اللغة العدد

اقرأ في هذا العدد

مهرجان الرماية التقليدية بالقوس يـيـشاون –كوريا الجنوبية
انتظم أيام 13-16 أكتوبر2017 بمدينة Yecheon ييشاون الكورية الجنوبية المهرجان العالمي للرماية التقليدية Yecheon World trad...

ملامح الثّقافة الشّعبيّة في أشعار بشّار بن برد
لا شكّ أنّ الشّعر العربي القديم قد عرف تحوّلا واضحا في العصر العبّاسي الأوّل أو شهد «هزّة» عدّها البعض &laqu...

صورة المرأة في الحكايات الشعبيّة
انبثقت الحكايات الشعبيّة، التي يُشار إليها أيضاً بالحكايات الخرافية أو العجائبية، من مجموعة واسعة من الحكايات البسيطة ال...
40
Issue 40
يمكنك تحميل العدد إلى جهازك بنوع PDF من خلال هذا الرابط
العناصر اليهودية في كتاب «منبع أصول الحكمة» المنسوب للبوني – «أهياشراهيا» نموذجًا
العدد 40 - أدب شعبي

د/فرج قدري الفخراني – كاتب من مصر

يعد كتاب منبع أصول الحكمة المنسوب للبوني أحد كتب السحر الشعبي وينتمي الكتاب إلى ما يُصطلح عليه في الدراسات الشعبية Chapbook الكتب الشعبية(1)، والبوني كما جاء على صفحة غلاف الكتاب محل الدراسة في نسخته المطبوعة عام 1956 م على نفقة محمود القوني والذي يقع في 334 صفحة (دون ذكر دار النشر أو اسم المطبعة): هو أبو عباس أحمد بن علي البوني، المتوفى سنة 622 ه(2) صاحب كتاب «شمس المعارف الكبرى» وقد نعتته الطبعة بالإمام الكبير والحكيم الشهير وقد عَدَّه الدكتور حامد طاهر أحد أعلام من درسوا موضوع «أسرار الحروف» مثل الحلاج وابن عربي، وفي كتاب هداية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي ورد أنه أحمد بن علي بن يوسف تقي الدين أبو العباس القرشي توفي سنة 622 هجرية، وقد عدَّ البغدادي من مؤلفاته أكثر من ثلاثين مؤلفًا، جلها في علم الحروف(3)، إلا أنه لم يدرج منها كتاب منبع أصول الحكمة، وإن كان في نهاية عَدِّه لمؤلفات البوني نَوَّهَ إلى أن ما ذكره ليس جميع مؤلفات البوني، ولعل من بين هذا الذي لم يذكره مؤَلَفنا محل الدراسة، وربما بالغ البغدادي في عدد الكتب التي ألفها البوني، مما يزيد الشكوك حول نسبة هذه الكتب للبوني، وربما عادت جميع الكتب المذكورة إلى مادة معرفية واحدة، كان المؤلف يعيد صياغتها وترتيبها للاستفادة منها في جميع مؤلفاته، أما الكتاب محل الدراسة فلا نستثنيه من نبرات الشك التي تسيطر علينا، لا سيما وأن المنسوب إليه الكتاب يعود إلى القرن السابع الهجري أي منذ قرابة ثمانية قرون، وربما كان للكتاب مؤلف أو مؤلفون ينتمون إلى قرون لاحقة للبوني - آثروا نَسْبَ الكتاب له، لإضفاء الأهمية الدينية والعلمية – من وجهة نظر العامة – على الكتاب، أما استجلاء حقيقة نسب الكتاب للبوني فيقع على كاهل عدد من التخصصات منها علم الكتاب والمخطوطات، وعلم اللغة التاريخي، وعلم الإنثروبولوجيا وعلم الفولكلور وعلم مقارنة الأديان، وإن كان البحث قد تأخر في تناول أحد هذه المؤلفات من منظور علم مقارنة الأديان، لا سيما التأثير والتأثر بالظواهر الدينية الشعبية بين اليهودية والإسلام ،ومنها تأثر الكتابات السحرية الإسلامية بمؤلفات السحر اليهودية، وهنا نحن معنيون تحديدًا بالتأثير اليهودي على استخدام أسماء إلهية في كتاب منبع أصول الحكمة المنسوب للبوني، ونحن ندرس ذلك رغم تحفظات علماء الدين الرسمي على هذه الكتب عامة، فأقلهم تحفظاً مثل طاهر يذكر أنه موضوع يتنافى تمامًا مع الطبيعة العقلية للدين الإسلامي، ونسب هذا العلم إلى التصوف الإسلامي بل جعله ذا مكانة كبيرة في التصوف، وقد هاجم طاهر موضوع أسرار الحروف باعتباره موضوعا دخيلاً على التصوف الحقيقي قائلاً «ويمكن القول بأن المتصوفة قد استعانوا بهذه الموضوعات، التي تسربت إلى العالم الإسلامي من الفكر الغنوصي القديم، ليضفوا على علمهم سمة الخصوصية، ويوهموا العامة بصعوبة السير فيه دون دليل مرشد، لذلك فإننا نعتبر هذا الموضوع من المشكلات الزائفة التي تخدع دارس الفلسفة الإسلامية في الوقت الحاضر»(4)، وقد اشتهر عن بعض الصوفية إكساب الحروف العربية قيمًا روحية ( أو هكذا تبدو) ويجعلون لها خصائص تأثيرية في الكون، بمعنى أن الصوفي بإمكانه أن يستخدم حرفًا ما، أو عدة حروف، في إنجاز أو تعطيل عمل معين(5) ولكن ما يجب أن نقف عنده في تناول طاهر لهذا الموضوع هو ذكره أن هؤلاء المتصوفة يحرصون على إخفاء مصادرهم الحقيقية أثناء تعرضهم لهذا الموضوع، ويحيطونه بستار كثيف من التعمية والغموض(6)، ونحن هنا نحاول كشف أحد هذه المصادر، وهو تأثير الموروث السحري اليهودي(7) على كتاب منبع أصول الحكمة المنسوب للبوني.

استخدام الأسماء الإلهية في الكتابات السحرية اليهودية والإسلامية
لقد أشار بوهاق גדעון בוהק إلى علاقات تقارب بين السحر اليهودي والسحر الإسلامي تعود إلى فترات تاريخية تبدأ من العصور الوسطى حتى العصر الحديث(8)، واتضح ذلك من خلال الرسوم التوضيحية في الكتابات السحرية הראות ، ومن خلال الخطاطات السحرية מרשמים، وكذلك استخدام الحروف لأغراض سحرية שמוש באותיות(9) التي تعود إلى استخدامات آيات القرآن والتناخ في أعمال السحر(10)، وغيرها من المعارف السحرية .
وقد استهل المنبع(11) حديثه بذكر فضل الأسماء الإلهية وقدرتها على مساعدة الإنسان ناسبًا حديثه إلى أسماء أشخاص معروفين تاريخيًا (الخوارزمي) لإضفاء قدر من المصداقية على روايته عن هذه الأسماء الإلهية «اعلم وفقني الله وإياك لطاعته وفهم أسرار أسمائه أن هذه الأسماء عظيمة الشان - هكذا وردت - جليلة القدر قال الخوارزمي طلبت الاسم الأعظم مدة من السنين فوجدته عند رجل من العليين»(منبع 6)، وهو اسم ذو شأن كذلك في سفر هارزيم، فهو اسم يختلف عن بقية أسماء الملائكة والأرواح «שתעשה בקשתי ותביא דברי לפני מלך מלכי המלכים הב»ה שאני מתפלל אליו...»(12) «أن تلبي طلبي وتعرض أقوالي أمام ملك ملوك الملائكة القدوس تبارك اسمه الذي لأجله أصلي...».
ويبدو أن هذه الأسماء تستمد قيمتها من كتب التصوف بشكل أساسي، فالقاشاني اصطلح تسميتها «الأسماء الذاتية» ونعتها بأنها «الأسماء الأولية ومفاتيح الغيب وأئمة الأسماء»(13) واعتبر أن منشأها الحضرة الواحدية وعد احصاءها من الأعمال الغيبية وأما إحصاؤها بتيقن معانيها والعمل بفحاويها فإنه يستلزم دخول جنة الأفعال بصحة التوكل في مقام المجازاة(14)، كذلك ربط ابن عربي بين الأسماء الإلهية والحروف فإذا كانت الحروف هي أساس الكلمات، فإن من هذه الأخيرة تتكون الأسماء الإلهية، ذات التأثير المباشر في العالم(15)ويبدو أن سرية هذه الأسماء جعل الكتبة المسلمين يميلون إلى الاستعانة بأسماء إلهية من اللغة العبرية ويعتبر شاكيد أن هذه الأسماء השמות האלוהיים مادة أساسية قابلة للانتقال من ثقافة سحرية إلى أخرى، ورغم التغيرات الدلالية التي تصاحب هذه الأسماء في مرحلة الانتقال، إلا أن قيمتها السحرية في كتب السحر العربية تكمن في كونها مواد مغلقة ذات إيقاع صوتي غريب ودلالتها الوحيدة تكمن في كونها تحتل مكانة قديرة في النصوص التي تظهر فيها وذلك بسبب إيقاعاتها الصوتية الغريبة(16)، كذلك رأى البعض أن صيغ الأسماء الإلهية التي يستخدمها الكتبة هي التي تتغير وتتبدل من جيل إلى جيل في إطار الحفاظ على الخطوات التقليدية للعمل السحري ذاته والتي يتم مراعاتها على مر الأجيال(17) ويبدو أنه شاع لدى جمهور المترددين على الكتَّابين(18) قياس قدرات الكتَّاب السحرية وفق معارفه بالأسماء الإلهية وأسماء الملائكة والأرواح المستقاة من ثقافات سحرية أخرى كالأسماء المستقاة من العبرية والآرامية واليونانية، وقدراته على توظيف هذه الأسماء في أعمال النفع والضر، وبقدر هذه المعارف والقدرات يذيع صيت الكتَّاب، ويتردد عليه طالبو الأعمال.
إن المنطلقات العقدية في الديانتين تسمح بتبادل المعارف السحرية بين اليهود والمسلمين، وخاصة في المجتمعات الإسلامية التي ساد فيها التعايش وقبول الآخر، وهو ما ذهب إليه شاكيد مؤكدًا وجود قضايا إيمانية مشتركة بين اليهود والمسلمين، ونتج عن ذلك تبادل زيارات أضرحة الأولياء بين اليهود والمسلمين، واستخدام صياغات إسلامية في كتابات السحر اليهودية، وترجمة كتب سحر إسلامية إلى العبرية، وتشابه طرق التنبوء بالمستقبل بين العارفين اليهود والمسلمين(19)، إلى حد أن كثيرا من هؤلاء الكتَّابين كانوا مزدوجي اللغة، على حد تعبير شاكيد(20)، حتى أن المنبع يحرص على كتابة اسم الله الأعظم بقلم غير عربي محددًا الخط الذي كتبت به هذه الأسماء العظيمة ومنها العبرية «قال يا بني اعلم أن أجلّ الأسماء وأعظمها هذه الأسماء وكانت مكتوبة بالعجمية وبعضها بالعبرانية لئلا يعرفها أحد ... قال الخوارزمي وجدتها مكتوبة بقلم الحميري في موضع يقال له قزوين» (منبع 7) كذلك أقسامه وتعازيمه تكون غالبًا بأحرف غير عربية «فإني أقسمت عليكم بالحروف النورانية والأقسام السريانية والأسماء العبرانية» (منبع 108)، وفي المنبع نجد بعض الشواهد التي يوظف فيها الكاتب بعض الحروف العبرية في أوفاق سحرية مثل حرف الميم واللام والصاد (منبع ص 126 مربع سحري رقم 1 – مربع سحري رقم 4) وفي سفر هارزيم نجد كثيراً من الأسماء الإلهية مصاغة من لغات أخرى كاليونانية ومنها أفروديت «نجم لامع »وهرمس «إله الجحيم» وهيليوس «إله الشمس»(21) الذي ورد عند نوي(22) (Thesips Dov Noy Motif: A220)، كذلك يحرص سفر هارزيم على كتابة الأسماء الإلهية باللغة المصرية القديمة لجلال هذه الأسماء وعظمتها «קח כרתיס ירטיקון וכתוב ירטיקון» وهي العبارة التي فسرها مرجليوث بأنها أمر للكتّابين بأخذ ورق بردي مما كان يستخدمه الكهنة المصريون في أمور السحر لأجل كتابة التعاويذ وأن يكتب عليها بخط هيراطيقي وهو الخط المصري الذي كان متداولًا لدى الكهنة المصريين(23)، وتبين بعض الكتابات السحرية التي تعود إلى بدايات القرن التاسع عشر والمكتشفة في دمشق وبيروت ازدواجية لغة الكتابة السحرية للكتَّاب اليهودي الذي قصده طالب العمل المدعو «محب بن عتيقا» حيث ورد في بعض هذه الكتابات المكتوبة بالعربية اليهودية ما نصه«בשם רחמאן מלא רחמים . באסם אלה אלשאפי. באסם אלמעאפי . אלהם אסאלך תשפי ותעאפי . אסאלך בתנקיץֹ אחליל מחב אבן עתיקה בחק אסמך אלעצֹים...»(24) «بسم الرحمن الرحيم ، باسم الله الشافي ، باسم المعافي، اللهم أسألك أن تشفي وتعفي، أسألك أن تنقن إحليل محب بن عتيقا بحق اسمك العظيم...» في نص آخر لنفس طالب العمل «محب بن عتيقا» ورد ما نصه «בשם רחמאן מלא רחמחם . לרפואת מחב אבן עתיקה . מן כל אלם וסקם . אסאלך ען תנקיץֹ כל רסם וחילה מן אעדא אלה בחק האדֹה אלאסמא .אמין» «بسم الرحمن الرحيم، لعلاج محب ابن عتيقا من كل ألم وسقم، أسألك أن تنقض كل رسم وحلة من أعداء الله بحق هذه الأسماء، آمين»، والنصان شاهدان على شيوع ازدواجية اللغة لدى الكَتَّابين بشكل عام، ومن ذلك يتضح صحة ما ذهب إليه شاكيد أن الكَتَّابين اليهود كان ينظر إليهم في البلدان الإسلامية أنهم أقدر على ممارسة حرفة الكتابات السحرية من نظرائهم من المسلمين والمسيحيين(25) .
وعندي أن هذا التقارب العقدي والمعيشي قابله تعايش ثقافي أثر فيه كل طرف على الآخر، لاسيما في القضايا ذات النهايات المفتوحة في الديانتين، كالإيمان بقدرات قوى فوق طبيعية (ملائكة – جنون – أرواح )، والتي تعد أحد مكونات كتب السحر التي انتشرت بين طبقات شعبية عديدة من المسلمين واليهود، وذلك بمنأى عن مؤسسات الدين الرسمي، ومن ذلك طريقة كتابة الأسماء الإلهية التي لم تذكر إلا في الكتابات السحرية «قال الخراساني من صام سبعة أيام وكتب هذه الأسماء في يوم السابع في رق غزال بماء ورد وزعفران ... ويذكر عليها ملائكة الثاقوفة وأعوانها والرياح والكواكب التي لها فإن الحاجة تقضى باذن الله تعالى»(منبع 6) .
إن ما يؤكد زعمنا هذا ما تم اكتشافه من مخطوطات عربية تعد ترجمة لبعض كتب السحر اليهودي مثل سفر هارزيم ספר הרזים(26)، فضلاً عن تبادل استخدام حروف اللغة العربية والعبرية في كتابة نصوص السحر بواسطة كتبة مسلمين أو يهود(27)، مما يقوي فرضية اتجاه الكتبة المسلمين إلى الاستعانة بكتابات في السحر اليهودي، أو ربما التدرب على الممارسات السحرية على أيدي ممارسين ذوي خبرة من اليهود القريبين لهم.
والدراسة تعتني بكشف أحد مجالات التأثير اليهودي في كتاب منبع أصول الحكمة المنسوب للبوني، وهو تأصيل صيغ أسماء الإله الواردة في الكتاب والمستقاة من مصادر دينية يهودية مكتوبة بالعبرية، ونحن هنا لا ننشغل بالأعمال السحرية ذاتها، والتي تعد مجالًا بحثيًا مستقلًا، ولكن ما يشغلنا هو التعبيرات والصيغ المرتبطة بالأعمال السحرية، أي أننا معنيون بأدب السحر وبصياغات التعزيم الموجودة في النصوص السحرية، بل حددنا في هذه النصوص فقط أسماء الإله الواردة في الكتاب محل الدراسة بحثًا عن أصولها العبرية، دون أن يغيب عنا القدرات التنجيمية للحروف التي تتشكل منها هذه الأسماء بصيغها المختلفة، وهي قدرات تدرس في إطار «علم الحروف» كما يطيب للكتّابين العرب تسميته(28).
إن الحروف التي تتشكل منها صيغ أسماء الإله محملة بطاقات علم الجفر(29) فيقول صوفية بغداد «لا حرف لا يسبح الله»(30)، فالحروف الناطقة بالتسبيح هي حروف نورانية – شعشعانية كما يطيب للمنبع أن يطلق عليها - عند توظيفها في صيغ أسماء الإله في الكتابات السحرية عامة، فيقول المنبع «وأشرف ما في الموجودات الثمانية والعشرون حرفا التي نزلت بها الصحف وهي هجاء كل ما في الكون مفردها ومركبها وإذا تأملتم هذا السر الكامن في هذه الحروف الشريفة رأيتم أن جميع ما في الكون منها وفيها متقدس من أودع أسرار حكمته في باطن هذه الحروف»(منبع 8).

الخصائص الوظيفية للأسماء الإلهية العبرية
يحتوي كتاب منبع أصول الحكمة على مئات من أسماء الملائكة والأرواح ذات الأصول العبرية، وهي في أصلها العبري - أسماء أو أفعال أو حروف – قد لا يكون لها وظيفة سحرية في النص التناخي، إلا أن كاتب المنبع جعل لها وظائف سحرية باعتبارها أسماء لملائكة أو أرواح(31)، وقد بين شاكيد أن التوجه إلى الأسماء المختلفة للإله والملائكة يعد قبُلة الحياة للتعاويذ في اليهودية والإسلام، وهذه الأسماء تتحول لتصبح حاملة القوة المؤثرة التي يمكن استدعائها ليخضعها الكاتب لإرادته، حينها تتحول التعويذة إلى كنز من الأسماء(32)، وهو ما نجده واضحًا في كتاب «منبع أصول الحكمة» محل الدراسة، فالأسماء الواردة فيه تكتسب قيمتها لمجرد ورودها في المصادر اليهودية، ونحن هنا حددنا الأسماء الواردة في كتاب «منبع أصول الحكمة» بناء على وجود كلمات مقابلة لها في التناخ أو مصادر عبرية أخرى، كذلك فنحن معنيون بوظائف هذه الأسماء وفق ورودها في «منبع أصول الحكمة»، دون أدنى اعتبار لما تؤديه من وظيفة سحرية في المصادر العبرية.

الاسم الإلهي «أهياشراهيا»
– رؤية ايتمولوجية(33)
نعني بها المفهوم الحقيقي للاسم الإلهي «أهياشراهيا» الوارد في كتاب «منبع أصول الحكمة» مع تتبع صيغه باعتبارها صيغ أسماء إلهية سبق ورودها في العبرية، وذلك من خلال دراسة النطق الفعلي لهذه الصيغ، وفق ورودها في المصادر العبرية ووفق وظائفها في كتب سحر يهودية مكافئة، أي أننا معنيون بدراسة أصل وتطور هذه الكلمات باعتبارها كلمات عبرية قبل أن يوظفها الكاتب العربي في كتابه محل الدراسة.
أما الاسم الإلهي «أهياشراهيا» فقد ورد بهذه الصيغة 13 مرة ( منبع 108 – 163 – 164 – 259 – 266 – 268 – 270 – 285 – 286 – 301 – 320 – 391)، وهي صيغة تناخية تمثل الاسم الذي أطلقه الرب على نفسه حينما كلم موسى «וַיֹּאמֶר אֱלֹהִים אֶל מֹשֶׁה אֶהְיֶה אֲשֶׁר אֶהְיֶה וַיֹּאמֶר כֹּה תֹאמַר לִבְנֵי יִשְׂרָאֵל אֶהְיֶה שְׁלָחַנִי אֲלֵיכֶם / وقال الرب لموسى (أهيه أشر أهيه) وقال هكذا تقول لبني إسرائيل (أهيه) أرسلني إليكم» (34)، وهنا وضَّح الإله ذاته في اسم الكينونة «شم هفايا» «שם הויה» عدة مرات، ففي المرة الأولى فسر لموسى الاسم عند الوقوف على جبل سيناء حينما قال له أن اسم الكينونة يقوله الرب عن ذاته بضمير المتكلم «אהיה / اهييه» «سوف أكون»، أما تفسير «אֶהְיֶה אֲשֶׁר אֶהְיֶה / أهيه أشر أهييه» فمعناها هنا أكون دائمًا كما أكون – بلا تغيير ولا تبديل(35) ويرجع شاكيد القدرة السحرية لهذا الاسم إلى إيقاعه الصوتي الذي يعطيه قوة حيث ينتمي الاسم إلى عالم يكتنفه الغموض مما يجعله اسما مستخدما في أعمال السحر والتعزيم « משביע אני עליכם הרוחות השדות ועין רע ופגע רע וסמן רע וכל מיני פורעניות בשם אהיה אשר אהיה» «أقسمت عليكم أيتها الأرواح وأيتها العين الشريرة وأيتها الإصابة الشريرة وأيتها العلامة الشريرة ويا جميع أنواع الشدائد باسم أهياشراهيا» (36) ويفسر شاكيد دخول الاسم في نصوص السحر العربية قائلًا بأن التتابعات النصية للاسم «أهياشراهيا» في العبرية والآرامية يجعله جزء من العالم المعجمي المعرفي للديانة اليهودية، هكذا يصبح الاسم تصريفا هجائيا مغلقا يظهر في نصوص السحر العربية(37)، وقد ورد بصيغة «أهيا ههيا نماهيا» مرة واحدة (منبع 285)، وهي صيغة معدَّلة عن الصيغة الأولى أدخل فيها الكاتب كلمة «أينما» بديلًا عن اسم الموصول العبري «אשר - أشر» ليصبح تقدير الاسم على النحو التالي (אהיה היה أينما היה)«أهييه هايا أينما هايا» وبذا يكون الكاتب قد أجرى عليه عملية نحت لغوي من عنصر عبري وآخر عربي، وهو ما يشير إلى أن الكاتب كان على معرفة بالمكونات اللغوية للاسم في صيغته العبرية، وعلى ذلك استبدل اسم الموصول «אשר» «أشر» بما يقابله في العربية (أينما)، كما ورد بصيغة «أهيال» مرة واحدة (منبع 194) ويبدو أنها صيغة منحوتة من «אהיה אל - أهيه إيل»، وعندي أن هذا الاسم موازي للاسم الذي أطلقه الرب على نفسه حينما كلم موسى (أهيه) منتهيًا باللاحقة إيل/ إله، وهي صيغة تتردد في كتب السحر اليهودي فالاسم אוהיאל / أوهيئيل هو أحد أسماء الملائكة التي تخدم الفيلق الثالث ولها وظائف محددة في سفر هارزيم «אלו המלאכים מודיעים …בטהרה מה יהיה על הארץ בכל שנה ושנה אם לשבוע אם לרעב ,אם גשמים ירבו או אם ימעטו ואם תהיה בצורת ואם תהיה תבואה ואם יבא חסיל ואם תהיה תחרות בין המלכים ואם תבא חרב בין גדולי המלכות ואם יפול מות בבני אדם / هؤلاء الملائكة يخبرون ... بصدق ما سوف يجري على الأرض في كل عام بعد عام ، إن كان شبعا وإن كان جوعا، إن كان المطر سوف يزيد أو سوف ينقص وإن كان سيحل انقطاع مطر أو سيكون هطول أمطار، وإن كان سيحل هجوم للجراد وإن كان سيحدث صراع بين ملوك وإن كانت ستحل حرب بين ممالك وإن كان سيقع موت بين الناس» (38) والنص شاهد على اكتساب الاسم «אוהיאל أوهيئيل» صفة «الاطلاع على الغيب»، وفي المنبع ترد نفس الصفة للاسم «أهوج» وهو اسم ملاك ورد في قسم طويل من خواصه «أن من داوم على تلاوة القسم بعد صلاة الصبح الفين وخمسمائة مرة بنية صادقة وقلب خاشع مدة أربعين يومًا أفاض الله عليه من غوامض الأسرار ما تقر به عينه ويرتاح له قلبه ورأى في منامه كل شيء يحدث في العالم» (منبع 99 )، فالاسمان אוהיאל وأهوج بهما يتوسل الإنسان ليكتسب صفة «علم الغيب» وفي المنبع صيغة التوسل بأهوج هي «سألتك باسم أهوج» (منبع 95 – 191) وفي سفر هارزيم يتم التوسل بالاسم «אהגייה / أهجيه» وهو أحد ملائكة الفيلق السابع الذين يخدمون في السماء الأولى ووظيفته تفسير الأحلام «אלה הם שמות המלאכים העומדים על החלום להחכים ... בטהרה מה החלום ומה פתרונו / تلك هي أسماء الملائكة التي تقف على الحلم لكي تقضي ... باخلاص ما هو ذلك الحلم وما هو تفسيره» (39)، ويبدو أن كاتب المنبع استنسخ صيغًا أخرى من فعل الكينونة العبري «היה / هايا»، ومن مستنسخاته يتبين لنا وعيه التام بالاسم التابوي «יהוה / يهوه» الذي يلقي بظلاله على الأسماء «آه» (منبع 190 – 285 – 286 – 311)، «أواه» ( منبع 99 )، «بهه» (منبع 109)،«هوه» (منبع 191) «هياه» (منبع 286)، «ياه« (منبع 96 – 99 - 108 – 283 – 311 - 320)، «ياهٍ« (منبع 320)، «يَاهُوَ» (هكذا ورد بالتشكيل)(منبع 286)، «ياهو» (منبع 283-286) «ياهوهو» (منبع 143)، «يايوه»(منبع 96 – 132 - 133– 147)، «يه» (منبع 3)، «ييه« (منبع270)، «ييهيه« (منبع 270) ، « يوه« (منبع 99 – 165 – 287)، «يوهٍ« (منبع287)، وبعض هذه الأسماء نجده في تعويذة عبرية نشرها شاكيد نصها «בהה יההה יהיה ביה יין בשם המפורש בשם יהוה אלהי הצבאות / أقسم بهه يههه يهيه بيه يين أقسم بالاسم المقدس باسم يهوه إله الجنود » (40)، وهي صياغة قريبة مما أورده المنبع «أنا الله أنا الله ياه ياه ياه أنا الله أهيا شراهيا أدوناي أصباؤت آل شداي أنا الله الأحد أنا الله الصمد أنا الله مهدو شاليم»(المنبع 108) وجميع هذه الصيغ هي امتدادات متنوعة للصيغة «יָהּ / ياه» التي يصفها ايفين شوشان بأنها اختصار للاسم الكامل الخاص بالرب يهوه(41) « יה , קצור שמו המלא של אלהים (יהוה)» وهو الاسم الذي تستبدل القبالا مواضع حروفه لتجعل منه 12 صيغة توظفها في دائرة الأبراج المعروفة في كتاب «شجرة الحياة / עץ החיים» ( يهوه – يههو – يوهه – هوهي – هويه – ههيو – وهيه – وههي – ويهه – هيهو – هيوه – ههوي)(42) (יהוה –יההו –יוהה – הוהי –הויה – ההיו – והיה – וההי – ויהה – היהו – היוה ההוי)، ويكتسب الحرفان (الهاء والياء) تلك الأهمية لأن العالمين خلقا بهذين الحرفين « אומרים כי אות הא רמז לעולם הזה ואות יוד – לעולם הבא / يقولون أن حرف الهاء رمز لهذا العالم (الدنيا) – بينما حرف الياء رمز للعالم الآخر(الآخرة)»(43)، والاسم יה يرد مصحوبًا باللاحقة אל في سفر هارزيم في صورتين الأولى هي صيغة «יהאל / يهئيل» أحد أسماء الملائكة التي تقوم بحفظ الحبيب من كل سوء «ואם בקשתה לפדות אוהבך ממשפט רע ומכל צרה , טהר עצמך מכל טומאה וממשכב אשה ג’ ימים ועמוד כנגד השמש בצאתה וזכור אלה השמות ... יהאל... / وإن أردت أن تفدي حبيبك من قضاء سيء ومن كل ضيق، فطهر نفسك من كل دنس ومن وطء النساء مدة ثلاثة أيام واستقبل الشمس عند شروقها(44) واذكر تلك الأسماء ... يهئيل...»(45)، والثانية هي الصيغة יהואל التي تبطل التفكير السيء عنك لدى حاكم أو رئيس «מעמדם להגעיש ולהרעיש את לב בני אדם ... אם בקשתה לבטל ממך עצת איש גדול או מחשבת שר הצבא או עצת יורדי מלחמה או כל עצה רעה ומחשבות רעות , צא כמלאת הירח יחיד וטהור ועטוף אסטולי חדשה ועמוד תחת הירח ודבר שמות ... יהואל... / مهمتها أن تُلهِب وأن تُرِهب قلب أي إنسان ... فإن أردت أن تبطل رأي شخصية عظيمة فيك أو تفكير قائد عسكري أو رأي قادة حرب أو أي رأي سيء أو أفكار سيئة عنك، فاخرج عند اكتمال القمر بمفردك وأنت طاهر مغطى بشاهد قبر جديد وقف تحت القمر وتحدث بهذه الأسماء ... يهوئيل...» (46)، وهذه الصيغة تحديدًا تؤدي وظيفة مططرون מטטרון في أدب الهيكل، والذي أورده المنبع بوظائف متعددة بصيغة «ميططرون» (منبع 88 – 162 – 265 – 270)، وبصيغة « ميططروش» (منبع 110) وهو الملاك الأكثر قربًا إلى الإله والذي يقرب إليه الخلائق وفق مشيئته(47) وهو الملاك Matatron الذي يقوم بالتدريس طوال اليوم المقدس ماعدا ثلاث ساعات يقوم فيها الإله بهذا العمل (Dov Noy, Motif: V230.4)، كذلك هو الملاك الذي لا يمكن عزله عن الشخيناه השכינה (الحضرة الإلهية) وخاصة عند تصوير الإله محاطًا بالملائكة(48) من جميع جوانبه في أدب الهيكل «ומלאכים אשר עמו באים וסובבים כסא הכבוד, הם מצד אחד וחיות מצד אחר ושכינה על כסא הכבוד באמצע וחיה אחת עולה למעלה מן השרפים ויורדת על משכן הנער ששמו מטטרון(49) / والملائكة التي معه تحضر وتحيط بكرسي العرش وجميعهم من جانب واحد وحملة العرش من الجانب الآخر والحضرة الإلهية على كرسي العرش في منتصفه وأحد حملة العرش يصعد لأعلى من السروفيم (Seraphim وهي ملائكة وظيفتها تسبيح وتمجيد الرب في يوم السبت Dov Noy, Motif: V248,) ذوات ستة أجنحة كل جناح بعرض الأرض(Dov Noy, Motif: V231.3)، من هذه الأجنحة جناحان أُنْتِزعت منها بعد خراب الهيكل Dov Noy, Motif:V236) ولها أقدام تشبه أقدام العجول (Dov Noy, Motif: V231.5) - أحد هذه السروفيم - (يطلق عليه النص اسم «حايا» وهي ملائكة وظيفتها حمل عرش الإله (Dov Noy, Motif: V230.4) وهو ملاك له أنفاس ساخنة جدًا ومحرقة بمقدورها حرق الآخرين (Dov Noy, Motif:V231.3) - ينزل على مقر الفتى الذي يدعى مططرون«، وعلى ذلك تكون وظيفة مططرون القريب هنا من الحضرة الإلهية(50) هي ذات الوظيفة التي يؤديها اسرافيل الذي يحمل العرش فوق كاهله في التفاسير الإسلامية(51) وجميع الصيغ هي ظلال لاسم الإله يهوه الذي ربما كان تابوية الجهر به أحد أسباب تعدد صيغ أقسامه الثلاثة «יה –הו –וה /يه – هو - وه» التي تشير إلى حضور الذات الإلهية متى كان – كائن – سيكون الزمان، وحيث كان – كائن – سيكون المكان، وهو ما يتضح جليًا من المقارنة بين صيغ الأسماء السابقة وصيغ أقسام الاسم يهوه، وهو الاسم الذي يطلق عليه المتصوفة المسلمون «الاسم الأعظم» يعرفه القاشاني «هو الاسم الجامع لجميع الأسماء، وقيل هو الله لأنه اسم الذات الموصوفة بجميع الصفات، أي المسماة بجميع الأسماء، ولذلك يطلقون على الحضرة الإلهية من حيث هي هي على حضرة الذات من جميع الأسماء» (52).

حصر صيغ الأسماء الإلهية
ذات الأصول اليهودية
نحاول هنا حصر صيغ الأسماء الإلهية ذات الأصول اليهودية التي وردت في كتاب «منبع أصول الحكمة« محل الدراسة، لتسكينها في مواضعها الملائمة لها في التصنيفات العالمية باعتبارها موتيفات أو مشتقات الموتيفات وتحديدًا موتيفم(53) الذي يعد ترديدات الموتيف الواحد وصيغه المتعددة، كما وردت في تصنيفات التراث العربية والعبرية على حد سواء(54):
Motif – Sub - motif - Motifeme Terms of Motif or Sub-motif or Motifeme numbers
God's names(99 attrbutes).(cf.V90#).[shamy]
A102.0.1#,
صيغ أسماء الإله A102.0.2#,
صيغة آه« (منبع109 – 154 – 190 – 285 – 286 – 311 ) # من אהיה (ورد אוהיאל)(הרזים :א -851)
صيغة أهيال (منبع 194 – 319 ) من אהיה אל (ورد אוהיאל)(הרזים :א -85)
صيغة آل (منبع 191 – 192 – 286 – 311 ) من אל (صيغة استخدمتها المصادر العبرية للإشارة إلى الإله بشكل عام)
صيغة أشمخ (منبع 92 – 95 – 129 – 130 – 132 – 192 – 271 ) من שמך (ورد אשמי)(הרזים :א 21)
صيغة أشموخ(منبع 193) من שמך
صيغة أباريخ (منبع 96 – 99 – 151) من אברך (ورد אברכיאל)(הרזים :ו - 21)
صيغة أبارخوا (منبع 96) من אברכו
صيغة (اسلح منبع 301) من אסלח
صيغة أهياشراهيا (منبع 108 – 163 – 164 – 194 – 259 – 266 – 268 – 270 - 285 – 286 – 301 – 319 – 320 ) من אהיה אשר אהיה
صيغة أهياههيانماهيا (منبع 285) من אהיה אשר אהיה
صيغة أهوج (منبع 95 – 99 - 191 – 311) من אהיה (ورد אהגייה)(הרזים :א -211)
صيغة آل زريال (منبع 270) من אל
صيغة آل شداى (منبع 108 – 163 – 164 – 259 – 286 – 320 ) من אל שדי
صيغة آل ياشمخ (منبع 286) من אל שמך (ورد אשמיגדון)(הרזים :ב -177)
صيغة أدونائي (منبع 319 – 320 ) من אדוני
صيغة أدوناى (منبع 163 – 164 – 194 – 266 – 270 – 285 ) من אדוני
صيغة ألوهيم (منبع 320) من אלוהים
صيغة أصباؤت (منبع108 – 163 – 164 – 259 – 266 – 268 – 270 – 285 – 286 – 320) من צבאות
صيغة أملوخ (منبع 110 ) من אמלוך
صيغة أمليخ (منبع 193) من אמלוך
صيغة أنوخ ( منبع 282 – 283 – 311 ) من אנוכי (ورد אנוך)(הרזים :א -19)
صيغة أوريال ( منبع 287) من אוריאל(ورد אוריאל)(הרזים :א -87)
صيغة باروخ (منبع 191 – 266 – 270 – 282 – 287) من ברוך
صيغة باشمخ(منبع 287 ) من בשמך
صيغة براه (منبع 190 ) من ברא
صيغة بحقيال (منبع 287) من חוק אל
صيغة براخ (منبع 92 – 270 – 287 ) من ברך
صيغة برخيما (منبع 320) من ברכים
صيغة برخيها (منبع 320) من ברכיה
صيغة براخو (منبع 265 ) من ברכו
صيغة برخوا (منبع 99 – 151 - 193 ) من ברכו
صيغة برجيال (منبع 287 ) من אל (ورد ברגאל)(הרזים :ב - 176)
صيغة برشان (منبع 190 ) من פרשן
صيغة برقيال(منبع 287) من ברק אל (ورد ברקיאל)(הרזים :ב - 118)
صيغة بشم (منبع 191 ) من בשם
صيغة برينوش (منبع 287) من בר אנוש
صيغة بشموخا (منبع 320) من בשמך
صيغة بهر (منبع 111 ) من בהיר
صيغة بيروخ (منبع 96 – 99 – 151 – 193 ) من ברוך
صيغة جبرائيل (منبع 13 – 138 – 164 – 182 – 238 – 254 – 273 – 285 – 291 – 293 ) من גבר אל (ورد גבריאל)(הרזים :ד -14)
صيغة جبريل (منبع 92 – 93 – 160 – 279 – 285 – 290 – 310 ) ) من גבר אל
صيغة جلجلت (منبع 95 – 99 ) من גלגת (ورد גלגלא )(הרזים :א -215)
صيغة جل جليوت 0منبع 95 – 99 – 191 – 311 ) من גלגליות
صيغة جميليل(منبع 109) منגמליאל(אמוראי)
صيغة حسيا(منبع 268 ) من חסה ورد في
(תהלים:נז – ב)
صيغة حنون(منبع 320) من חנון
صيغة درديائيل (منبع 265 – 270 – 285) من אל (דרודיאל ) ورد דרדיאל في(הרזים :א - 156) )(הרזים :ג – 35)
صيغة دونائيل (منبع 320 ) من אל ) (ورد דנהל )(הרזים :ב - 38)
صيغة رفعيائيل (منبع 223) من אל (ورد רבעיאל )(הרזים :ב - 90)
صيغة روفيائيل (منبع 92 – 93 – 238 ) من רופא אל (ورد רפפיאל )(הרזים :ב - 39)
صيغة روقيائيل (منبع 13 – 164 – 254 – 265 – 27 – 279 – 283 – 285 – 290 – 291 – 293) من רוק אל
صيغة زريال (منبع 267 ) من זר אל
صيغة سليح (منبع 301 ) من סליח
صيغة شالخ (منبع 154 – 157 ) من שלך
صيغة شامخا (منبع 7 – 157) من שמך
صيغة شبراخ (منبع 151) من שברך
صيغة شراهيا (منبع 154) من אהיה אשר אהיה
صيغة شلاشا (منبع 265 ) من שלשה
صيغة شلمخ (منبع 96 – 99) من שלמך
صيغة شلمخا (منبع 96 – 99 – 319 ) من שלמך (ورد שלמיאל) (הרזים :ב - 155)
صيغة شليخ (منبع 270 – 283) من שלך
صيغة شليش (منبع 283) من שליש
صيغة شليم (منبع 286 ) من שלם
صيغة شم(منبع 3 ) من שם
صيغة شماخ (منبع 129 – 130 – 192 – 270 - 27 – 286 – 287 ) من שמך
صيغة شمخ (منبع 285 – 287 ) من שמך
صيغة شملاخ ( منبع 283 ) من שמלך
صيغة شموث (منبع 287 ) من שמות
صيغة شموخا (منبع 320) من שמך
صيغة شموش (منبع 287) من שמוש
صيغة شمخيائيل ( منبع 270 ) من שמך אל (ورد שמאיאל )(הרזים :ד - 22) – שמיאל (הרזים: ב - 120)
صيغة شملوخ (منبع 266) من שמלך
صيغة شمهورش (منبع 164 – 256 – 259 – 279 – 291 – 293) من שמו הוא ראש
صيغة شمهيائيل (منبع 222) من שמה היא אל
صيغة شمهوري (منبع 13 ) من שמו הוא ראש
صيغة شوريال (منبع 287) من שור אל
صيغة صباؤوت (منبع 310) من צבאות
صيغة صرفيائيل (منبع 13 – 93 – 94 – 164 – 176 – 238 – 254 – 356 – 273 – 279 – 285 – 290 – 291 – 292 – 293 ) من צרף אל
صيغة صعريائيل (منبع 222) من צער אל
صيغة طروح (174) من טרח
صيغة طفيائيل (منبع 222) من טוב אל (ورد טוביאל)(הרזים :א - 108) )(הרזים :ו - 24)
صيغة عزرائيل (منبع 13 – 160 – 182 – 191 – 26 – 273) من עזר אל ورد עזריאל)(הרזים :ב - 118) )(הרזים :ו - 19)
صيغة عزريال (منبع 287) من עזר אל
صيغة عزقيل (منبع 222) من עזק אל
صيغة عمليل (منبع 109 ) من עמל אל
صيغة عنيائيل (منبع 13 – 93 – 94 – 164 – 176 – 238 – 254 – 256 – 273 – 279 – 285 – 290 ) من עונה אל
صيغة عينوش (منبع 165) من ענוש ورد ענשאל )(הרזים :ב - 13)
صيغة فروقيائيل (منبع 13) من פרק אל
صيغة كروبين (منبع 108 – 270 ) من כרובים ورد כרבא )(הרזים :א - 86) ورد כרבי )(הרזים :א - 21) ورد כרבתון )(הרזים :א - 85)
صيغة كسفيائيل (منبع 93 – 94 – 164 – 223 – 254 – 256 – 273 – 279 – 285 – 290 291 – 293) من כשף אל
صيغة كوش (منبع 109 – 129 – 270 ) من כוש
صيغة لياخيم (منبع 190 – 288 – 290 – 291 – 293 ) من לכם
صيغة ليخا (منبع 287) من לך
صيغة محيه (منبع 109) من מחיה
صيغة مرتويل(منبع 109) من אל
صيغة ملاخ (منبع 565) من מלאך ورد מלכיה )(הרזים :א - 153) )(הרזים :ג - 45)
صيغة مليخ (منبع 283) من מלך ورد מלכיאל )(הרזים :א - 40) (הרזים :א - 112) (הרזים :ב - 57) (הרזים :ד - 15)(הרזים :ו - 20)
مهدوشاليم (منبع 108) من שלם
صيغة ميططروش (منبع 110) من מטטרון
صيغة ميططرون (منبع 162 – 265 – 270) من מטטרון
صيغة ميكائيل (منبع 13– 43 – 93– 94– 160– 164 – 182– 191– 238 – 254 – 256–273 – 279 – 285 – 290 – 291 – 293) من מיכה ورد מוכאל (הרזים :ו - 15)
صيغة ميلوخ (منبع 268) من מלוך
صيغة ميليخ (منبع 152) من מלך
صيغة نوريائيل (منبع 270) من נורא אל
صيغة نوريال (منبع 287) من נורא אל ورد נוריאל (הרזים :ג - 44 ) (הרזים :ד - 16 )
صيغة هدريال (منبع 287) من הדר אל ورد הדריאל (הרזים :ב - 12) (ورد בדרניאל ) (הרזים :ו - 22)
صيغة هملوخيم (منبع 283) من המלכים
صيغة هواه هو (منبع 287) من הוה הוא
صيغة هوه (منبع 191) من הוה
صيغة هياه (منبع 286) من היה
صيغة هيوج (منبع 192) من היה
صيغة ويا (منبع 96) من ויי
صيغة ياه (منبع 96 – 99 – 132 – 133 – 283 – 31 - 320) من יי
صيغة يايوه (منبع 96 – 147) من יי הוא
صيغة ياهو (منبع 283 - 286) من יהווה
صيغة ياهوهو (منبع 143) من יהווה
صيغة يليخ (منبع 283) من ילך
صيغة يه (منبع 3) من יה ورد יהאל (הרזים: ב - 140 ) ورد יהואל (הרזים: ב - 38 )
صيغة يوه (منبع 99 – 165 - 287 ) من יה
صيغة ييه (منبع 270 ) من יה
صيغة ييهيه (منبع 270) من יה
Opposite attributes of God (e.g. Fogiver-vengeful . honorer-abaser ,(Alf)
صفات متناقضة للإله (مثل الغفور المنتقم – المعز المذل) A102.0.1.1# +
نتائج الدراسة
خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج على النحو التالي:
كتاب منبع أصول الحكمة هو أحد الكتب الشعبية التي تتناول موضوع السحر بشكل عام ، والكتاب ينسب لأحمد بن على البوني المتوفي في 622 هجرية، إلا أن الدراسة لا ترد زمن الكتابة إلى تلك الفترة ولا تجد أدلة على صحة نسب الكتاب إلى البوني .
عرف الكًتَّابون اليهود والمسلمون استخدام الأسماء الإلهية ووظفوها في كتاباتهم دون حرج سواء كان الاسم يرجع لأصل عبري أو أصل عربي.
ساعدت المنطلقات العقدية في الديانتين على تبادل المعارف السحرية بين اليهود والمسلمين، وخاصة في المجتمعات الإسلامية التي ساد فيها التعايش وقبول الآخر .
اتجه الكًتَّابون المسلمون إلى الاستعانة بكتابات في السحر اليهودي، أو ربما التدرب على الممارسات السحرية على أيدي ممارسين ذوي خبرة من اليهود القريبين.
استخدمت حروف اللغة العربية والعبرية في كتابة نصوص السحر بواسطة الكًتَّابين مسلمين أو يهود، مما يقوي فرضية ازدواجية اللغة لدى الكتبة اليهود والمسلمين على حد سواء.
بينت الدراسة أحد مجالات التأثير اليهودي في كتاب منبع أصول الحكمة المنسوب للبوني، وهو تأصيل صيغ أسماء الإله الواردة في الكتاب والمستقاة من مصادر دينية يهودية مكتوبة بالعبرية، واعتنت الدراسة هنا بالتعبيرات والصيغ المرتبطة بالأعمال السحرية، أي بأدب السحر وبصياغات التعزيم الموجودة في النصوص السحرية، بل حددت في هذه النصوص فقط أسماء الإله الواردة في الكتاب محل الدراسة بحثًا عن أصولها العبرية.
تمكنت الدراسة من رد كثير من الأسماء الإلهية الواردة في المنبع إلى أصول عبرية مثل صيغ أهياشراهيا – ميليخ – أهيينماهيا – أدوناي – أصباؤت – آل شداي - أباريخ، وحاولت الدراسة استكشاف الصيغ المتعددة لأحد هذه الأسماء وهو «أهياشراهيا».
خلصت الدراسة إلى حصر جميع صيغ الأسماء الإلهية التي انتحلها كاتب المنبع من مصدرين عبريين هما التناخ وسفر هارزيم.