اللغة العدد

اقرأ في هذا العدد

المواصفات القياسية في التراث الثقافي غير المادي
م ينل التقييس ما يستحقه من دراسة تليق بأهميته في الحفاظ على الموروث الشعبي رغم كون الاتفاقيات الدولية تؤكد عليه بشكل صري...

الحُمَيد بن منصور.. الأصالة والحكمة اليمانية
لا يزال اليمنيون بـمختلف مناطقهم ومحافظاتهم يرددون أشعار وأقوال الحكيم اليماني الكبير/ الحُمَيد بن منصور، سواءً في أثناء...

الموروث الموسيقي الشعبي و علاقته بالطرق الصوفية في تونس من خلال نموذج
ارتبطت الموسيقى منذ القدم بالتقاليد والممارسات العقائدية والدّينية و تعتبر المجتمعات الإسلامية من بين الشعوب التي تبنت ا...
38
Issue 38
يمكنك تحميل العدد إلى جهازك بنوع PDF من خلال هذا الرابط
من أنواع الزهيري النعماني أو الموّال الأحمر
العدد 38 - أدب شعبي

أ. محمد الخالدي
كاتب وباحث مــن العراق

 

على مدى أكثر من عقدين من الزمان, وأنا أبحث وأتابع كل شاردة وواردة قيلت عن فن الزهيري سواء كانت رأي أم وجهة نظر تتعلق بنشأته وتسمياته وأنواعه،فضلا عن البواعث التي أسهمت في ظهوره في العراق، ومن ثم انتقاله إلى مصر والأندلس عن طريق التجار ومغنّي هذا اللون.
وكم استوقفتني أسئلة كنت أبحث عن أجوبة شافية لها, منها ما سبب تسمية الموّال المجنس (الزهيري) بالنعماني، إذ لم أجد من الباحثين الذين تناولوا دراسة هذه الفن مَنْ قد توصل إلى نتيجة ترتقي أو تكاد تقترب من حقيقة هذا الأمر.
ولهذا أعدتُ قراءة كل ما نشر حول هذا الموضوع من دراسات ومقالات بتأنٍ دقيق، وحذر شديد، لكي لا أقع في إشكالية تخرجني من موضوعية البحث، وتبتعد بي عن المنهج العلمي الأصيل.
1. تعريف بالزهيري النعماني
هو أحد أنواع الزهيري السباعية الأشطر التي تنظم بالجناس اللفظي التام. عُرف في مصر والعراق. يسميه أهل الصعيد في مصر بـ(الموّال الأحمر)، ويرى السيّد زكريا الحجاوي(1) أنّ هذا النوع من المواويل، هو الموّال الأصيل المزهّر(2) أو ما يسميه الفلاحون الأحمر(3).

2. وزن الزهيري النعماني
اختلفت آراء الدارسين والباحثين في وزن الزهيري، والمرجح أنّه من (شواذ البحر البسيط)، ويُعدُ نظم الزهيري العراقي والخليجي أدق أنواع الزهيري العربي وزنا، فهو سلس في موسيقاه، ويخلو تماماً من التعقيد اللفظي والوزني الذي نجده في بعض الأحيان في قسم من الزهيريات المصرية، وفي أدناه بعض النماذج التي تؤكد ذلك.
فمن امثلة الزهيري المصري قول أحدهم (4)(5):
شــــــوف الكــــلام اللي قلـــــــــتو لــك مــا جـــــــراشي(6)
وآدي اللجـــــــام (7) أنكسر حتى الكحيل ما جراشي(8)
أوعك(9) تماشي(10) جدع يكون طول عمره ما جراشي(11)
مــــاشي جــــدع (12) يــــــــــــنزل على العـــدا(13) جرايه(14)
وأنا نــــــزلت دمــــــــــــــوعي على الخــــــــــدين جرايه(15)
ما ينهت من قـوم لو كــانت راكــــــــبه خــيل جـــرايه (16)
أكثـــــــــر أســـــايا(17) من أحبابي وأنــــــا ما أدراشي(18)
ومن أمثلة الزهيري العراقي الخالي من التعقيد اللفظي والوزني,ما قاله أحد الشعراء العراقيين(19) :
أحنه العـــرب للعــــــــدا مــــا يـوم وطـينه(20)
ودرب العلـــم والمجد والفخــــــر وطـــينه(21)
ولو ردت تنشد على دوحتنه(22) والطـينه(23)
إكـــرامٍ وجـم نــــاصية صارم(24) لنا جـزّه(25)
لاجـن(26) وسافه(27) الدهر ما بيننه جـزّه(28)
أجرعنه المصايب ولا ارضينه بفرد جزّه (29)
وجماله(30) جـزّه وخـروف أديــنه(31) وطينه (32)
إنّ ما يفرّق بين هذين النموذجين، هو طبيعة وتركيب اللغة العامية العراقية ومدى مرونتها في التعاطي مع هذا النوع من النظم، على عكس اللغة العامية المصرية التي تبدو في بعض الأحيان غير مرنة ومتكلفة، واعتقد أن منشأ هذا يعود لسلاسة اللغة العامية العراقية، السائدة في محافظات وسط وجنوب العراق، ولا يفوتني هنا أن أشير إلى أنّ الشعر الشعبي العراقي، قد أثّر بشكل أو بآخر في الشعر الشعبي الخليجي، بسبب تداخل حدود بعض دول الخليج مع العراق، ولاسيما دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، ولهذا بتنا نجد أن بعض الأوزان الشعرية الشعبية العراقية كالأبوذيّة بدأت تنتشر في بعض الأقطار الخليجية كالمملكة العربية السعودية، وبالتحديد في المنطقة الشرقية، كما لاحظنا حضورا للنايل في الكويت، فضلا عن تأثير الأغنية العراقية في الوسط الخليجي والعربي. أما الزهيري فيبدو أن بعض شعراء المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية، قد تأثروا بطريقة النظم العراقية لهذا الفن، ونلمس ذلك التأثير جليا في مواويل الشاعر يوسف آل ابريه، الذي أكد هذا التأثير بنفسه في مقدمة ديوانه قائلا: (كما لا يخفى على القارئ الكريم أنّ هذه المواويل، قد جاءت كلماتها مزيجا بين اللهجتين الخليجية والعراقية، وإن كانت اللهجة العراقية هي الأظهر، وما ذاك إلا ّ لكون الموّال العراقي هو الأكثر تداولا ووصولا إلى أسماعنا فكان تأثيره أوقع من سواه)(33).

3. المواويل في مصر
تقسمُ المواويل في مصر على عدّة أقسام، منها: الموّال الأحمر، والموّال الأخضر، والموّال الأبيض، والموّال الأصفر. وقد أشار الدكتور أحمد مرسي(34) إلى ثلاثة أقسام من هذه المواويل معللاً أن سبب حدوث هذا التقسيم، ربّما كان نابعاً من طبيعة البيئة الشعبية نفسها، لذا فهو يقسمها على مواويل حمراء، وخضراء، وبيضاء(35) (36)، ثم يشير في حديثه إلى الموّال النعماني، قائلا: (هو أكثر أنواع المواويل شيوعاً وانتشاراً في المجتمع الشعبي في مصر خاصة بين المغنّين المحترفين)(37)، ولم يقتصر ورود هذه المواويل - التي ذكرناها- على قول أحمد مرسي وحده، بل نجد إشارة أخرى لها في قول السيّد مصطفى صادق الرافعي(38)، إذ يقول: (وأهل الصعيد منهم أشهر الناس بهذه المواويل، وخاصة في أهل مديريتي (قنا)(39) و(جرجا)(40)، ويقسّمون الموّال على نوعين: أحمر، وهو الذي ينظم في الحماسة والحرب والحكمة. وأخضر، وهو ما دخل في الغزل والنسيب وما إليهما من الأنواع الرقيقة، وقد يجعلوه مخمسا ومسبعا، ويسمّى النعماني)(41).
ويبدو لي أنّ السيّد الرافعي ما أراد بقوله (النعماني) إلاّ الموال الأحمر، ولكنّه أُشكل عليه فقال الأخضر، وما يؤيد هذا هو أنّ الموّال الأحمر، هو نفسه (النعماني) وإن ما يؤكد ما ذهبنا إليه هو أنّ (النعمان) اسم من أسماء الدم، وقد نُسبت إليه الشقائق تشبيها به وكما يقول الشاعر:
كأنّ شقائقَ النعمانِ فيها ثيابٌ قد روينَ من دماءِ
وقد أكد هذه القول، ما ورد على لسان أبي العميثل(42)، حينما تحدّث عن النعمان، فقال: (النعمان اسم من أسماء الدم؛ ولذلك قيل شقائق النعمان نسبت إلى الدم لحمرتها، قال: وقولهم إنها منسوبة إلى النعمان بن المنذر ليس بشيء) (43).

4. الموّال الأحمر(النعماني)
الموّال الأحمر، أو النعماني، زهيري سباعي الأشطر، ينظم في الحرب والحماسة، والحكمة والفخر، ويرى بعض الباحثين أنه (موّال الحب العنيف الذي يعبّر عن جراح قائليه وشكواهم من غدر الزمان والحبيب(44)، ومن أمثلته قول أحدهم(45):
أهيــــف (46)من العــرب له ألحـاظ محـدودين (47)
خــلا القلــــب والحشا بالأســـر محــدودين(48)(49)
روحــي فـدى ظبي جـاب الأُسـد(50) محدودين(51)
الله أكـبــــر على شــرب الــطـــــلا مـــــن فــــــيه(52)
هــــوَ ســبب كــل ســـقـــمي وانتـــــــحالـي فيه(53)(54)
يـا بدر يكفي الجفا أيــن الـــوصل من فيه؟(55)(56)
واجـــعــلْ وصــــالــك له أوقــــات محـــدوديــن(57)(58)
ويبدو أنّ نظم الموّال النعماني، لم يقتصر على مصر وحدها، بل إنه كان شائعاً في العراق، في القرن الحادي عشر الهجري، وقد تفشى طيلة القرون الثلاثة الأخيرة، وهذا ما أكده علي الخاقاني(59) عندما تحدّث عن الموّال في القرن المذكور، مشيراً إلى تنوّع نظمه إلى ثلاثة أنواع هي: (الرباعي(60)، والأعرج (الخماسي)(61)، والنعماني الذي قال عنه أنّ البيت الواحد منه يتكون من سبعة أشطر، تتحد قوافي كل ثلاثة أشطر باللفظ وتختلف في المعنى. أما السابع فيرجع إلى الثلاثة الأولى بوحدة اللفظ واختلاف المعنى(62)، وقد تفشى استعمال هذا اللون حتى استمر طيلة القرون الثلاثة الأخيرة)(63)، ولم يكتفِ الخاقاني بذلك، بل ضرب مثلا عليه هذا الزهيري(64):
يـا صاح(65) دمعــي دفــــك(66) ما فــــاد وياكم (67)
كلـــــما تصــيــحون كلــــــبي ايصــيح ويــــاكم (68)
أنهـــاكــــم(69) الــــيوم عـــــن فـــــركــاي ويــاكـم (70)
مــن حـــيث جســمي نحـــل بفــــراككم وأنضر(71)
من يوم حادي الظعن حث الــركب(72) وأنضر(73)
خـالــفت راحــات أديه على الحــشه وأنظـــــر(74)
وينـــــــن تــمـيــــــلون روحــــي تمـــــيل ويـــــاكـم(75)
وعند التدقيق في مضمون أشطر هذا البيت من الزهيري، نجد أنّه يتضمن عتاب الشاعر لأحبابه، وينهاهم عن هجره وفراقه، وهو برأينا لا يختلف عن غيره من الزهيريات السباعية المجنسة التي تنظم عادة في شتى الأغراض، مع الملاحظ أن شاعر هذا البيت، قد أخفق في أيراد جناس (وياكم) والذي جاء بنفس المعنى في الشطر (الأول والثاني والسابع)، وكان يفترض به أن يختار جناساً لفظياً تاماً، متشابه في اللفظ، مختلف في المعنى، وهذه هي إحدى إشكاليات النظم في الزهيري(76) التي وقع فيها بعض الشعراء من الروّاد في السابق، وما زال يقع فيها بعض الشعراء المعاصرين.
ومن الآراء الأخرى التي تناولت (الموّال النعماني)، ننقل للقارئ الكريم ما ورد في الرسالة الجوابية التي بعثها مطرب المقامات العراقية الراحل محمد القبانجي إلى الباحث عامر رشيد السامرائي بناءً على رسالته التي أرسلها له بتاريخ 19/5/1968م، إذ جاء في نصها: "(وكان كثير الاهتمام) يقصد الأب انستاس ماري الكرملي) بالموّالات المسمّاة (النعماني)، وهو المركب من سبعة أشطر بخلاف الموّال المسمّى الأعرج المكوّن من خمسة أشطر التي تكون فيه القافية على الحرف لا على الكلمة، كما يلتزمها الشاعر في الموّال النعماني"(77).
وأرى أنّ جواب القبانجي يحمل في طياته دليلاً واضحاً على أن الموّال النعماني، هو الموّال الذي يتألف - في العادة - من سبعة أشطر، والذي يلتزم الشاعر في نظمه الجناس اللفظي التام، على خلاف الموّال الخماسي (الأعرج) الذي ربّما ينظم بجناس ناقص (قافية)، وهذا برأيي ينسجم مع إشارة القبانجي وقوله: (تكون فيه القافية على الحرف، لا على الكلمة). بقيّ أن نقول أنّ للدكتور رضا محسن حمود القريشي(78)رأياً يعتقد فيه أنّ الزهيري لا يختلف كثيراً عن النعماني، وإنّما يشبهه من حيث التركيب الفنّي واللغوي، مع عدد الأقفال التي يتكون منها المواليا السباعي، وهناك فارق قليل بينهما يقوله الشيخ محمد بن الشيخ نجم الجبوري، وهو أحد حفّاظ الزهيري وناظميه، وقارئيه المشهورين في المواليد النبوية في العراق "أن الزهيري يتضمن في قفله السابع (الربّاط) آية قرآنية، أو مثلا، أو حكمة قالتها العرب، أو قولا مأثورا يختم به"(79).
نستشف من قول الدكتور القريشي أنّه يتفق مع ما ذهب إليه الشيخ محمد الجبوري من أنّ الزهيري يجب أن يتضمن في قفله السابع (الربّاط) آية قرآنية، أو مثلا، أو حكمة قالتها العرب، أو قولا مأثورا يختم به، وبرأيي أن هذا القول غير صحيح مطلقا. فالزهيري الذي يتحدّث عنه، هو النعماني نفسه، ويمكن أن يتضمن قفله السابع (الربّاط)، الحكمة أو الفخر، وربّما آية قرآنية. ويبدو لي أنّ النعماني، أو الموّال الأحمر، قد شاع استعماله في الحروب، والفخر، والحماسة، والحكمة في بادئ الأمر، ثم ما برح أن تحوّل النظم فيه إلى أغلب الأغراض الأخرى الذاتية والاجتماعية والسياسية وغيرها.
وخلاصة القول: إننا نؤكد أنّ النعماني، أو ما يسمى بالموّال الأحمر، هو الزهيري نفسه، الذي كان ينظم في الحرب، والحماسة، والحكمة أولا، ثم تحوّل النظم فيه إلى شتى الأغراض والموضوعات الحياتية والإنسانية. يتألف البيت الواحد من النعماني، من سبعة أشطر، يكون للأشطر الثلاثة الأولى "العتبة"، جناس لفظي تام، متحد اللفظ، مختلف المعنى، ويكون للأشطر الثلاثة الثانية "الردفة" جناس لفظي تام، متحد اللفظ، مختلف المعنى. أما الشطر السابع "الربّاط أو القفل" فيكون له جناس لفظي تام يتشابه مع جناس الأشطر الثلاثة الأولى.

5. مختارات من الزهيري النعماني
هذه مجموعة من الزهيري النعماني، تم اختيارها وفق المعايير الصحيحة التي ينظم بها هذا النوع من الفنون الشعرية غير المعربة، والتي تتمثّل بانتقاء الجناس اللفظي التام الذي يحمل معنى ودلالة واضحة بعيدة عن الغموض، والتعقيد، والتكلف لإعطاء صورة مشرقة مضيئة للقارئ الكريم عن هذا اللون التراثي الذي اساء له بعض ناظميه بالإفراط في استخدام الجناس الناقص أو الجناس ذي المعنى الواحد، فضلا عن الإتيان بجناسات غامضة المعاني، أو ربّما يكون لا معنى لها، بحيث يصعب تفسيرها. وهذا يتعارض مع طبيعة وبُنية الزهيري وقاعدته النظمية المتعارف عليها. كل هذه الأسباب وغيرها دعتنا، بل وأوجبت علينا أن تكون اختياراتنا دقيقة لهذه النصوص التي سنشرع بتعريف وتفسير كل جناس منها.
قال الشاعر عبد الحسين أبو شبع(80):
صـــار الــــربيــع ومشــت نـــاس بغنــمها تحـــت(81)
وإنتــه علــى المــاي تبحـــث وبصخرتــك تحـــت(82)
تـــزعم خبــير وتــدير امــرك وفـــرصه تحـــت(83)
مـا أنتــجت خـــير والقايــــش(84) ابراسك ركـب(85)
عالــــركب تمشـــي كمــــت ما وصلنـك(86) ركـب(87)
لا إنـــته كــــاعــد أو ســاكت لا مساير(88) ركــب(89)
كل خير ما بيـــك شفتك(90) فوك شفتك تحت(91)
وقال أيضا(92):
لا من تجـــاره(93) شــفت محـــصول(94) لا منـــحرف(95)
سطرت الحروف كلها اولا عـــلــم من حــرف(96)
أنطيت الرغيف وبقيت أرجه الشبع من حرف(97)
يا ابـــــن البلد (98)غـــــــير سهمك بالكلب ما مضه (99)
إنته المضيت(100) أعله عسري خارجي(101) ما مضه(102)
اتجالــــــــــس الشيّاب(103) يحجــولك على ما مضه(104)
ولو جالست شاب كالوا هالــرجل منحرف(105)
وقال بعض الشعراء(106):
دار الملـوك(107) أظلمـت عكــب الضــيا بســــــروج(108)
وهـــناك دمعي يكت(109) أعلـــه الـــــوجن بسـروج(110)
والخــــيل لمــــــــن تــــردّت واطلـعـــت(111) بســــروج(112)
والكــــدش(113) أصبح لها عـــــــــزمٍ شديد وباس(114)
والـــزين(115) دنــك(116) على جف الـزنيم(117) وباس(118)
والشهم(119) لو عاشر(120) الأنذال(121) ما هـو باس(122)
مـن جلّة(123) الخـيل شـدّوا عالجـلاب(124) اسروج(125)
وقال الحاج زاير الدويج (126):
يــــــا صاح بيضـة ودادك مـــــــا ورهـــــــــا صــــــــــفر(127)
وشنــــــهو البذانـــــك عليه من العـــــــــواذل صــــــفر(128)
معــــــتدل لـــــــــونك ولـــــوني من التجــــافي صــــــفر(129)
ينبــــــــــيـك(130) حـالـــــــــي وصــل لـلمـــوت واشـــــرفه(131)
أي والنبـــــــي والعـــــــــرش والبيــــت واشــــرافــــــه (132)
عنــــــدي من اشوفــــــك اهـــــلال العيد واشرافــــــه(133)
هاي المروه (134) من اجيك أتكول هل هل(135) صفــر(136)
وقال محمد آل غضب من المشخاب (137):
تميت أحـومي(138) اعله شوفك بس أروحن(139) ورد(140)
ابغــــي وصـــلــك واروم أمـــن المـــــراشـــف(141) ورد(142)
مفـــــــروض دجــــرك علـــيه بـــالفـــــروض(143) اورد (144)
من حيــــــــــث بــاسمك تـــــتم افـــــروضنه والــدّعــه(145)
روضـــــــان(146) حســـن الحـــــواري أبوجنــتك ودّعه(147)
الـــــورد جــــــدّم(148) لـــــوايح(149) واشــــتكه وادّعــــــه(150)
ويكـــــــــول إنتـــه الــــــورد، جالــــــيش تشــــــتم ورد؟(151)
وقال السيّد محمد علي الطالقاني المشلهب(152):
يا صــــــاح عـودي(153) ذبل وبكــــــل دوه ما يصح (154)
والـــــــــدمع هل أوجـــــره من مقلتي(155) ما يصح(156)
حتى مخلول النيب(157) مثلي لو صحت ما يصح(158)
من حيــــــث مضــــــروب ما بين الجــوانح تــــــبن(159)
ومعــــــــالج الـــــروح ســــــري لــما أمــــــوتن تـــبن(160)
لا تنهضـم(161) للسـبع(162) لـــو جــان علـــــفه تـــبن(163)
واليــــــوم علـــف السبع حتى التــــــبن مـا يـصـح (164)
وقال الحاج زاير الدويج(165):
ثــوب العلـيه ركـــــــــد(166) وأمسه بوجدك وصــل(167)
والهــــــــــــم لملــــــم جموعه أوجـــر(168) عليه وصـل(169)
جانون(170) هجرك دوه بين الجـــواجي(171) وصل(172)
أشجــــــــــيلك الحال حــال أيوب(173) حالي ورد (174)
لاجــــــن يهـوّن علــي يـــــوم اللـي خطّـك(175) ورد(176)
وايضــــه(177) أشبهـك لمـوسى العـــــــاد لمّـه(178) ورد(179)
لـــو ثوب يوسـف(180) لعـــد يعكوب(181) لمـن وصـل(182)
وله أيضا(183):
يـا صـاح مـا يــوم جـدمك(184) بالوصـل هـم الـي(185)
شــــبه الجبال الـــرواسـي(186) عـالكـلب هـم الـي (187)
يــــــا عــــــين جــــودي ابّجاج وبالــــدمع هملــــــي (188)
مـن حـيث مـا ظــل صـديج(189) اللي بعــــد ينطـره(190)
دنـــياي لـــيــــــلٍ وفجــري يــــــا وكـــــــت ينطـــــــره(191)
يـا تــــرف ذجـــــــرك علي ابكــــل وكت ينطــــــره (192)
إنتــــــــــه لــك الله وآنــــــــه الخالجي(193) هم الـي (194)
ولأحدهم، قوله (195):
كـرّر(196) على الـروح نغمـات الحكيـمـي(197) ونــوى (198)
بلجــــي الكلب يهتــــــوي وينـــــــسه لــيــالـي النـوى(199)
لهل الحظوظ الرطب(200) وأحنـه سهمنه الـنـوى(201)
مات الوفه وانـــدرس(202) بحكـوك أهـــلــه عصــر(203)
أصحــابنه الحـــــين يــــرمونــــــه بهــــذا العـــــصر(204)
يا هــــــو التشــــــوفه من الخلان صبح وعصــــــر(205)
مــن بـعـد يــــومــــــــين لـــــنه عــــــالكــــباحه نــــــوى(206)
وللشاعر ملا جادر الزهيري البغدادي قوله(207):
امعـــــادن الــــــود تــــــظهــر مــن معــادينـــي(208)
وحكــــــوك الاصحـــاب أوفـيـهــا معـاديـنــي(209)
والصــاحــب اللـي كَـرن(210) ديـــنه معاديني(211)
من غيمة الريب(212) جوّي لم يزل صاحبي(213)
واللــي شــرب كــاس خمـر مـودتي صاحبي(214)
أكـره صحيب الـــــذي يحجي كفه صاحبي(215)
واللـــي يعـــادي صحـيـبـي اهـــــو معـادينـي(216)
وللشاعر عبد الكريم العلاّف هذا الزهيري في حبّ بغداد، إذ قال (217):
بغداد ميــها تطــافـــح(218) وانــــتـرس حــبــهـا(219)
وزروعــها صــوفــــرت حتى انتشر حـــبــهـــا (220)
ما شــفت واحـــد كبلنه(221) بالملا (222) حبهـا (223)
وبشوف عينك تماشي النذل جتف ابجتف (224)
والحـــــر بـربوعــها حــــاير امجـتـف جتــــف(225)
صــح المـــــــــــثل يــوم كـــالوا بيه نخــّـي جتف(226)
أيــــــد المتكــــدر تـشـابجــهـا غصـــب حبــها (227)
وللشاعر إبراهيم وفي(228):
مُخلص إلي تندعي(229) وتمشي بطريج العدل(230)
واكبــــال عينـــي(231) تحــب واحــد أو آنــه عدل(232)
سامــع ابعمــرك رمـــح يختــفي بـوسـط العدل(233)
يلعكــب(234) ذاك التـعــب وصــلك لغــيري صفه(235)
وعنــدك الحـك(236) انهـضـم والماي فوكه صفه(237)
إنتــه الـوفي والــوفه جــان إلــك أحســن صفــه(238)
وإنجـان طبعك ظلم جا وين (239)صـار العدل؟ (240)