قال ابن حبتور - شعبيات الشاعر الغنائي محمد بن حبتور

الآن في الأسواق

+973 33769880
+973 17400088
اللغة العدد
بين جائحتين: التشابه الغريب والمذهل بين الطاعون العظيم وكوفيد 19
بين جائحتين: التشابه الغريب والمذهل بين الطاعون العظيم وكوفيد 19
العدد 54 - أدب شعبي

بقلم: روكميني بهايا ناير

ترجمة: عبدالقادر عقيل - البحرين

«ما هو المصير الذي ينتظرنا؟».

كان هذا هو السؤال الشائع، آنذاك، مثلما الآن. وكان العزلُ استراتيجية وقائية شائعة، كما الآن.

في عام 1347 رست إثنا عشر سفينة في ميناء (ميسينا) Messina في جزيرة (صقلية) الإيطالية. جميع البحارة على متن هذه السفينة إما قضوا نحبهم، أو كانوا يعانون من مرض خطير للغاية.

كانت الدمامل السوداء المليئة بالصديد تغطي وجوههم، وكان هذا أول إعلان عن أعظم جائحة تصيب البشرية في القرون الوسطى، وأطلقت على هذه الجائحة اسم (الموت الأسود).

كان هذا هو الطاعون الدبلي1 الذي قضى على ثلث سكان أوروبا، وحصد أرواح أكثر من 20 مليون إنسان في أقل من عقد من الزمان.

كيف كان الناس يمارسون «التباعد الاجتماعي» منذ 700 عام تقريباً؟ وما مدى اختلاف الوضع في وقتنا الراهن؟.

لنبدأ بإلقاء نظرة على اثنين من المصادفات التاريخية المتعلقة بكيفية انتقال المرض وانتشاره عالمياً.

في عام 2011 نشرت مجموعة دولية من العلماء ورقة بحثية في مجلة Nature حاولت فيها تعقب المسار الجيني لبكتيريا (اليرسينيا الطاعونية) Yersinia Pesitis وهي البكتيريا المسببة لانتشار الطاعون الدبلي في العصور الوسطى، وتوصل العلماء إلى نتيجة مفادها أن العدوى نشأت، مثلما الآن، في الصين أو في أحد الدول المجاورة لها، ثم انتقل المرض عبر طريق الحرير وطرق الطاعون الدبلي أو الدملي: Bubonic Plague هو عدوى بكتيرية حادة تنتقل في المقام الاول إلى الإنسان عن طريق الكائن الحي الذي يسبب الطاعون، والمسمى بـ (يرسينيا بيستيس) والذي يعيش في القوارض والبراغيث. والطاعون الدبلي هو النوع الأكثر شيوعاً للمرض، وتأتي تسميته بهذا الاسم من الأعراض التي يسببها مثل تضخم العقد اللمفاوية وتورمها في الفخذ أو الإبط أو على العنق خلف الأذنين.

التجارة البرية الأخرى إلى موانيء أوروبا والعالم. وفي ذلك الوقت، كما الآن، كانت إيطاليا هي المركز الرئيسي للوباء في أوروبا.

في ذلك الوقت، والآن أيضاً، انتقلت العدوى من الحيوان إلى الإنسان. كانت الجرذان، آنذاك، هي المسبب الرئيسي لجائحة الطاعون، في حين أن الخفاش، أو الأفعى، أو ربما آكل النمل، هو المسبب الرئيسي لجائحة كوفيد 19. وكانت طرق السفر هي الوسيلة الأبرز آنذاك، والآن، لنشر الجائحتين.

كانت مشاعر الخوف والقلق من المصير المجهول الذي يمكن أن يصيب الإنسان هي السائدة في كلتا الحالتين، واللجوء لفرض العزل الصحي كانت الوسيلة الاستراتيجية الأنجع للوقاية من الجائحتين.

بالطبع هناك اختلافات كثيرة بين الجائحتين، من وجهة النظر الطبية؛ فالطاعون الدبلي مصدره بكتيريا، في حين أن كوفيد 19 مصدره فيروس سارس كوفيد 2، الذي يساهم في ظهور الأعراض المميتة لفشل الجهاز التنفسي في الإنسان المصاب.

لهذا معظم المقاربات التي أجريت حتى الآن كانت تميل إلى مقاربة الكوفيد 19 بوباء «الإنفلونزا الإسبانية» الذي اجتاح العالم في الفترة من فبراير 1918 لغاية إبريل 1920 2.

مع ذلك لو تأملنا العوارض الاجتماعية التي أحدثتها جائحة «الموت الأسود» على المدى البعيد، والتي ضربت أوروبا في أوقات السلم النسبي، بعد قرن من ذروة الحروب الصليبية الدموية، تماماً كما اجتاح فيروس الكورونا العالم الآن في وقت السلم النسبي.

وغني عن البيان أن التأثير الاقتصادي لجائحة «الطاعون» كان مدمراً، إذ تفشت المجاعة واندلعت أعمال الشغب بين الفقراء بسبب احتياجات البقاء على قيد الحياة.

لقد استغرق الأمر قرناً من الزمان تقريباً حتى تعافت الأنظمة المالية العالمية من آثار هذه الجائحة.

الإنفلونزا الإسبانية: جائحة إنفلونزا قاتلة انتشرت في أعقاب الحرب العالمية الأولى في أوروبا والعالم، وخلفت ملايين الضحايا، وتسبب بهذه الجائحة نوع خبيث ومدمر من فيروس الإنفلونزا من نوع H1N1 وتميز الفيروس بسرعة العدوى، حيث تقدر الإحصائيات أن حوالي 500 مليون شخص أصيبوا بالوباء الذي وصف «بأم الجوائح» إذ فتك في ثلاث موجات متتاليات ما يقارب 50 – 100 مليون إنسان.

وسمي الفيروس بالإنفلونزا الإسبانية لأن الصحافة الإسبانية كانت أول من تحدث عن انتشاره في مايو 1918.

إلى يومنا هذا، لا يزال الطاعون العظيم عالقاً في ذاكرة العالم من خلال أغنية الأطفال المشهورة في كل مكان Ringa – Ringa Roses التي تشير كلمة «الورود» فيها إلى الدمامل المنتشرة على أجساد الضحايا، وتشير النهاية غير السعيدة (كلها تتساقط) إلى الموت الجماعي.

وعلى النقيض، يبدو أن الجوائح في القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين لم تنتج أدباً في ذات مستوى حكايات (الديكاميرون)4 رائعة (جيوفاني بوكاتشيو) التي ألفها في القرن الرابع عشر.

ما أن اجتاح وباء «الموت الأسود» إيطاليا بشكل دراماتيكي، بدأ (بوكاتشيو)، الشخصية الأدبية المرموقة، في كتابة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها النخب الاجتماعية في عصره لمواجهة الجائحة، التي اجتاحت مدينة فلورنسا المزدهرة دون سابق إنذار.

ان وصف (بوكاتشيو) للوباء كان تفصيلياً ودقيقاً: «بالنظر إلى تزايد أعداد الجثث، حُفرت قبور جماعية كبيرة جداً، لدفن مئات الموتى الذين يؤتى بهم؛ وكانت الجثث تُنضد فيها متراصة كما تُنضد البضائع على متن السفن. الكثير من العائلات تركت جثث أفرادها بإهمال شديد في الطرقات».

كان الأسى والبؤس عظيمين خاصة بين عامة الناس، ومع ضراوة هذا المرض الوبائي كانت قسوة السماء عظيمة ورهيبة جداً (كذلك قسوة البشر)، فما بين وحشية الوباء، وترك كثير من المرضى المحتاجين دون عون، أو التخلي عنهم، انتزعت حياة أكثر من مئة ألف إنسان، منذ شهر مارس حتى يوليو التالي، داخل أسوار مدينة فلورنسا، التي لم تعرف كيف تتحمل كارثة التعامل مع الموت الجماعي.

مصادفة أخرى تتمثل في ذروة الوباء، إذ يذكر (بوكاتشيو) على وجه التحديد الفترة من شهر مارس لغاية يوليو وفي ذلك تشابه مع وباء فيروس الكورونا في وقت الحالي. لاحظ أيضاً الإشارة إلى الازدحام السكاني، هنا أيضا ملاحظة (بوكاتشيو) الحادة حول «الخوف» والقدرة على «القسوة» بين السكان غير المصابين بالعدوى.

إن أعداد الضحايا المرتفع في مدينة فلورنسا حيث «مات أكثر من مئة ألف إنسان» أظهرت جهلاً عند الناس، حيث لم يكن يُعتقد، أن فيها مثل هذا العدد من السكان.

مدن العالم الآن، من ميلانو إلى مومباي، تأوي مئات الأضعاف من سكان مدن القرون الوسطى. ورغم أن فيروس الكورونا أقل فتكاً من الطاعون، إلا أن الوسيلة الناجعة في الجائحتين لا تزال في تطبيق (العزل التام).

حكايات (الديكاميرون) تحكيها في عشرة أيام سبع سيدات وثلاثة شبان؛ السيدات باهرات الجمال (لا يتجاوز عمر أكبرهن الخامسة والعشرين، ولا يقل عمر أصغرهن عن الثامنة عشرة)، وجميعهن حصيفات، من أسر نبيلة، قررن أن يعزلن أنفسهن في قصر فخم في الريف هرباً من هلع وباء الطاعون القادم.اي ما يمكن أن نطلق عليه (العزل الذاتي)، إذا صح التعبير، في تشابه مذهل مع الإرشادات الطبية في يومنا هذا. ويبدو أن السلوك الاجتماعي في العصور الوسطى لم يكن مختلفاً عن سلوكنا اليوم.

بالتأكيد أن معرفتنا اليوم بالأدوية والعقاقير وعلم الوراثة وعلم الأوبئة تفوق بكثير ما كان متداولاً في القرون الوسطى. فالتعاون الدولي، الذي تطالب به منظمة الصحة العالمية بشكل عاجل على سبيل المثال، لم يكن يخطر ببال أحد في ذلك الوقت.

لقد سبق الطاعون العظيم (شكسبير) و(غاليليو) بأكثر من مائتي عام، وكانت ملامح عصر النهضة والنظريات العلمية العقلانية للقوانين الطبيعية تكاد بالكاد تظهر في أعين شخصيتين فذتين مثل (دانتي) و(بوكاتشيو)؛ لكن حين نعود إلى الطبيعة البشرية ومخاوفها سنجد في (الديكاميرون) دون شك نصاً عالمياً مدهشاً.

الشيء الذي لم تطاله يد التغيير عبر القرون الماضية هو الدور المشترك الذي تلعبه في حياتنا الروايات أو القصص أو الأمثال أو الأساطير أو الحكايات التاريخية (أو ما شئتم من التسميات) كما يقول (بوكاتشيو) بتهكم، للتعامل مع القلق الوجودي والصدمة الناجمة عن مواجهة المجهول الوحشي والشيطاني.

كل ما تفعله الشخصيات في (الديكاميرون) هو التسكع واللهو وسرد الحكايات والغناء. لكنهم بتعاونهم ووجودهم معاً يخلقون نسيجاً متواصلاً من الأمل .

معظم التأويلات المعاصرة لكتاب (الديكاميرون) مثل فيلم (بيير باولو بازوليني) الشهير في عام 1971 5 سلطت الضوء على الغواية والمجون والإيروتيكية المتضمنة في هذه الحكايات.

لكن لن يتطلب الأمر من (فرويد) كثيراً في أن يدرك أن الهوس الجنسي في حكايات (الديكاميرون) أمر منطقي نفسياً حين يكون الإنسان واقعاً تحت حصار مرعب. فهذه الحكايات تشكل أطواق نجاة من اليأس للشباب المعزولين في الفيلا.

من السمات اللافتة للنظر في (الديكاميرون) أن جميع الشخصيات هم من الشباب ومعظمهم من الإناث، ثلاثة شبان وسبع سيدات (لا تتجاوز أعمارهم بين 18 و 28 سنة). ما السبب في ذلك؟.

من الواضح من خلال الحكايات أن (بوكاتشيو) يؤمن أن النساء بطبيعتهن أكثر ميلاً للحديث والتعاطف الوجداني من الرجال. وهو في نهاية كتابه ينسب الفضل إلى إحدى جاراته التي قالت له منذ زمن بعيد «إن لسانه هو الأفضل والأكثر عذوبة في العالم» رغم أن بعض الرجال يرون لسانه «ساماً» و«سليطاً».

تبدو فلسفة (بوكاتشيو) الأساسية تشير إلى أنه في وقت الأزمات غير المسبوقة لا نحتاج كثيراً إلى حكمة كبار السن، بل إن ما نحتاجه هو الإيمان الثابت بالمستقبل، الذي هو بالضرورة سمة من سمات الشباب.

وفي يومنا الحالي نقول أن الإرادة التطورية للبقاء على قيد الحياة، والتكاثر من أجل الحفاظ على النوع البشري، والسعي للحياة المثالية، هي غرائز بدائية متوارثة في جيل الألفية على سبيل المثال.

وعليه، يمكن أن نؤكد أن فيروس الكورونا يسلك، مجازاً، النمط الذي حدده من قبل (بوكاتشيو): انه يتجنب الشباب.

من المؤكد ان الشباب «ليسوا محصنين من الكورونا» مثلما حذر مدير منظمة الصحة العالمية، ولكن إن هم اعتقدوا أنهم كذلك، فلابد أن ينتبهوا للملاحظة الحكيمة والأخلاقية التي أبداها الدكتور (أنتوني فاوتشي)، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة، حين قال مخاطباً الشباب: «أرجوكم تحملوا المسؤولية المجتمعية، لا تتصرفوا بطريقة غير مسؤولة وأنانية، كونوا جزءاً من الحل، لا جزءاً من المشكلة».

وهنا يتردد صدى رسالة (الديكاميرون).

يقدم لنا (بوكاتشيو) في (الديكاميرون) صورة مصغرة لعالم إنساني في طور التكوين، وعلى الرغم من أنه عالمٌ يدور في فلك المحلية، ولا يشذ عن الأحكام

المسبقة لذلك العصر. إلا أنه يضطرم برؤية شاملة وعالمية مذهلة.

على سبيل المثال فاليهودي باعتباره «الآخر» مجازاً، لا يظهر أبداً على أنه مصدر (الشر) أو هو عرضة للكراهية، بل على العكس هو إنسان عقلاني ويحظى بالاحترام.

وعلى العكس من ذلك، يدين (بوكاتشيو) رجال الدين المسيحيين لشدة نفاقهم وفسادهم، وكذلك الفئة الوضيعة من الرعاع، ممن أطلقوا على أنفسهم تسمية (الحمالين) الذين كانوا ينقلون الجثامين ويلقون بها في المقابر الجماعية مقابل المال، هؤلاء الذين أطلق عليهم (بوكاتشيو) اسم «مصاصي الدماء».

في وقتنا الحاضر، يحق لنا أن نطلق هذه التسمية على أولئك الرأسماليين والسياسيين الطفيليين الذين يسعون لتحقيق المكاسب من هذا الوباء.

يعرض لنا (بوكاتشيو) في (الديكاميرون) أشكالاً مختلفة من الحماقات البشرية: المكر، الخديعة، الازدواجية، الفضول، و العنف.

في قصة ميلودرامية نموذجية تتلقى الأميرة من أبيها كأساً من الذهب، فيه قلب حبيبها، فما يكون من الفتاة إلا أن تسكب سائلاً ساماً في الكأس وتشربه لتموت مثلما مات حبيبها.

ونستخلص نقطة مهمة من هذه الحالات المروعة من «وحشية الإنسان تجاه أخيه الإنسان» انها تلقي الضوء على الخير الفطري والعطف لدى عامة الناس.

بهذا المعنى يدرك (بوكاتشيو) بذكاء أن الطبيعة، في جوهرها، غير هرمية، حتى وإن اختار المجتمع أن يميز البعض عن الآخرين.

من الأقوال المأثورة أن الموت هو العامل الأكثر مساواة بين البشر، وبالتالي لا بد من أن الأمراض المعدية تأتي في المرتبة الثانية في المساواة بين البشر.

يبدأ (الديكاميرون) بتصريح ديني: «شأن إنساني هو العطف على المحزونين» ثم يُشرع في فحص أشكال وأسباب مثل هذا التعاطف دون أدنى درجة من التهكم أو السخرية. وينتهي بتواضع مثير للإعجاب: «أعترف مع ذلك بأن أشياء هذه الدنيا لا تعرف الاستقرار والثبات، وإنما هي في تبدل دائم، وهو ما يمكن أن يطال لساني أيضاً ويبدله».

بعبارة أخرى، لا يوجد حكم معصوم من الخطأ، وحتى أكثر المعتقدات العزيزة على المرء يمكن أن تخضع للمراجعة والتصحيح.

قد تكون المقتضيات الأدبية أحد أسباب هذا التواضع، لكن يبدو أن جزءاً منه ينبع من قناعات (بوكاتشيو) الذاتية، الذي كان مدركاً تماماً أن هذا العالم غير ثابت وغير مستقر، وبالتالي أيضاً كلماته غير ثابتة وغير مستقرة.

لنتحلى بالشجاعة مثلما فعل (بوكاتشيو) ونعترف بأننا نمر بحالة من اللايقين في القرن الحادي والعشرين ونحن نواجه فيروس الكورونا.

ولهذا السبب بالذات فأن قراءة (الديكاميرون) في ظل هذه الجائحة التي تجتاح العالم بأسره، يمكن أن تكون في هذه الأوقات العصيبة وسيلة وقائية اجتماعية نحتاجها في مواجهة اليأس والقنوط.

الهوامش

الطاعون الدبلي أو الدملي: Bubonic Plague هو عدوى بكتيرية حادة تنتقل في المقام الاول إلى الإنسان عن طريق الكائن الحي الذي يسبب الطاعون، والمسمى بـ (يرسينيا بيستيس) والذي يعيش في القوارض والبراغيث. والطاعون الدبلي هو النوع الأكثر شيوعاً للمرض، وتأتي تسميته بهذا الاسم من الأعراض التي يسببها مثل تضخم العقد اللمفاوية وتورمها في الفخذ أو الإبط أو على العنق خلف الأذنين.

الإنفلونزا الإسبانية: جائحة إنفلونزا قاتلة انتشرت في أعقاب الحرب العالمية الأولى في أوروبا والعالم، وخلفت ملايين الضحايا، وتسبب بهذه الجائحة نوع خبيث ومدمر من فيروس الإنفلونزا من نوع H1N1 وتميز الفيروس بسرعة العدوى، حيث تقدر الإحصائيات أن حوالي 500 مليون شخص أصيبوا بالوباء الذي وصف "بأم الجوائح" إذ فتك في ثلاث موجات متتاليات ما يقارب 50 – 100 مليون إنسان.

وسمي الفيروس بالإنفلونزا الإسبانية لأن الصحافة الإسبانية كانت أول من تحدث عن انتشاره في مايو 1918.

(حلقة حول الأزهار) أغنية فلكلورية إنجليزية الأصل ارتبطت بوباء الطاعون الذي اجتاح إنجلترا في عام 1665 وكانت الأغنية تصاحب لعبة يلعبها الأطفال تتضمن رقصة دائرية حول لاعب ما، وعندما يسمع الأطفال عبارة (كلها تتساقط) يقع الجميع على الأرض.

«الديكاميرون» The Decameron أو «الأيام العشرة» هي مجموعة من الحكايات كتبها المؤلف الإيطالي المعروف (جيوفاني بوكاتشيو) في القرن الرابع عشر ( 1313 – 1375). يحتوي الكتاب على 100 حكاية تروى في عشرة أيام من قبل مجموعة مؤلفة من سبع شابات وثلاثة شبان (أعمارهم بين 18 و 25 سنة) يلتجئون إلى فيلا معزولة في ريف (فيسولي) خارج مدينة (فلورنسا) هرباً من الطاعون الذي اجتاح المدينة في عام 1348.

فيلم (الديكاميرون) من إنتاج عام 1971 للمخرج الإيطالي (بيير باولو بازوليني)، وهو الفيلم الأول من ثلاثية الحياة لبازوليني التي تتضمن «حكايات كانتربري» و «الليالي العربية» . حاز فيلم (الديكاميرون) على جائزة الدب الفضي الاستثنائي للجنة التحكيم في مهرجان برلين السينمائي.

المصادر

روكميني بهايا ناير: أكاديمية وناقدة وكاتبة وشاعرة وأستاذة جامعية بمعهد IIT في نيودلهي ، سبق وأن عملت أستاذة جامعية بجامعة هونان في الصين في عام 2019

نشرت المقالة في صحيفة The Hindu Newspaper بتاريخ 27 مارس 2020.

الصور

https://arabi21.com/Content/Upload/large/420206162014213.jpg

https://m.media-amazon.com/images/I/61nRPLiH22L.jpg