قال ابن حبتور - شعبيات الشاعر الغنائي محمد بن حبتور

الآن في الأسواق

+973 33769880
+973 17400088
اللغة العدد
الجمل في الأمثال الشّعبيّة التّونسيّة
الجمل في الأمثال الشّعبيّة التّونسيّة
العدد 54 - أدب شعبي

أ.عبد الكريم البراهمي - تونس

المقدمة:

إنّ البحث في الأمثال الشّعبيّة التّونسيّة التي تهتمّ بالجمل وتتغنّى به، ودراستها وتحليل مضامينها، هو بحث في المأثور الشعبي الشّفوي التّونسي الذي ينتقل من جيل إلى آخر مشافهة. ويُمكّن من الاطّلاع على بعض ملامح الهويّة الثّقافيّة والخصوصيّات الحضاريّة لجانب هام من ساكنة البلاد التّونسيّة وخاصّة بوسطها وجنوبها. من ذلك التّعرّف إلى عاداتها وتقاليدها، وطبيعة أوضاعها الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسّياسيّة. ويتنزّل البحث في الأمثال الشّعبيّة التّونسيّة في إطار الوعي المتزايد بأهمّيّة الثّقافة الشّعبيّة الشّفويّة بكونها أحد الروافد الرّئيسة للثّقافة التّونسيّة. لمساهمتها في إدماج الفرد في المجتمع، والتّعمّق في فهم الذّات، وفي إثراء الهويّة لما تمثّله من انفتاح ثقافي على الآخر والمختلف في إطار الثّقافة نفسها. وعليه فإنّ المتغيّر الثقافي، والثقافة الشّعبيّة بالأخصّ تنهض بدور هام في فهم ديناميّة العالم المعاصر1، وهو ما يمكّن من فهم الواقع، لدورها الفعّال في تغيير العقليّات وتوجيهها سلوك الإنسان وتصوّراته.

وسنهتمّ في هذا المبحث بدراسة بعض العيّنات من الأمثال الشّعبيّة التّونسيّة التي يمثّل الجمل مدارها، وأغلبها تنتمي إلى التراث البدوي الرّيفي. ويكشف الحضور المكثّف للجمل في الأمثال الشّعبيّة وفي التّراث الشّفوي الشّعبي بصفة عامّة المكانة الهامّة التي كان يحظى بها في الحياة اليوميّة لسكّان البلاد. ويحافظ الجمل من خلال مركزيّة حضوره في المأثور الشّعبيّ على ثقافة يمثّل عنوانها من الاندثار رغم تراجع دوره.

وسنقصر عملنا في تحديد مدوّنة لبعض الأمثال الشّعبيّة التونسيّة التي تهتمّ بالجمل، وتحليل مفهوم المثل الشّعبي وخصائصه البنيويّة، ودراسة بعض الأمثال الشّعبيّة لغويّا واجتماعيّا وثقافيّا، ومقارنة بعض الأمثال التونسيّة التي تحتفي بالجمل بأمثال أخرى عربيّة.

مدوّنة لبعض الأمثال الشّعبيّة المتعلّقة بالإبل في البلاد التّونسيّة:

1. «الّلِّي تْلِمُّو النّمْلَة في عامْ يِهِزُّو الجْمَلْ في فُمْ»2.

2. « البِلْ تِمْشِي على كْبَارْها»3.

3. «الجْمَلْ لَوْ كانْ يِرَى حدّبتُو تِتْقطَعْ رقْبْتُو»4.

4. «الجمل هاز الحْمِلْ والقرادْ يِنِينْ»5.

5. «كيفْ الجْمَلْ ضْحَكْ ضَحْكَة في العَامْ تْشَقْ شَارْبُو»6.

6. «آشْ اشبّع الجْمَلْ م التّفافْ»7.

7. «آش يِعَدّي الجْمَلْ مِنْ عِينْ لِبْرَة»8.

8. « جْمَلْ في رْفَاقَة بَهَايِمْ»9.

9. « أوّلْ هلْ ما يِتْسَمَّى عَرْبِي كانْ بِالجْمَلْ، وثَانِي هلْ ما يِتْسَمّى بَلْدِي كاَنْ بِالنَّخَلْ»10.

10. «نِشْدو الجمل، علاشْ متْزمّرْشي، قال لهم لا شفّة مَلْمُومَهْ ولا صْوابع مِقْسُومَة»11.

11. «يا بابا الجْمَلْ بِرْيَالْ، قالُّلُو غَالِي، قالّلُّو الجْمَلْ بِمْيَا، قالّلُّو رْخِيصْ»12.

12. «باقِي لْتَالِي كِيفْ بُولْ الجْمَلْ»13.

13. «كِيفْ بُولْ الجْمَلْ عَمَّالْ رَاجِعْ التَالِي»14.

14. « الجْملْ مَا رَاشْ عَوَجْ رُقبْتُه»15.

15. «ماتْ الجْملْ وتْفرّتتْ العَدَايِلْ»16.

16. «كِيفْ اللِّي يُضْرِبْ فِي الطَّبلْ عِنْدَ كرّْ الجْمَلْ»17.

17. «بِيعْ البَكْرَة واشْرِي زُكْرَة»18.

18. «لا تِكْسِبْ المْرَا الدّعّايَة، وِالكَلْبَة العَوَّايَة، وِالنّاقَة الرَّغّايَة»19.

19. «ماهدْرتْ ناقة وجملْ في دوّارْ»20.

20. «البلْ وعْزازةْ الرُّوحْ مَا يِتَلاقُوشْ»21.

21. «لَوْ كَانْ الجْمَلْ فيهْ مُرّارِة مَا يَلقّي جِنْبُه للغَرَارِة»22.

مفهوم المثل وخصائصه البنيويّة:

المثل في اللّغة كما ورد في لسان العرب هو «الشّيء الذي يُضرب لشيء مثلا فيُجعل مثلُه»23. أمّا تعريف المثل اصطلاحا فهو جملة من القول مقتضبة، وتتميّز بالقبول بين النّاس وبتداولها الواسع. وللمثل مورد ومضرب، فالمورد هو السّياق الذي قيل فيه المثل أول مرّة أي الظّروف التي نشأ فيها المثل. والمضرب هو السّياقات التي أعيد فيها إنتاج المثل. ولئن كنّا نعرف أصول بعض الأمثال أي الظّروف التي نشأ فيها المثل، فإنّنا لا نعرف أصول أغلب الأمثال الشّعبيّة لطبيعة تداولها الشّفوي الذي تسبّب في نسيان أصولها24. وتعكس الأمثال الشّعبيّة خبرة الإنسان التي اكتسبها من خلال ممارسة الحياة. وتشمل العادات والتّقاليد وأساليب العيش والمعتقدات والمعايير الأخلاقيّة. فالأمثال الشّعبيّة هي الذاكرة الحيّة للشّعوب، وهي إبداع ثقافي إنساني. وهي من أكثر الأنواع الأدبيّة رسوخا بالأذهان. ويمكن اعتبارها توثيقا لتراث المجموعات البشريّة25.

أمّا في ما يتعلّق بنشأة المثل فإنّه يُنتج من قبل فرد معيّن من المجتمع، ولكن لا يصبح مثلا إلاّ إذا استعمله غيره وقُبل من قبل العامّة والخاصّة26، وفي بداية تداوله يتعرّض المثل إلى التّعديل والتّحوير لتتوفّر فيه كلّ الشّروط ويصبح شكله مقبولا. وهو ما ينطبق على الأدب الشّعبي عامّة، وفي هذا الإطار يؤكّد بعض الدّارسين «أنّ أي إنتاج شعبي لا يصبح شعبيّا إلاّ إذا تقبّلته الجماعة الشّعبيّة وأشاعته بين أفرادها وتناقلته. وبذا يصبح انتماؤه إلى الجماعة هو مقوّمه الأساسي، وليس انتسابه لفرد بعينه وإن عرفنا هذا الفرد. فالجماعة لا تتقبّل منتجا وتُشيعه وتتناقله ما لم يتوافق مع متطلّباتها ومعاييرها. وما لا يتوافق مع معاييرها، ولم يُرفض لأنّها تطلبه، تُجري عليه الجماعة الشّعبيّة التّعديلات المناسبة لها ولقيمها وللغاية المرجوّة منه»27.

ويمكن تصنيف الأمثال حسب درجة انتشارها وشيوعها، فثمّة أمثال واسعة الانتشار والتّداول وتهمّ المجتمع بأكمله، وثمّة أمثال أخرى أقلّ انتشارا لأنّها لا تهمّ المجتمع بأكمله وإنّما جماعات معيّنة سواء أكانت محلّيّة أم مهنيّة أو فئويّة أو طبقيّة أو جنسيّة أو غيرها28.

وللمثل الشّعبي عدّة خصائص بنيويّة من أهمّها:

- إيجاز اللّفظ: وهو الاقتصاد في اللّغة الذي يقتضي « تحديد كميّة القول إلى أدنى حدّ ممكن»29، وهو ما بحيث تحمل كلّ مفردة من مفردات المثل كثافة هامّة في معناها.ويعتبر الإيجاز ركنا أساسيّا من أركان البلاغة عند العرب.

- إصابة المعنى: أي وضوح المعنى ودلالته العامّة30.

- حسن التّشبيه31: تنبني العديد من الأمثلة على المماثلة والتّشبيه.

- الإيقاع: يشترط في العديد من الأمثال الشّعبيّة جماليّة الإيقاع، ويعني وجود نوع من التّناغم الموسيقي.

تساهم هذه الخصائص في سهولة حفظ المثل، وانتشاره الواسع بين الأفراد.

الدراسة اللّغويّة للأمثال الشّعبيّة:

من القواعد المتّفق عليها بين العلماء أنّ الأمثال لا تتغيّر، وإنّما تحتفظ بالصّيغة الأولى مهما اختلفت الأحوال التي تُضرب فيها بعد ذلك. فإذا قيلت أوّل مرّة لمؤنّث أو مذكّر أو لجماعة فيجب أن تبقى محافظة على صورتها الأولى التّأسيسيّة عند ضرب المثل مهما كان جنس المخاطبين أو عددهم. كما لا يمكن تبديل أيّ لفظ منها بلفظ آخر وإن كان له نفس المعنى، لأنّ تعديل المثل يمسّ بمدلوله ويُفقده الكثير من قيمته الأدبيّة واللّغويّة والتّاريخيّة32. ويبدو أنّ هذه المواقف لا تهمّ إلاّ الأمثال العربيّة الفصيحة بعد أن دُوّنت أوّل مرّة. لكن اللافت للانتباه أنّ الأمثال العربيّة الفصيحة قد انتشرت وتداولت بين النّاس في البداية مشافهة واستمرّت لفترة طويلة قبل تدوينها ولذلك تعرّضت إلى التّعديل والتّحوير وسقطت منها بعض الألفاظ33، وهو ما يمكن أن نستنتجه من خلال وجود العديد من الاختلافات عند مقارنة نصوص بعض الأمثال العربيّة المتعلّقة بالجمل في بعض المؤلّفات التي تُعدّ من أوّل المؤلّفات التي اهتمّت بهذا الغرض. وتحديدا منها مجمع الأمثال للميداني وأمثال العرب للمفضّل الضّبي.

جدول عدد 1: بعض الاختلافات في الأمثال المتعلّقة بالجمل في كلّ من مجمع الأمثال للميداني وكتاب أمثال العرب للمفضّل الضّبي 34.

 

مجمع الأمثال للميداني أمثال العرب للمفضّل الضبي
«أشأم من سراب»35. «أشأم من ناقة البسوس»
«قد استنوق الجمل»36. «استنوق الجمل»
«لقد كنت وما يقاد بي البعير»37. «قد لا يُقاد بي الجمل»
«لا ناقتي في هذا ولا جملي»38. «لا ناقة لي في هذا ولا جمل»
«يهيج لي السّقام شولان البروق في كلّ عام»39. «شولان البروق»

ونفس الظّاهرة تقريبا تهمّ الأمثال الشّعبيّة التّونسيّة فبحكم انتقالها وتداولها بين أفراد المجتمع مشافهة فهي تتعرّض إلى التّعديل والتّحوير تماما مثل الأصناف الأخرى من الأدب الشّعبي المنقول شفويّا من ذلك الغناء الشّعبي والشّعر والحكايات الشّعبيّة والنّوادر وغيرها. ففي ما يتعلّق بالأمثال الشّعبيّة التّونسيّة المرتبطة بالجمل يمكن أن نبيّن بعض الاختلافات في صيغها، منها:

جدول عدد 2: بعض الاختلافات في الأمثال المتعلّقة بالجمل بالبلاد التّونسيّة.

 

صيغة أولى صيغة ثانية
1 -«الّلِّي تْلِمُّو النَّمْلَة في عامْ يْهزّو الجْمَلْ في فُمْ»40. «إلّي تْلمّدُه النّمْلَه في عامْ يأكْله الجْمَلْ في مَرّة» 41.
2 -«البِلْ تِمْشِي على كْبَارْها»42. «البلْ تْباتْ على كْبَارْها» 43.
3 -«الجْمَلْ هَازْ الحِمِلْ والقرادْ يِنِينْ»44. «الجملْ هازْ الحملْ والقرادْ يُطْحِرْ»45.
4 -«كِيفْ الجْمَلْ ضْحَكْ ضَحْكَة في العَامْ تْشَقْ شَارْبُو»46. «الجْمَلْ في عمْره ضْحَكْ مَرّة تْشَقّ شَارْبَه»47.
5 -«بَاقِي لْتَالِي كيفْ بُولْ الجْمَلْ»48. «كِيفْ بُولْ الجْمَلْ عَمّالْ رَاجِعْ التَالِي»49.
6 -«الجْملْ مَا رَاشْ عْوَجْ رُقبته»50. «الجْملْ مَا يشْبِحْشْ عَوَجْ رَقْبْتَه»51.
7 -«مَاتْ الجْملْ وتْفرّتِتْ العَدَايِلْ»52. «كِيفْ إمُوتْ الجْملْ تتْفرّتْ العَدَايلْ»53.
8 -«جْمَلْ في رْفَاقَة بَهَايِمْ»54. «جْمَلْ في قاَفْلَة بَهَايِمْ»55.

يبدو من خلال هذا الجدول أنّ الانزياحات اللّغوية المسجّلة بين الأمثال الشّعبيّة التّونسيّة تهمّ:

- المستوى اللّفظي وذلك بتعويض مفردة معيّنة بأخرى على غرار المثل عدد 1 حيث تمّ تعويض لفظ «تلمّو» بـ «تلمّدُه»، ولفظ «إهزُّو» بلفظ «يأكله»، ولفظ فمّ بلفظ مرّة. وفي المثل عدد 2 تمّ تعويض لفظ «تمشي» بلفظ «تباتْ». وفي المثل عدد 6 أُبدِل لفظ «مَا رَاشْ» بلفظ «ما يَشْبِحْشْ». وهي تباينات مردودة إلى الخصوصيّات اللّغويّة وخلفيّاتها الثّقافيّة.

- المستوى التّركيبي شمل هذا النّوع من الانزياح اللّغوي المثل عدد 5، والمثل عدد 6. حيث وقع التّصرّف في البنى التّركيبيّة بإعادة توزيع مكوّناتها على نحو يعمّق البعد الدّلالي ويؤكّد القيم المستهدفة في المثل من جهة، مثلما يكسب هذا الملفوظ تناسقا وتماسكا جماليّا يُسهم في رسوخ المثل والخُضوع إلى سلطته أدبيّا ومادّيا من جهة أخرى.

- المستوى الإيقاعي: يشمل الانزياح اللّغوي مستوى الإيقاع لارتباطه بالصّيغ التّركيبيّة وجداول الألفاظ المستعملة، وهو تحوّل لا يمسّ أساس التّوقيع الذي يظلّ ضروريّا لكسب التّناغم بين المثل وجمهوره. ومن الأمثلة التي عرفت هذا النّوع من الانزياح اللّغوي نذكر المثل عدد 1 وعدد 3 وعدد 5 .

وتفنّد هذه الاستنتاجات ما ذهبت إليه بعض الدّراسات من أنّ الأمثال» أمانة تناقلتها الأجيال دونما تحريف أو تعديل»56.

الدراسة السّوسيو- ثقافيّة للأمثال الشّعبيّة:

تهتمّ الأمثال الشّعبيّة بمختلف جوانب الحياة اليوميّة في البلاد التّونسيّة وفي البلدان العربيّة بصفة عامّة. ولذلك تعتبر أحد أهمّ مصادر الثّقافة الشّعبيّة. وتكشف عن تاريخ الحضارة والأفكار التي أنتجتها مختلف التّحوّلات التي عرفتها مختلف المجالات الجغرافيّة الرّيفيّة والقرويّة والحضريّة، وتذكّر بمختلف القيم التي يؤمن بها الأفراد الذين يستعملون المثل، وأحيانا بأحداث معيّنة، كما أنّ بعضها مستمدّ من الدّين وله علاقة بوجود الإنسان. ويعكس كثرة التّمثّل بالإبل انتشار نمط العيش البدوي الذي يقتضي معايشة هذا الحيوان ومعرفة الكثير عنه، لتعدّد استعمالاته في الحياة اليوميّة للبدو والفلاّحين عامّة في المناطق الجافة وشبه الجافّة، فهم يركبونها في السلم والحرب، ويحملون عليها أثقالهم وأمتعتهم، ويستهلكون حليبها ولحومها، وينحرونها للضّيوف، ويقدّمونها مهرا إلى العروس وديّة يمنعون بها إراقة الدّماء، ويستعملون أوبارها لباسا وبيوتا تقيهم البرد والحرّ، وبعرها وقودا لطهي الطّعام.

ورغم تقلّص الحضور الفعلي للجمل في الحياة اليوميّة للنّاس، فقد تواصل حضوره في نصوص الأمثال الشّعبيّة. وهو دليل على أنّ هذا الحيوان كامن في اللاّشعور الثّقافي الشّعبي. واللاّفت للانتباه أن خصائص الجمل الفيزيولوجيّة والسلوكيّة - وخاصّة شكله الغريب والضّخم - التي تميّزه عن غيره من الحيوانات، دفعت النّاس إلى توظيفه أكثر من غيره من الحيوانات الأخرى في ضرب المثل. من ذلك مثلا شكل سنامه، وشفته المشقوقة، وشكل خفّه واعوجاج قوائمه. وتهتمّ الأمثال التي ضربت حول الجمل بالعديد من الجوانب الاجتماعيّة والاقتصاديّة والنفسيّة، كما ترتبط بالعديد من القيم الإنسانية مثل الصّبر والقناعة والعزّة57 والحنان. وتنهض الأمثال الشّعبيّة بجملة من الوظائف المتكاملة رغم تنوّع سياقاتها، ومنها:

- الوظيفة التّواصليّة: لأنّ المثل ينطوي على رسائل ومحاميل دلاليّة توظّف في التّواصل الجمعي لتكون محلّ احترام وامتثال58.

- الوظيفة الحجاجيّة أو الإقناعيّة59: توظّف الأمثال في أغلب الأحيان حجّة وبرهانا قاطعا على صحّة القضايا المطروحة للنّقاش أو لتأييد سلوك أو موقف معيّن.

- الوظيفة الأخلاقيّة: تنهض الأمثال بدور هام في توجيه أفعال الأشخاص وسلوكهم والتّعليق عليها صوابا وخطأ. ويمكن أن يكون المثل بمثابة نصيحة توجّه الأفراد نحو التّشبّث بالقيم الأخلاقيّة النّبيلة والابتعاد عن السلوكات السّيّئة، وبهذا المعنى يدعو المثل إلى «قيم الجماعة وإلى تكريس... نهجهم الأخلاقي»60. ومن خلال الأمثال يمكن التّعرّف على العديد من عادات وتقاليد الجماعة.

- الوظيفة الحواريّة: عندما يكون المثل مادّة نصّيّة مؤهّلة للتّواصل فيكون المثل بمثابة جواب61.

- الوظيفة النّفسيّة: تنهض الأمثال بدور في تهدئة النّفس والتّفريج عن همومها، والعديد منها يحمل النّاس على الضّحك والانشراح62.

- الوظيفة التعليميّة: تحدّد الأمثال القيم والمبادئ التي ترتضيها الجماعة، وعليه فهي تميّز بين المبادئ والسّلوك الذي يجب أن يعمّ في المجتمع، والمبادئ والقيم التي ترفضها الجماعة وتسعى إلى الحدّ منها والعمل على انحسارها. ويظهر البعد التعليمي أكثر وضوحا في الأمثال الوعظيّة.

التّشابه بين الأمثال الشّعبيّة المتعلّقة بالجمل في البلدان العربيّة.

من خلال مقارنة الأمثال الشّعبيّة في البلدان العربيّة ببعضها نتبيّن وجود تشابه كبير بين العديد منها، وهو ما يمكن إظهاره من خلال الأمثلة التّالية التي نوردها على سبيل الذّكر لا الحصر:

المثال عدد 1:

- تونس: «الجملْ لوكان يرى حدّبتُو تِتْقْطعْ رقْبتُو»63.

- المغرب والجزائر: « الجْمَلْ ما يِشُوفِشْ حدْبته يِشُوفْ حدْبِةْ خوهْ»64.

- ليبيا: «الجملْ ما يِحقّ عوجْ رقْبْتهْ»65.

- مصر: «لو بَصْ الجَمَلْ لصَنَمُه لقطْمُه »66.

- بلاد الشّام: «لو كان الجمل بيشُوفْ حردبنه كان بيقع بيفك رقبته» 67.

المثال عدد 2:

- تونس: «اللّي تلمّو النّملة في عام يهزّو الجمل في فم»68.

- الجزائر: «اللّي تلمّه النّملة في عام يأكله الجمل في لُقمة» 69.

- ليبيا: «اللّي تحوّشه النّملة في عامْ يأخذها الجمل في خُفّه»70.

- مصر: «اللّي تجمعه النّملة في سنة يأخذه الجمل في خُفّه» 71.

- العراق «اللّي تجمعه النّملة بسنة يشيله البعير بخُفّه» 72.

مثال عدد 3:

- تونس: «يا بابا الجمل بريالْ، قاللّو غالي، قاللّو الجمل بمْيا، قاللّو رخيص» 73.

- الجزائر:«يا بابا الجمل بدرهم ، قال له غالي، يا بابا الجمل بمايه، قال له اشريه يا وليدي» 74.

- فلسطين: « جمل بقطعة وقطعة ما فيه وجمل بألف وألف قيمة» 75.

- سوريا: « الجمل بفلس والفلس ما يلتقَى»76.

- العراق: « الجمل ببارة غالي وبألف رخيص»77.

ما يمكن ملاحظته هو التّشابه الكبير بين الأمثال في مختلف البلدان العربيّة سواء أكانت في المشرق أم في المغرب من حيث صياغتها ودلالتها، ويعود ذلك إلى التشابه الكبير في الجوانب الثّقافيّة بين البلدان العربيّة، وإلى دور التواصل بين البلدان والفتوحات العربيّة الإسلامية وغزو القبائل العربيّة البدويّة لبلاد المغرب وسيادة نمط العيش بالجمل 78.

الخاتمــة:

تتميّز الأمثال الشّعبيّة العاميّة بعفويّتها وبعمق معانيها واتصالها بقضايا النّاس وكشفها طريقة تفكيرهم وفهمهم لذواتهم وللأشياء المحيطة بهم. وتكمن أهمّيّتها في ارتباطها الوثيق بالواقع، وتعبيرها عن آراء عامّة النّاس وتجاربهم واتّجاهاتهم80.

ويؤكّد لنا البحث في الأمثال الشّعبيّة التّونسيّة التّي تهتمّ بالجمل أهميّة المعطيات التي تتضمّنها وتنوّعها، فهي تشمل مختلف المجالات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والدّينيّة والبيئيّة وغيرها. وعليه فإنّ الجمل رمز ثقافي واجتماعي واقتصادي: هو رمز ثقافي لأنّه يُجلي نمطا في الحياة قائما على التّرحال والتّنقّل من مكان إلى آخر. وهو رمز اجتماعيّ قيميّ لما يمثّله من سلوك وأخلاق، وبوصفه محمول طقوس وشعائر. وهو رمز اقتصاديّ يلخّص البداوة بصفة عامّة.

إنّ تراجع مكانة الجمل في الواقع وفقدانه المركز في الحياة اليوميّة، نتيجة تسارع التّحوّلات التي شهدها المجتمع التّونسي، لم يمنع تواصل حضوره في مخيال النّاس وفي الذّاكرة الشّعبيّة من خلال هيمنة ظلّه على التراث الثّقافي بصنفيه المادّي والشّفوي، وخاصّة في الأمثال الشّعبيّة، وهو ما يكشف ثراء الثّقافة الإبليّة وتنوّع الطّقوس والممارسات المرتبطة بها. واللّافت للانتباه أنّ أغلب الأمثال الشّعبيّة التي يمثّل الجمل مدارها لا تخصّ المجتمع التّونسي فقط بل تعّبر عن قيم اجتماعيّة سائدة في الثّقافة العربيّة بصفة عامّة، وهو ما نتبيّنه من تشابه الأمثال الشّعبيّة في العديد من البلدان العربيّة.

الهوامش

1. فاطمة المرنيسي، شهرزاد ترحل إلى الغرب، المركز الثقافي العربي- نشر الفنك الدار البيضاء/بيروت، 2003 ص.17.

2. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة وما جرى مجراها، تحقيق وتعليق الدّكتور محمّد الطّاهر الرّزقي، الطّبعة الثّانية، دار سحر للنّشر، تونس، 2010، ص. 35، وله عدّة معاني منها اختلاف الأوضاع بين النّاس، والدّعوة إلى عدم التّبذير والإسراف.

3. نفس المرجع، ص. 51، ويعني أنّ رأي كبار القوم هو الذي يصلح في النّهاية، أو يجب على الصغار استشارة الكبار والأخذ برأيهم .

4. نفس المرجع، ص. 57، ويعني أنّ إدراك الإنسان لعيوبه أمر صعب جدّا.

5. نفس المرجع، والصفحة، ويقال هذا المثل في من يتذمّر من متاعب غيره، والقراد هي حشرة صغيرة تتعلّق بالبعير أو بغيره من الدّواب.

6. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة ...، مرجع مذكور، ص. 114، ويقال في من يأتي عملا حميدا ويبالغ في التّفاخر به.

7. 7 - محمّد العروسي المطوي ومحمّد الخمّوسي الحنّاشي، الأمثال العامّيّة التّونسيّة والحياة الاجتماعيّة، الطّبعة الأولى، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2004. ص. 304. والتّفاف نوع من النّبات صغير الحجم لا يمكنه إشباع الجمل.

8. 8 - نفس المرجع، ص.314، ويُضرب للدّلالة على الاستحالة، وهو مثل ذو مرجعيّة دينيّة مستوحى من الآية 40 من سورة الأعراف،» إنَّ الذينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نُجْزِي المُجْرِمِينَ». وتفضل الإشارة هنا إلى أنّه ثمّة من المفسّرين من يرى أنّ الجمل هو البعير، وثمّة من يرى أنّه حبل السّفينة الغليظ الضّخم من اللّيف

9. 9 - نفس المرجع، ص.87، رفاقة: جماعة، «بهايمْ» جمع «بهيمْ» وهو الحمار. ويقال هذا المثل في من يتميّز عن مجموعته تميّزا واضحا.

10. نفس المرجع، ص. 89، ويضرب للدّلالة على البدو والحضر.

11. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة...، مرجع مذكور، ص. 134، ويقال في من هو عاجز على القيام بما يطلب منه.

12. نفس المرجع ص. 140، ويعني اختلاف المقاييس من شخص وآخر حسب اختلاف الظّروف.

13. نفس المرجع، ص.78، ويقال للفرد الذي تقدّم في السّن وزادت أخلاقه سوءا.

14. محمّد العروسي المطوي ومحمّد الخمّوسي الحنّاشي، الأمثال العامّيّة...، مرجع مذكور، ص. 161، وله نفس معنى المثل السّابق.

15. نفس المرجع، ص. 143، ويقال في من لا يرى عيوبه. وهو ما يعني أنّه على المغرور أن يلتفت إلى عيوبه قبل التّعرّض إلى عيوب الآخرين.

16. نفس المرجع، ص. 220، تفرّتتْ: توزّعت، العدايل : جمع عديلة وهي سلّة كبيرة تصنع من الحلفاء وتستعمل لحمل الأمتعة وتحملها المرأة في البوداي والأرياف على ظهرها، وتوضع في هيئة عدل (زمبيل أي عديلتين كلّ واحدة من جهة) على ظهور الإبل والدّواب، والمقصود أنّ موت كبير العائلة كثيرا ما يتسبّب في تشتّت أفراد الأسرة وتفرّقهم.

17. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة...، مرجع مذكور، ص.112، ويُضرب مثلا لمن لم يجد أذنا صاغية لكلامه.

18. محمّد العروسي المطوي ومحمّد الخمّوسي الحنّاشي، الأمثال العامّيّة...، مرجع مذكور، ص.205، البكرة: صغيرة أنثى الإبل، الزّكرة: المزمار، ويُضرب هذا المثل في سوء التّصرّف.

19. نفس المرجع، صفحة 55، ومعناه لا تكسب المرأة كثيرة الدّعاء بالشّر، والكلبة كثيرة العواء، والناقة كثيرة الرّغاء.

20. 20 - محمد الناصر بالطيب، الإبل بين التراث والتنمية، مطبعة تونس قرطاج، تونس 2002، ص. 201، ويعني لا يجوز التّصرّف في حضرة من هو أجدر.

21. نفس المرجع، صفحة 202، ويقال في من يريد المغانم ولا يقبل ركوب الأخطار.

22. نفس المرجع والصفحة، ويُضرب المثل للدّلالة على صبر الإبل.

23. جمال الدين أبو الفضل، لسان العرب، ،ج. XIV، دار صادر بيروت، دون تاريخ، مادّة مثل.

24. عبد الحميد بورايو، الأدب الشّعبي الجزائري، دراسة لأشكال الأداء في الفنون التعبيريّة الشّعبيّة في الجزائر، دار القصبة للنّشر، الجزائر، 2007، ص. 59.

25. محمود عبد المعروف حسين أحمد، « ملامح من الأمثال العربيّة الشّعبيّة في السّودان، دراسة تحليليّة نقديّة، في مجلّة العلوم والتّقانة، 2009، ص. 39.

26. أبو بكر الخوارزمي، الأمثال، تحقيق محمّد حسين الأعرجيّ، بوفم، الجزائر، 1994، ص. 5-6؛ عبد الحميد بورايو، الأدب الشّعبي الجزائري...، مرجع مذكور، ص. 59-60.

27. عبد الحميد حواس،» الأدب الشّعبي وقضيّة الإزاحة والإحلال في الثّقافة الشّعبيّة» ورد ضمن كتاب الأدب العربي تعبيره عن الوحدة والتّنّوع، بحوث تمهيديّة، مركز دراسات الوحدة العربيّة، وجامعة الأمم المتّحدة، إشراف عبد المنعم تليمة، الطّبعة الأولى، بيروت 1987، ص. 407.

28. عبد الحميد بورايو، الأدب الشّعبي الجزائري...، مرجع مذكور. ص.2 6.

29. نفس المرجع، ص. 58.

30. أبي الفضل أحمد بن محمد  الميداني، مجمع الأمثال، ج1، المطبعة الخيريّة، القاهرة، 1310 هـ، ص. 5؛ عبد الحميد بورايو، الأدب الشّعبي...، مرجع مذكور. ص. 57.

31. أحمد أبو زيد المسماري، لمحات من التّراث اللّيبي، ليبيا،الطّبعة الثّانية 2011، ص. 240.

32. عبد الحميد قطامش، الأمثال العربيّة، دراسة تاريخيّة تحليليّة، الطّبعة الأولى، دار الفكر، دمشق، 1988 ، ص. 202 - 207.

33. ابراهيم أحمد شعلان، الجمل في أمثال العالم العربي قديما وحديثا، مركز زايد للتّراث والتاريخ، الإمارات العربيّة المتّحدة، الطّبعة الأولى 2001 ، ص. 55.

34. نفس المرجع والصّفحة.

35. اسم ناقة البسوس.

36. مثل يُضرب في التّخليط.

37. مثل يُضرب للمسنّ حين يعجز عن قيادة الجمل بعد أن ولّى زمن الشّباب.

38. مثل يُضرب هذا المثل في الابتعاد عن التّورّط.

39. البروق هي النّاقة التي تشول بذيلها فيظنّ بها لغم وليس بها، ويُضرب في أمر يريده الرّجل ولا يناله.

40. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة...، مرجع مذكور، ص. 35.

41. محمد الناصر بالطيب، الإبل بين التراث ...، مرجع مذكور، ص. 201.

42. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة، مرجع مذكور، ص. 51.

43. محمد الناصر بالطيب، الإبل بين التراث ، مرجع مذكور، ص. 201.

44. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة، مرجع مذكور، ص. 57.

45. محمّد المرزوقي، مع البدو في حلّهم، وترحالهم، الدّار العربيّة للكتاب، ليبيا- تونس، الطّبعة الثّانية 1984، ص. 294.

46. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة، مرجع مذكور، ص. 114.

47. محمّد العروسي المطوي ومحمّد الخمّوسي الحنّاشي، الأمثال العامّيّة...، مرجع مذكور، ص. 294.

48. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة...، مرجع مذكور، ص. 78.

49. محمّد العروسي المطوي ومحمّد الخمّوسي الحنّاشي، الأمثال العامّيّة...، مرجع مذكور، ص. 161.

50. نفس المرجع، ص. 143.

51. محمد الناصر بالطيب، الإبل بين التراث ...، مرجع مذكور، ص. 201.

52. محمّد العروسي المطوي ومحمّد الخمّوسي الحنّاشي، الأمثال العامّيّة، مرجع مذكور، ص. 220.

53. سالم الطريقي، رحلة في عالم الإبل، منشورات المتوسّط، الجمهوريّة التّونسيّة 2006، ص. 45.

54. محمّد العروسي المطوي ومحمّد الخمّوسي الحنّاشي، الأمثال العامّيّة...، مرجع مذكور، ص. 87.

55. محمد الناصر بالطيب، الإبل بين التراث ...، مرجع مذكور، ص. 204.

56. أحمد أبو زيد المسماري، لمحات من التّراث ...، مرجع مذكور، ص. 240.

57. ابراهيم أحمد شعلان، الجمل في أمثال العالم العربي...، مرجع مذكور، ص. 152.

58. عبد الحميد بورايو، الأدب الشّعبي الجزائري...، مرجع مذكور. ص. 78.

59. عبد الحميد قطامش، الأمثال العربيّة...، مرجع مذكور، ص. 18، 252؛ عبد الحميد بورايو، الأدب الشّعبي الجزائري...، مرجع مذكور، ص. 78؛ أحمد أبو زيد المسماري، لمحات من التّراث... ، مرجع مذكور،ص. 240.

60. نمر حسن حجاب، «التّراث الشّعبي علم وحياة »، في المجلّة العربيّة للثّقافة، السّنة 12، العدد 23، 1992. ص. 193.

61. عبد الحميد بورايو، الأدب الشّعبي الجزائري، مرجع مذكور. ص. 78.

62. نفس المرجع والصّفحة.

63. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة، مرجع مذكور، ص. 57.

64. ابراهيم أحمد شعلان، الجمل في أمثال العالم العربي، مرجع مذكور، ص. 66.

65. أحمد أبو زيد المسماري، لمحات من التّراث... ، مرجع مذكور،ص. 264.

66. ابراهيم أحمد شعلان، الجمل في أمثال العالم العربي، مرجع مذكور، ص. 65، عن محمّد قنديل البقلي، وحدة الأمثال العامّيّة في البلاد العربيّة، مكتبة الأنجلو المصريّة، 1968.

67. نفس المرجع والصّفحة.

68. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة، مرجع مذكور، ص. 35.

69. ابراهيم أحمد شعلان، الجمل في أمثال العالم العربي، مرجع مذكور، ص. 67، عن عبد الرّحمان التّكريتي، الأمثال البغداديّة المقارنة، مكتبة المثنّى، بغداد، الجزء 1 طبعة 1966،الجزء 2 طبعة 1967، الجزء 3 طبعة 1968.

70. أحمد أبو زيد المسماري، لمحات من التّراث... ، مرجع مذكور،ص. 285.

71. ابراهيم أحمد شعلان، الجمل في أمثال العالم العربي...، مرجع مذكور، ص. 68، عن عبد الرّحمان التّكريتي، الأمثال البغداديّة...، مرجع مذكور.

72. نفس المرجع، صفحة 67.

73. محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة، مرجع مذكور، ص. 140.

74. ابراهيم أحمد شعلان، الجمل في أمثال العالم العربي، مرجع مذكور، ص. 68، عن عبد الرّحمان التّكريتي، الأمثال البغداديّة، مرجع مذكور.

75. نفس المرجع والصّفحة.

76. نفس المرجع والصّفحة.

77. نفس المرجع والصّفحة.

78. أنظرعبد الكريم براهمي، الجمل والصّحراء، الثّقافة الشّعبيّة للدّراسات والبحوث والنشر، المنامة مملكة البحرين 2017.

79. رشيد العسّافي، «إطلالة على الأمثال الشّعبيّة الأندلسيّة»، الثقافة الشّعبيّة، عدد 7، خريف 2009،ص100.

المصادر:

- ابراهيم أحمد شعلان، الجمل في أمثال العالم العربي قديما وحديثا، مركز زايد للتّراث والتاريخ، الإمارات العربيّة المتّحدة، الطّبعة الأولى 2001.

- أبو بكر الخوارزمي، الأمثال، تحقيق محمّد حسين الأعرجيّ، بوفم، الجزائر، 1994.

- أبي الفضل أحمد بن محمد الميداني، مجمع الأمثال، ج. 1، المطبعة الخيريّة، القاهرة، 1310 هـ.

- أحمد أبو زيد المسماري، لمحات من التّراث اللّيبي، ليبيا، الطّبعة الثّانية 2011.

- جمال الدين أبو الفضل، لسان العرب،ج. XIV، دار صادر بيروت، دون تاريخ.

- رشيد العسّافي، "إطلالة على الأمثال الشّعبيّة الأندلسيّة"، الثقافة الشّعبيّة، عدد 7، خريف 2009.

- سالم الطريقي، رحلة في عالم الإبل، منشورات المتوسّط، الجمهوريّة التّونسيّة 2006.

- عبد الحميد بورايو، الأدب الشّعبي الجزائري، دراسة لأشكال الأداء في الفنون التعبيريّة الشّعبيّة في الجزائر، دار القصبة للنّشر، الجزائر، 2007.

- عبد الحميد حواس،" الأدب الشّعبي وقضيّة الإزاحة والإحلال في الثّقافة الشّعبيّة" ورد ضمن كتاب الأدب العربي تعبيره عن الوحدة والتّنّوع، بحوث تمهيديّة، مركز دراسات الوحدة العربيّة، وجامعة الأمم المتّحدة، إشراف عبد المنعم تليمة، الطّبعة الأولى، بيروت 1987.

- عبد الحميد قطامش، الأمثال العربيّة، دراسة تاريخيّة تحليليّة، الطّبعة الأولى، دار الفكر، دمشق، 1988.

- عبد الرّحمان التّكريتي، الأمثال البغداديّة المقارنة، مكتبة المثنّى، بغداد، الجزء 1 طبعة 1966،الجزء 2 طبعة 1967، الجزء 3 طبعة 1968.

- عبد الكريم براهمي، الجمل والصّحراء، الثّقافة الشّعبيّة للدّراسات والبحوث والنشر، المنامة مملكة البحرين 2017.

- فاطمة المرنيسي، شهرزاد ترحل إلى الغرب، المركز الثقافي العربي- نشر الفنك الدار البيضاء/بيروت، 2003.

- محمّد الصّادق الرّزقي، الأمثال العاميّة التّونسيّة وما جرى مجراها، تحقيق وتعليق الدّكتور محمّد الطّاهر الرّزقي، الطّبعة الثّانية، دار سحر للنّشر، تونس، 2010.

- محمّد العروسي المطوي ومحمّد الخمّوسي الحنّاشي، الأمثال العامّيّة التّونسيّة والحياة الاجتماعيّة، الطّبعة الأولى، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2004.

- محمّد المرزوقي، مع البدو في حلّهم، وترحالهم، الدّار العربيّة للكتاب، ليبيا- تونس، الطّبعة الثّانية 1984.

- - محمد الناصر بالطيب، الإبل بين التراث والتنمية، مطبعة تونس قرطاج، تونس 2002.

- محمّد قنديل البقلي، وحدة الأمثال العامّيّة في البلاد العربيّة، مكتبة الأنجلو المصريّة، 1968.

- محمود عبد المعروف حسين أحمد، " ملامح من الأمثال العربيّة الشّعبيّة في السّودان، دراسة تحليليّة نقديّة، مجلّة العلوم والتّقانة، 2009.

- نمر حسن حجاب، "التّراث الشّعبي علم وحياة "، المجلّة العربيّة للثّقافة، السّنة 12، العدد 23، 1992.

الصور:

- من الكاتب.

1. المصدر: facebook

2. ( مهرجان الجواد العربي الأصيل بالمكناسي، في 15- 07- 2016.) - تصوير: عبد الكريم براهم