كفسيبوك وتويتر وأنستجرام وفليكر ولينكدان ويوتيوب ألخ، الترويج للمنتج الثقافي الوطني في الداخل والخارج، وبث رسائل التوعية الخاصة بالحفاظ على التراث الثقافي، وتقديم الأخبار والأحداث والفعاليات المتصلة به، بالإضافة إلى مشاركة فئات المجمتع المختلفة في عملية الحفاظ على التراث الثقافي وتوثيق عناصره، من خلال خاصية التشاركية التي تتيحها هذه الشبكات ربما لأول مرة في التاريخ الإنساني، وإتاحة الفرصة للمواطنين، وليس للنخب فقط، للمشاركة في إنتاج محتوى للتراث الثقافي، وتحويلهم بالتالي من مجرد مستخدمين إلى مستخدمين ومنتجين للمحتوى الثقافي في نفس الوقت(5).

سلطنة عمان والتراث الثقافي غير المادي:

تعد سلطنة عمان من الدول التي تولي اهتماماً كبيراً للتراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، وقد جاء في إحدى خطب صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد: «إننا نولي تراثنا الثقافي بمختلف أشكاله ومضامينه المادية وغير المادية أهمية خاصة ونعنى به عناية متميزة لما له من أهمية ودور ملموس في النهوض بالحياة الفكرية والفنية والإبداع والابتكار، ونبدي اعتزازنا بوجود مجموعة من المواقع الثقافية والطبيعية العمانية على لائحة التراث العالمي والتي تمثل دليلاً واضحاً على مساهمة العمانيين عبر العصور المختلفة في بناء الحضارات وتواصلها وتفاعلها مع الثقافات الأخرى»(6).

وقد بُذلت خلال السنوات القليلة الماضية جهود حثيثة نحو توظيف التقنية الحديثة والاستفادة منها في توثيق التاريخ والتراث العماني سواء من قبل المؤسسات أو الأفراد، لما لهذه الوسائل من أهمية في عالم اليوم، خصوصا لدى جيل الشباب الذي يقضي ساعات طويلة من وقته في هذه المواقع الافتراضية، وأصبحت مصدره الأساسي في الحصول على المعلومة في شتى المجالات، وبالتالي فإن توظيف هذه التقنية ثقافياً يعد من الأمور الهامة للحفاظ على الثقافة الوطنية ومجابهة العولمة الثقافية التي غزت العالم وأصبحت تهدد الهوية الثقافية العربية والإسلامية.

وتستعرض هذه الورقة عدداً من التجارب العمانية في توظيف شبكات التواصل الاجتماعي ومحاولة استغلالها الاستغلال الأمثل في صون التراث غير المادي، وهي:

- أولاً: صفحات التراث الثقافي العماني غير المادي بالفيسبوك.

- ثانياً: مكتبة التراث العماني غير المادي الالكترونية.

صفحات التراث الثقافي العماني غير المادي

بالفيسبوك:

1) صفحة التراث العماني غير المادي بالفيسبوك:

https://www.facebook.com/omanheritage

لقد بدأ الاهتمام العالمي بالتراث الثقافي غير المادي بعد التصديق على الاتفاقية الدولية للتراث الثقافي غير المادي في عام 2003م، حين قررت الجمعية العمومية في اليونسكو صون التراث الثقافي غير المادي.

كما أن الاهتمام العالمي كان حاضرا في هذا النوع من التراث ونجد ذلك من خلال الإعلان عن روائع التراث الشفهي العالمي في عام 1998م.

وكانت سلطنة عمان من الدول التي سارعت إلى الاهتمام بهذا التراث، حيث صادقت على الاتفاقية الدولية للتراث الثقافي غير المادي في عام 2005م فكانت من بين الدول الأوائل التي صدقت على هذه الاتفاقية، حتى قبل أن تدخل الاتفاقية حيز النفاذ في عام 2006م.

وقد تم انشاء قسم للتراث غير المادي في وزارة التراث والثقافة عام 2005م، وفي العام الحالي (2016م) استحدثت لأول مرة دائرة خاصة للتراث الثقافي غير المادي ضمن الهيكل التنظيمي الجديد لوزارة التراث والثقافة، ليعكس الاهتمام المتواصل الذي توليه الحكومة العمانية للتراث الثقافي.

وفي إطار رغبة الدائرة المعنية بالتراث غير المادي بوزارة التراث والثقافة بتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي من أجل التواصل مع الجمهور وتوعيتهم بمفهوم التراث غير المادي وأهمية صونه والحفاظ عليه، تم تدشين صفحة التراث العماني غير المادي بالفيسبوك في شهر يناير من العام 2014م.

حيث تُعنى الصفحة بالتراث الثقافي العماني غير المادي من مفردات وأنشطة وفعاليات وغير ذلك، وتقوم بالتعريف بالتراث غير المادي، والتوعية بأهمية صونه والحفاظ عليه من خلال نشر المعلومات والمقالات والصور، والتعريف بأحدث الإصدارات في مجالي التراث غير المادي والتاريخ المروي، وكذلك الإعلان عن الفعاليات والأنشطة ذات الصلة، ونشر حوارات وتصريحات المسؤولين والمختصين، بالإضافة إلى التواصل مع الجمهور والرد على استفساراتهم حول التراث الثقافي العماني غير المادي.

صفحات العناصر الثقافية العمانية في القائمة العالمية لليونسكو:

هي صفحات في شبكة التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) تُعنى بعناصر التراث الثقافي العماني غير المادي المسجلة والمقدمة للتسجيل في القائمة العالمية في منظمة اليونيسكو.

وقد دشنت هذه الصفحات في مطلع عام 2014م، حيث تهدف إلى توعية الجمهور بهذه العناصر من خلال نشر المعلومات والصور والفيديوهات التي تُعرف بالعنصر، وتبين لهم أهمية إدراجه في قائمة اليونيسكو للتراث غير المادي.

وقد تم استخدام هذه الصفحات لدعم ترشيح عدد من الملفات المقدمة للتسجيل في اليونيسكو من خلال تسجيل متابعي الصفحات إعجابهم بالصفحات، وكتابة خطابات دعم لتسجيل المفات.

وأثناء مشاركته في الدورة التدريبية الثانية ضمن سلسلة دورات برنامج حماية التراث الثقافي غير المادي « الأطر المفهومية والمؤسساتية لصون التراث الثقافي غير المادي في الدول العربية» في دولة الكويت خلال الفترة (7-9) مايو 2014م عرض وفد السلطنة على الحضور الصفحات الخاصة بدعم ملفات التسجيل، وقد أشادت سكرتارية اتفاقية اليونيسكو بشأن صون التراث الثقافي غير المادي لعام 2003م، بالخطوة العمانية، وأبدت تشجعيها لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي في عملية دعم ملفات التسجيل في قائمة اليونسيكو للتراث غير المادي.

جدير بالذكر أن السلطنة نجحت لحد الآن (2018م) في تسجيل سبعة من عناصر التراث الثقافي العماني في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي.

ويأتي إدراج هذه الفنون ليعكس الاهتمام الذي توليه السلطنة لموروثاتها الشعبية، كما أنه يمثل اعترافاً دولياً بأهمية هذا الفن كجزء من التراث العماني الذي حظي بالعديد من الإشادات الدولية، لعل أهمها إدراج العديد من المواقع العمانية في التراث العالمي كقلعة بهلا عام 1987م، وموقع بات والخطم والعين عام 1988م فضلاً عن طريق اللبان عام 2000م والأفلاج العمانية 2006م، وفي المقابل مثلت مرحلة إعداد ملفات التراث غير المادي تفعيلاً للاتفاقية الدولية، وهو مؤشر على نضوج التجربة العمانية في مجال جمع وحفظ التراث الثقافي غير المادي العماني، وقد بدأ العمل في هذا المجال من خلال تقديم 12 ملفاً لعدد من مفردات التراث الثقافي غير المادي العماني تم قبول ستة ملفات منها في عام 2010م وهي (البرعة، تقطير ماء الورد، الخنجر، الرزحة، الرزفة ، العيالة) في حين تم تحويل ستة ملفات أخرى للسنوات التي تليها، وفي عام2011م قدمت السلطنة ملفين جديدين هما (الميدان والعازي).

هذه الملفات تم إعدادها في البداية من قبل كوادر عمانية بوزارة التراث والثقافة بالتعاون مع خبراء دوليين وكذلك من وزارة الإعلام واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم بالإضافة الى مندوبية السلطنة في اليونسكو، وكانت البداية من خلال جمع معلومات عن كل مفردة وتوثيقها من قبل الممارسين والمعنيين في المجتمع بهذا الموروث، وذلك وفق قوائم وشروط التسجيل المنبثقة من اليونسكو، وتستند اللجنة الدولية الى خمسة معايير لتسجيل احد عناصر التراث غير المادي في القائمة التمثيلية لاتفاقية اليونسكو لحماية وصون التراث غير المادي تتمثل في أن يشكل العنصر تراثا ثقافيا غير مادي وفقا لتعريفه في المادة 2 من الاتفاقية، وأن يسهم إدراج العنصر في تأمين إبراز التراث الثقافي غير المادي وزيادة الوعي بأهميته، وتشجيع الحوار، وبذلك يعبر عن التنوع الثقافي في العالم كله وينهض دليلا على الإبداع البشري، وأن تكون قد وضعت تدابير للصون.

كما قامت الوزارة بالاستعانة بخبراء دوليين مختصين في مجال الإشراف على إعداد الملفات من أجل مراجعة تلك الملفات منهجياً وعلمياً، ومن بين تلك الملفات الستة تم اختيار ملف البرعة ليكون أول ملف عماني يدرج ضمن القائمة العالمية للتراث غير المادي، وذلك بعد أن استوفى الملف كل المعايير المتعلقة بالتسجيل.

وفي إطار نفس الهدف، وايماناً من سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة بعمق العلاقات والتاريخ المشترك بين الدولتين، ولأهمية الفنون الشعبية باعتبارها تعكس التواصل بين شعوب المنطقة منذ القدم، وتفعيلاً لاتفاقية اليونسكو لحماية وصون التراث الثقافي غير المادي تم الاتفاق على تقديم ملفي فني العيالة والتغرود كملفين مشتركين باسم الدولتين.

هذان الملفان تم التحضير لهما من خلال العديد من الاجتماعات والمشاورات بين الجانبين، وذلك بتحضير المادة كلاً على حدة ومن ثم تنضيدها في حقول مشتركة تجمع معطيات المفردة التراثية من حيث أوجه التشابه والتقارب بين المجتمعين، ثم عرض هذه الملفات على خبراء وممارسين من الدولتين للتحقق من المعلومات المسجلة في الاستمارات، وقد كللت تلك الجهود بالنجاح من خلال التوقيع المشترك من الدولتين على الملفين، وتقديمهما الى اليونسكو عام 2011م.

كما قدمت وزارة التراث والثقافة خلال العام 2014م ملفات أخرى للتسجيل في قائمة اليونيسكو، بالاشتراك مع عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. (سلطنة عمان ودولة قطر والإمارات المتحدة والمملكة العربية السعودية)(7).

وهذه الملفات هي: الفضاءات الثقافية للمجالس، القهوة العربية، فن الرزفة الحماسية الذي اقتصر على كل من عمان والإمارات.

وقد تم الإعلان عن إدراج تلك المفردات خلال اجتماع الدورة العاشرة للجنة الحكومية الدولية للتراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو بجمهورية ناميبيا خلال الفترة من 29 نوفمبر وحتى 4 ديسمبر 2015م(8).

وتضم هذه الصفحات العناصر التالية:

1. البرعة:

- https://www.facebook.com/pages/Albara/619928071396238?ref=hl

2. الحماسية:

- https://www.facebook.com/pages/Hamasia/260407454118699

3. العيالة:

- https://www.facebook.com/Alayyalah?ref=hl

4. المجالس:

- https://www.facebook.com/pages/Majales/267446563415045?ref=hl

5. القهوة:

- https://www.facebook.com/pages/Omani-coffee/500274 496751780?ref=hl

6. التغرود:

- https://www.facebook.com/pages/Tagrood/1401511243442023?ref=hl

7. العازي:

- https://www.facebook.com/pages/Alazi/720769644630187?ref=hl

8. عرضة الخيل والهجن:

- https://www.facebook.comعرضة-الخيل-والهجن-1406564042692703/

مكتبة التراث العماني غير المادي الالكترونية:

يعد التعلم الالكتروني أحد أبرز جوانب الثورة المعلوماتية التي يشهدها العالم في الوقت الحاضر، وتعد المكتبات من الأركان الأساسية في الحقل التعليمي، وأعرق المكتبات في العالم أصبح لديها حاليا مواقع على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) تنشر فيه أهم الكتب والمراجع والرسائل الجامعية والدوريات التي تضمها، كي يستطيع الطلاب والباحثون في كافة أنحاء المعمورة من الاستفادة من محتوياتها.

وقد بدأت الجهات المعنية في سلطنة عمان بالاهتمام بالتعلم الالكتروني والمكتبات الالكترونية من أجل اللحاق بالركب العالمي في هذا الشأن، ومن ضمنها مجال التراث الثقافي غير المادي، حيث تم تدشين مكتبة التراث العماني غير المادي الالكترونية في شهر فبراير من العام 2015م، وتحتوي هذه المكتبة على عدة إصدارات في مجال التراث الثقافي العماني غير المادي، أصدرتها وزارة التراث والثقافة العمانية.

فقد باشرت وزارة التراث والثقافة منذ العام 2006م إصدار سلسلة من مفردات التراث الثقافي غير العماني، ومشروع جمع التاريخ المروي، حيث ساهمت هذه الكتب في توثيق هذه المفردات وهذا التراث العريق، والتعريف به محلياً وخارجياً، واستخدمت في عملية تسجيل ملفات التراث غير المادي في اليونيسكو.

وتتيح المكتبة هذه الإصدارات للقراء بالمجان، ويمكن تصفحها بصيغة (PDF)، وذلك عبر الدخول إلى الرابط التالي: http://oman-heritage.blogspot.com ثم اختيار الكتاب المراد قراءته من خلال أيقونة اضغط هنا.

وفيما يلي نبذة موجزة عن الإصدارات التي تحتويها هذه المكتبة:

- الخنجر العـماني: يتناول هذا الكتاب الخنجر كرمز من رموز الهوية العمانية، وإلى جانب المراجع والمصادر المدونة تم الرجوع إلى مراجع شفهية لممارسين وصُناع الخنجر العُماني(9).

- من قصصنا الشعبية: الهدف منه تعريف الجيل الحالي بهذه القصص والحكايات الشعبية، وتذكير الآباء والأمهات بما يمكن أن يقدموه للأطفال من حكايات تذكرهم بماضي المجتمع وتاريخه.

- التاريخ المروي البحري لولاية صور: تم من خلاله توثيق التاريخ البحري لولاية صور من الرواة مباشرة وفق منهج علمي متكامل بالتعاون مع المختصين في هذا المجال.

- الميدان فن وشعـر: يتناول هذا الكتاب التعريف بفن الميدان، وسبب التسمية وأدواره وأدواته وقوانينه والمناسبات التي يقام فيها والمحافظات التي تشتهر به، كما احتوى الكتاب على قصائد متنوعة من فن الميدان.

- الآلات الموسيقية التقليدية العمانية والفنون الموسيقية التقليدية العمانية: من الإصدارات المهمة في مجال التراث غير المادي، حيث يرصدان الفنون العمانية المغناة وأدوات أدائها.

الكتابان يمثلان باكورة إصدارات الوزارة المتعلقة بالقائمة الوطنية لحصر التراث غير المادي العماني، تلك القائمة التي أشارت منظمة اليونسكو إلى ضرورة أن تقوم كل دولة بإعداد قائمة حصر وطنية لمفرداتها المحلية.

- - العـازي فن الفخر والشعـر: تطرق الكتاب إلى التعريف بهذا الفن وطريقة أدائه، بالإضافة إلى نماذج من قصائد هذا الفن.

- - الرزفة: هذا الكتاب يجمع أوراق العمل التي قدمت في حلقة الفنون الشعبية العمانية عن فن الرزفة والتي عقدت بولاية صحار في مارس 2014م. ويتطرق إلى التعريف بفن الرزفة والمناطق التي تمارس به وكل ما يتعلق بهذا الفن.

- - فن الرواح: فن الرواح يعتبر من الفنون الجبلية الأكثر شهرة في محافظة مسندم، ويقدم الكتاب نبذة تعريفية عن هذا الفن العريق وطريقة أدائه ونحو ذلك.

- - عصا الجرز: يتناول هذا الإصدار التعريف بعصا الجرز، ويتحدث عن مكوناتها ثم مراحل صناعتها. وبين الكتاب أن عصا الجرز ارتبطت بالعماني في محافظة مسندم منذ القدم، وتعد جزءا لا يتجزأ من هندامه وإحدى مفرداته الثقافية التي يحرص على حملها في مختلف المناسبات الاجتماعية والوطنية والدينية، فهي المكملة لشخصيته وهيبته أمام الغير (10).

- أناشيد الطفولة: من خلال هذا الكتاب تم التطرق إلى ذلك الإرث الجميل الذي تغرد به حناجر الأطفال في العديد من المناسبات المرتبطة بالمجتمع العماني، ومن أبرز هذه الأناشيد:

1. نشيد التيمينة: وهو النشيد الذي يقال عند ختم القرآن الكريم.

2. نشيد المعلم: نشيد يردده الأطفال عند الخروج من اليوم المدرسي في مدارس تحفيظ القران.

3. نشيد التهلولة: نشيد يردده الأطفال في ليالي عشر ذي الحجة.

- - التعليم في نزوى: يرصد الكتاب عبر خمسة فصول التراثَ التعليمي الشفاهي في مرحلة ما قبل النهضة المباركة (1970م) في واحدة من أعرق المدن العُمانية وأغناها بالتراث والمعرفة ألا وهي مدينة نزوى.

الهوامش

1. غازي، علي عفيفي علي. التراث المادي والتراث المعنوي، جريدة الحياة، 18 أبريل 2015م.

2. منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، النصوص الأساسية لاتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، 2012م. ص5.

3. المرجع نفسه، الصفحة نفسها.

4. عايش، محمد. توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في العمل الإعلامي، جريدة الخليج الإماراتية، 04/01/2016.

5. نصر، حسني. شبكات التواصل الاجتماعي وتراثنا. جريدة الشبيبة العمانية، 30 مايو 2016م.

6. خطب وكلمات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم (1970 - 2005م)، وزارة الإعلام، مسقط، 2005م، ص370.

7. البوسعيدي لـ «الشرق»: «المجالس» من أبرز الملفات المشتركة بين قطر وعمان، جريدة الشرق القطرية، 4/3/2015م.

8. مفردات جديدة للسلطنة في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، جريدة عمان، 03‏/12‏/2015م.

9. التراث والثقافة تصدر كتابا عن الخنجر العماني، جريدة الوطن العمانية، 26/1/ 2011م.

10. البحراني، عماد بن جاسم. عصا الجرز جزء من هوية المجتمع، مجلة تراث، الإمارات، العدد:187، مايو 2015م، ص117.

الصور

- . من الكاتب.

أعداد المجلة